البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الثاني
page 1113 · printed p. 288 · commentary
( قَوْلُهُ : ; لِأَنَّهُمْ تَرَكُوا الْحِسْبَةَ ) فَإِنَّ شَاهِدَ الْحِسْبَةِ إذَا أَخَّرَ شَهَادَتَهُ بِلَا عُذْرٍ يَفْسُقُ ، وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ كَمَا فِي الْأَشْبَاهِ وَالنَّظَائِرِ ( قَوْلُهُ : وَإِلَى أَنَّهُمْ لَوْ صَامُوا بِشَهَادَةِ وَاحِدٍ إلَخْ ) قَالَ فِي النَّهْرِ ثُمَّ إذَا قُبِلَتْ وَأَكْمَلُوا الْعِدَّةَ ، وَلَمْ يَرَ رَوَى الْحَسَنُ عَنْ الْإِمَامِ ، وَهُوَ قَوْلُ الثَّانِي : إنَّهُمْ يُفْطِرُونَ وَسُئِلَ عَنْهُ مُحَمَّدٌ فَقَالَ : يَثْبُتُ الْفِطْرُ بِحُكْمِ الْقَاضِي لَا بِقَوْلِ الْوَاحِدِ ، وَفِي غَايَةِ الْبَيَانِ : وَقَوْلُ مُحَمَّدٍ أَصَحُّ قَالَ الشَّارِحُ : وَالْأَشْبَهُ أَنْ يُقَالَ : إنْ كَانَتْ السَّمَاءُ مُصْحِيَةً لَا يُفْطِرُونَ لِظُهُورِ غَلَطِهِ ، وَإِنْ كَانَتْ مُغَيِّمَةً يُفْطِرُونَ لِعَدَمِ ظُهُورِهِ وَلَوْ ثَبَتَ بِرَجُلَيْنِ أَفْطَرُوا ، وَعَنْ السَّعْدِيِّ : لَا وَهَكَذَا عَنْ مَجْمُوعِ النَّوَازِلِ قَالَ فِي الْفَتْحِ : وَلَوْ قِيلَ : إنْ قَبِلَهُمَا فِي الصَّحْوِ لَا يُفْطِرُونَ ، وَفِي الْغَيْمِ أَفْطَرُوا لَمْ يَبْعُدْ ، وَفِي السِّرَاجِ صَامُوا بِشَاهِدَيْنِ وَأَفْطَرُوا عِنْدَ كَمَالِ الْعِدَّةِ إجْمَاعًا ، وَهَذَا ظَاهِرٌ فِيمَا إذَا كَانَتْ مُتَغَيِّمَةً عِنْدَ الْفِطْرِ أَمَّا لَوْ كَانَتْ مُصْحِيَةً يَنْبَغِي أَنْ لَا يُفْطِرُوا كَمَا لَوْ شَهِدُوا السَّاعَةَ ا هـ .
لَكِنْ فِي الْإِمْدَادِ صَحَّحَ فِي الدِّرَايَةِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْبَزَّازِيَّةِ حِلَّ الْفِطْرِ وَذَكَرَ فِي مَتْنِهِ أَنَّهُ لَا خِلَافَ فِي حِلِّ الْفِطْرِ إذَا كَانَ بِالسَّمَاءِ عِلَّةٌ وَلَوْ ثَبَتَ رَمَضَانُ بِشَهَادَةِ الْفَرْدِ وَذَكَرَ أَنَّ مَا مَرَّ عَنْ السَّعْدِيِّ حَكَاهُ عَنْهُ فِي التَّجْنِيسِ فِيمَا إذَا كَانَتْ السَّمَاءُ مُصْحِيَةً وَذَكَرَ عَنْ الْحَلْوَانِيِّ أَنَّ الْخِلَافَ فِي مَسْأَلَةِ مَا لَوْ ثَبَتَ بِشَهَادَةِ وَاحِدٍ إذَا كَانَ مُصْحِيَةً ، وَإِلَّا أَفْطَرُوا بِلَا خِلَافٍ ا هـ .
