تفسير ابن كثير
تفسير ابن كثير · الجزء السابع
( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ أَنَّى يُصْرَفُونَ ( 69 ) الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتَابِ وَبِمَا أَرْسَلْنَا بِهِ رُسُلَنَا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ( 70 ) إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلَاسِلُ يُسْحَبُونَ ( 71 ) فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ ( 72 ) ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ ( 73 ) مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا بَلْ لَمْ نَكُنْ نَدْعُو مِنْ قَبْلُ شَيْئًا كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ الْكَافِرِينَ ( 74 ) ذَلِكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ ( 75 ) ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ ( 76 ) )
يَقُولُ تَعَالَى : أَلَا تَعْجَبُ يَا مُحَمَّدُ مِنْ هَؤُلَاءِ الْمُكَذِّبِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ ، وَيُجَادِلُونَ فِي الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ ، كَيْفَ تُصْرَفُ عُقُولُهُمْ عَنِ الْهُدَى إِلَى الضَّلَالِ ، ( الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتَابِ وَبِمَا أَرْسَلْنَا بِهِ رُسُلَنَا ) أَيْ : مِنَ الْهُدَى وَالْبَيَانِ ، ( فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ) هَذَا تَهْدِيدٌ شَدِيدٌ ، وَوَعِيدٌ أَكِيدٌ ، مِنَ الرَّبِّ ، جَلَّ جَلَالُهُ لِهَؤُلَاءِ ، كَمَا قَالَ تَعَالَى : ( وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ) [ الْمُرْسَلَاتِ : 15 ] .
وَقَوْلُهُ : ( إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلَاسِلُ ) أَيْ : مُتَّصِلَةٌ بِالْأَغْلَالِ ، بِأَيْدِي الزَّبَانِيَةِ يَسْحَبُونَهُمْ عَلَى وُجُوهِهِمْ ، تَارَةً إِلَى الْحَمِيمِ وَتَارَةً إِلَى الْجَحِيمِ ; وَلِهَذَا قَالَ : ( يُسْحَبُونَ فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ ) ، كَمَا قَالَ : ( هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ ) [ الرَّحْمَنِ : 43 ، 44 ] . وَقَالَ بَعْدَ ذِكْرِهِ أَكْلَهُمُ الزَّقُّومَ وَشُرْبَهُمُ الْحَمِيمَ : ( ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإِلَى الْجَحِيمِ ) [ الصَّافَّاتِ : 68 ] وَقَالَ ( وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ . فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ . وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ . لَا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ ) إِلَى أَنْ قَالَ : ( ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ . لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ . فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ . فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ . فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ . هَذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ ) [ الْوَاقِعَةِ : 41 - 56 ] . وَقَالَ ( إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ . طَعَامُ الْأَثِيمِ . كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ . كَغَلْيِ الْحَمِيمِ . خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلَى سَوَاءِ الْجَحِيمِ . ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الْحَمِيمِ . ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ . إِنَّ هَذَا مَا كُنْتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ ) [ الدُّخَانِ : 43 - 50 ] ، 158 أَيْ : يُقَالُ لَهُمْ ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ التَّقْرِيعِ وَالتَّوْبِيخِ ، وَالتَّحْقِيرِ وَالتَّصْغِيرِ ، وَالتَّهَكُّمِ وَالِاسْتِهْزَاءِ بِهِمْ .
قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ، حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ عَمَّارٍ ، حَدَّثَنَا بَشِيرُ بْنُ طَلْحَةَ الْخِزَامِيُّ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ دُرَيْكٍ ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُنْيَةَ - رَفَعَ الْحَدِيثَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - - قَالَ : " يُنْشِئُ اللَّهُ سَحَابَةً لِأَهْلِ النَّارِ سَوْدَاءَ مُظْلِمَةً ، وَيُقَالُ : يَا أَهْلَ النَّارِ ، أَيَّ شَيْءٍ تَطْلُبُونَ ؟ فَيَذْكُرُونَ بِهَا سَحَابَ الدُّنْيَا فَيَقُولُونَ : نَسْأَلُ بَرْدَ الشَّرَابِ ، فَتُمْطِرُهُمْ أَغْلَالًا تَزِيدُ فِي أَغْلَالِهِمْ ، وَسَلَاسِلَ تَزِيدُ فِي سَلَاسِلِهِمْ ، وَجَمْرًا يُلْهِبُ النَّارَ عَلَيْهِمْ " . هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ .
وَقَوْلُهُ : ( ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ . مِنْ دُونِ اللَّهِ ) أَيْ : قِيلَ لَهُمْ : أَيْنَ الْأَصْنَامُ الَّتِي كُنْتُمْ تَعْبُدُونَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ ؟ هَلْ يَنْصُرُونَكُمُ الْيَوْمَ ؟ ( قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا ) أَيْ : ذَهَبُوا فَلَمْ يَنْفَعُونَا ، ( بَلْ لَمْ نَكُنْ نَدْعُو مِنْ قَبْلُ شَيْئًا ) أَيْ : جَحَدُوا عِبَادَتَهُمْ ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : ( ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ ) [ الْأَنْعَامِ : 23 ] ; وَلِهَذَا قَالَ : ( كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ الْكَافِرِينَ ) .
وَقَوْلُهُ : ( ذَلِكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ ) أَيْ : تَقُولُ لَهُمُ الْمَلَائِكَةُ : هَذَا الَّذِي أَنْتُمْ فِيهِ جَزَاءٌ عَلَى فَرَحِكُمْ فِي الدُّنْيَا بِغَيْرِ الْحَقِّ ، وَمَرَحِكُمْ وَأَشَرِكُمْ وَبَطَرِكُمْ ، ( ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ ) أَيْ : فَبِئْسَ الْمَنْزِلُ وَالْمَقِيلُ الَّذِي فِيهِ الْهَوَانُ وَالْعَذَابُ الشَّدِيدُ ، لِمَنِ اسْتَكْبَرَ عَنْ آيَاتِ اللَّهِ ، وَاتِّبَاعِ دَلَائِلِهِ وَحُجَجِهِ .
يَقُولُ تَعَالَى : أَلَا تَعْجَبُ يَا مُحَمَّدُ مِنْ هَؤُلَاءِ الْمُكَذِّبِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ ، وَيُجَادِلُونَ فِي الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ ، كَيْفَ تُصْرَفُ عُقُولُهُمْ عَنِ الْهُدَى إِلَى الضَّلَالِ ، ( الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتَابِ وَبِمَا أَرْسَلْنَا بِهِ رُسُلَنَا ) أَيْ : مِنَ الْهُدَى وَالْبَيَانِ ، ( فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ) هَذَا تَهْدِيدٌ شَدِيدٌ ، وَوَعِيدٌ أَكِيدٌ ، مِنَ الرَّبِّ ، جَلَّ جَلَالُهُ لِهَؤُلَاءِ ، كَمَا قَالَ تَعَالَى : ( وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ) [ الْمُرْسَلَاتِ : 15 ] .
