235 · ص241
٤ - الإِرداة
يرى ابن حزم صحة القول بأن الله "أراد، ويريد ما أراد، ولا يريد ما لم يرد" أخذا بظاهر قوله تعالى: " {إِذَا أَرَادَ شَيْئًا} " ١، وقوله: " {وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا} " ٢ وقوله: " {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} ٣. وقوله: " {أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ} " ٤. وقوله: "فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإِسلام، ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقًا حرجًا" ٥ ونحو هذه الآيات.
ويحكم بالترادف بين المشيئة والإِرادة، ويرى أن كلا منهما مشترك لفظي له معنيان" ٦.
أحدهما:
الرضى والاستحسان فهذا منهى عن الله تعالى أنه أراده، أوشاءه في كل ما نهى عنه.
١ سورة يس: آية (٨٢).
٢ سورة الرعد: آية (١١).
٣ سورة البقرة: آية (١٨٥).
٤ سورة المائدة: آية (٤١).
٥ سورة الأنعام: آية (١٢٥).
٦ انظر الفصل (٢: ١٧٦).