88 · ص99
تسقي وتطعم من يمرّ بها من المسافرين، فسألها النبي صلى الله عليه وسلم إن كان عندها لبن أو لحم يشترونه، فقالت: والله لو كان عندنا شيء ما أعوزكم القِرَى ١، فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى شاة هزيلة في جانب الخيمة، فسألها: «هل بهذه الشاة من لبن»؟ فقالت: هي أجهد من ذلك. فقال: «أتأذنين لي في حلبها؟»، فقالت: نعم، إن رأيت بها حَلْباً فَاحْلُبْهَا، فدعا بالشاة فمسح ضرعها وظهرها وسمّى، فدرّت لبنا غزيراً، فحلب للقوم في إناء وسقاهم مرة بعد مرة حتى ارتووا جميعاً، ثم حلب ثالثة وقال: «ارفعي هذا لأبي معبد»، ثم ركبوا وانصرفوا.
٢ ــ وهذه الحادثة ذكرتها عامة كتب السيرة، وقد صححها الإمام الحاكم في المستدرك ودافع عنها ٢، وقال ابن كثير: "قصتها مشهورة مروية من طرق يشدّ بعضها بعضا" ٣، وكذا حسنها بمجموع طرقها وشواهدها الصوياني ٤، والعلي ٥.
٣ ــ وقد أكرم الله أمّ معبد وزوجها فأسلما بعد ذلك، وترجم لهما غير واحد في الصحابة ٦.
١ أي ما منعنا عنكم إكرام الضيف.
٢ مستدرك الحاكم ٣/ ٩.
٣ البداية والنهاية ٤/ ٤٧٢.
٤ الصحيح من أحاديث السيرة ص ١٥٣.
٥ صحيح السيرة للعلي ص ١٢٩.
٦ أسد الغابة ٧/ ١٨٠، الإصابة في تمييز الصحابة ٨/ ٤٧٧.