وَقَوْلُهُ : ( إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلَاسِلُ ) أَيْ : مُتَّصِلَةٌ بِالْأَغْلَالِ ، بِأَيْدِي الزَّبَانِيَةِ يَسْحَبُونَهُمْ عَلَى وُجُوهِهِمْ ، تَارَةً إِلَى الْحَمِيمِ وَتَارَةً إِلَى الْجَحِيمِ ; وَلِهَذَا قَالَ : ( يُسْحَبُونَ فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ ) ، كَمَا قَالَ : ( هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ ) [ الرَّحْمَنِ : 43 ، 44 ] . وَقَالَ بَعْدَ ذِكْرِهِ أَكْلَهُمُ الزَّقُّومَ وَشُرْبَهُمُ الْحَمِيمَ : ( ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإِلَى الْجَحِيمِ ) [ الصَّافَّاتِ : 68 ] وَقَالَ ( وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ . فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ . وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ . لَا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ ) إِلَى أَنْ قَالَ : ( ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ . لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ . فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ . فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ . فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ . هَذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ ) [ الْوَاقِعَةِ : 41 - 56 ] . وَقَالَ ( إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ . طَعَامُ الْأَثِيمِ . كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ . كَغَلْيِ الْحَمِيمِ . خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلَى سَوَاءِ الْجَحِيمِ . ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الْحَمِيمِ . ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ . إِنَّ هَذَا مَا كُنْتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ ) [ الدُّخَانِ : 43 - 50 ] ، 158 أَيْ : يُقَالُ لَهُمْ ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ التَّقْرِيعِ وَالتَّوْبِيخِ ، وَالتَّحْقِيرِ وَالتَّصْغِيرِ ، وَالتَّهَكُّمِ وَالِاسْتِهْزَاءِ بِهِمْ .
قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ، حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ عَمَّارٍ ، حَدَّثَنَا بَشِيرُ بْنُ طَلْحَةَ الْخِزَامِيُّ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ دُرَيْكٍ ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُنْيَةَ - رَفَعَ الْحَدِيثَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - - قَالَ : " يُنْشِئُ اللَّهُ سَحَابَةً لِأَهْلِ النَّارِ سَوْدَاءَ مُظْلِمَةً ، وَيُقَالُ : يَا أَهْلَ النَّارِ ، أَيَّ شَيْءٍ تَطْلُبُونَ ؟ فَيَذْكُرُونَ بِهَا سَحَابَ الدُّنْيَا فَيَقُولُونَ : نَسْأَلُ بَرْدَ الشَّرَابِ ، فَتُمْطِرُهُمْ أَغْلَالًا تَزِيدُ فِي أَغْلَالِهِمْ ، وَسَلَاسِلَ تَزِيدُ فِي سَلَاسِلِهِمْ ، وَجَمْرًا يُلْهِبُ النَّارَ عَلَيْهِمْ " . هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ .
وَقَوْلُهُ : ( ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ . مِنْ دُونِ اللَّهِ ) أَيْ : قِيلَ لَهُمْ : أَيْنَ الْأَصْنَامُ الَّتِي كُنْتُمْ تَعْبُدُونَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ ؟ هَلْ يَنْصُرُونَكُمُ الْيَوْمَ ؟ ( قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا ) أَيْ : ذَهَبُوا فَلَمْ يَنْفَعُونَا ، ( بَلْ لَمْ نَكُنْ نَدْعُو مِنْ قَبْلُ شَيْئًا ) أَيْ : جَحَدُوا عِبَادَتَهُمْ ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : ( ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ ) [ الْأَنْعَامِ : 23 ] ; وَلِهَذَا قَالَ : ( كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ الْكَافِرِينَ ) .
وَقَوْلُهُ : ( ذَلِكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ ) أَيْ : تَقُولُ لَهُمُ الْمَلَائِكَةُ : هَذَا الَّذِي أَنْتُمْ فِيهِ جَزَاءٌ عَلَى فَرَحِكُمْ فِي الدُّنْيَا بِغَيْرِ الْحَقِّ ، وَمَرَحِكُمْ وَأَشَرِكُمْ وَبَطَرِكُمْ ، ( ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ ) أَيْ : فَبِئْسَ الْمَنْزِلُ وَالْمَقِيلُ الَّذِي فِيهِ الْهَوَانُ وَالْعَذَابُ الشَّدِيدُ ، لِمَنِ اسْتَكْبَرَ عَنْ آيَاتِ اللَّهِ ، وَاتِّبَاعِ دَلَائِلِهِ وَحُجَجِهِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith