← المكتبة ▭▭ 2 pages
ابن حزم وموقفه من الإلهيات عرض ونقد
أحمد بن ناصر الحمد العقيدة
A− A+
379 · ص385
الزيادة المذكورة في قوله تعالى {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ} ١ بأنه النظر إلى وجه الله تبارك وتعالى. وأدلة جواز الرؤية ووقوعها كثيرة جدًّا نشير إليها إشارة من غير تعرض للخلاف فيها مع من نفاها، أو مناقشة لاعتراضاته، لأن قصدنا هنا تأييد رأي ابن حزم وتدعيمه فنقول: - أولًا: أدلة جواز الرؤية زيادة على ما ذكر ابن حزم: (أ) الأدلة النقلية: الدليل الأول: قوله تعالى: {وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِي وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ} ٢. والاستدلال بهذه الآية على الجواز من ستة أوجه: الأول: أن موسى عليه السلام سأل الرؤية ولو كانت ممتنعة لما سألها لأنه حينئذ إما أن يعلم امتناعها أو لا يعلمه. فإن علم فالعاقل لا يطلب
١ سورة يونس: آية (٢٦). ٢ سورة الأعراف: آية (١٤٣).
→ prev 379 / 510 next ←