← المكتبة ▭▭ 2 pages
ابن حزم وموقفه من الإلهيات عرض ونقد
أحمد بن ناصر الحمد العقيدة
A− A+
391 · ص397
ومن قرأ أنظرونا فمعناه أخرونا. وقال الزجاج قيل: معنى أنظرونا انتظرونا أيضا ومنه قول عمرو ابن كلثوم: أبا هند فلا تعجل علينا ... وأنظرنا نخبرك اليقينا ١ وقال الفراء تقول العرب، أنظرنى أي انتظرنى قليلا ويقول المتكلم لمن يعجله أنظرنى أبتلع ريقى أي أمهلنى ٢. ومن ذلك قوله تعالى: {مَا يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً} ٣ أي ما ينتظرون. وقوله تعالى: {فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ} ٤ أي منتظرة. وقول قراد بن أجدع: وإن يك صدر هذا اليوم ولى ... فإن غدا لناظره قريب ٥ أي لمنتظره. وقال الحطيئة: وقد نظرتكم إعشاء صادرة ... للخمس طال بها حوزى وتنساسي ٦ ٧ أي انتظرتكم.
١ لسان العرب (٧: ٧٤)، شرح المعلقات العشر ص (١٤٠). ٢ لسان العرب (٧: ٧٣، ٧٤). ٣ سورة يس: آية (٤٩). ٤ سورة النمل: آية (٣٥). ٥ مجمع الأمثال للميداني (١: ٧١). ٦ التنساس: تفعال من النس وهو السوق الشديد بخلاف الحوز فهو السوق قليلًا قليلًا. ٧ ديوان الحطيئة ص (٢٨٣)، لسان العرب (٧: ٧٤).
→ prev 391 / 510 next ←