فَصَارَ الْحَاصِلُ عَلَى هَذَا مَا ذَكَرَهُ فِي نُورِ الْإِيضَاحِ إذَا تَمَّ الْعَدَدُ بِشَهَادَةِ فَرْدٍ ، وَلَمْ يَرَ هِلَالَ الْفِطْرِ وَالسَّمَاءُ مُصْحِيَةٌ لَا يَحِلُّ الْفِطْرُ وَاخْتَلَفَ التَّرْجِيحُ فِيمَا إذَا كَانَ بِشَهَادَةِ عَدْلَيْنِ ، وَلَا خِلَافَ فِي حِلِّ الْفِطْرِ إذَا كَانَ بِالسَّمَاءِ عِلَّةٌ وَلَوْ ثَبَتَ رَمَضَانُ بِشَهَادَةِ الْفَرْدِ قَالَ فِي شَرْحِهِ وَقَوْلُهُ فِي غَايَةِ الْبَيَانِ قَوْلُ مُحَمَّدٍ هُوَ الْأَصَحُّ يُحْمَلُ عَلَى مَا قَالَ الْكَمَالُ مِنْهُمْ مَنْ اسْتَحْسَنَ فِي الصَّحْوِ الْمَرْوِيَّ عَنْ الْحَسَنِ مِنْ أَنَّهُمْ لَا يُفْطِرُونَ ، وَفِي الْغَيْمِ أَخَذَ بِقَوْلِ مُحَمَّدٍ ا هـ .
وَحِينَئِذٍ فَلَا يُخَالِفُ مَا مَرَّ عَنْ الْحَلْوَانِيِّ وَاَللَّهُ - تَعَالَى - أَعْلَمُ
288 ( قَوْلُهُ : فَإِنْ كَانُوا أَتَمُّوا شَعْبَانَ ) مُقَابِلُ قَوْلِهِ ، وَقَدْ كَانُوا رَأَوْا هِلَالَ شَعْبَانَ أَيْ قَضَوْا يَوْمًا وَاحِدًا إنْ كَانُوا رَأَوْا هِلَالَ شَعْبَانَ أَمَّا إنْ عَدُّوهُ ثَلَاثِينَ مِنْ غَيْرِ رُؤْيَةٍ أَيْضًا ثُمَّ صَامُوا رَمَضَانَ ثَمَانِيَةً وَعِشْرِينَ قَضَوْا يَوْمَيْنِ ; لِأَنَّهُ لَمْ يُعْلَمْ أَنَّ رَمَضَانَ انْتَقَصَ يَوْمًا بِيَقِينٍ لِجَوَازِ أَنَّهُمْ غَلِطُوا فِي شَعْبَانَ بِيَوْمَيْنِ لَمَّا عَدُّوهُ ثَلَاثِينَ مِنْ غَيْرِ رُؤْيَةٍ كَمَا فِي الْوَلْوَالِجيَّةِ ، وَفِي التَّتَارْخَانِيَّة عَنْ الْعَتَّابِيَّةِ : وَلَوْ رَأَوْا هِلَالَ شَعْبَانَ وَعَدُّوهُ ثَلَاثِينَ يَوْمًا ثُمَّ شَرَعُوا فِي صَوْمِ رَمَضَانَ فَلَمَّا صَامُوا ثَمَانِيَةً وَعِشْرِينَ يَوْمًا رَأَوْا هِلَالَ شَوَّالٍ فَعَلَيْهِمْ أَنْ يَقْضُوا يَوْمًا وَاحِدًا ; لِأَنَّهُمْ غَلِطُوا بِيَوْمٍ وَاحِدٍ بِيَقِينٍ ، وَإِنْ عَدُّوا شَعْبَانَ ثَلَاثِينَ يَوْمًا مِنْ غَيْرِ رُؤْيَةِ الْهِلَالِ قَضَوْا يَوْمَيْنِ ; لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنَّهُمْ غَلِطُوا مِنْ أَوَّلِ رَمَضَانَ بِيَوْمَيْنِ ا هـ .
قُلْت : وَبَيَانُهُ أَنَّهُمْ إذَا عَدُّوا شَعْبَانَ ثَلَاثِينَ مِنْ غَيْرِ رُؤْيَةِ هِلَالٍ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونُوا صَامُوا يَوْمَيْنِ مِنْ شَعْبَانَ ، وَأَنَّ رَمَضَانَ وَقَعَ كَامِلًا ; لِأَنَّهُ الْأَصْلُ فَعَلَيْهِمْ قَضَاءُ يَوْمَيْنِ ثُمَّ الظَّاهِرُ أَنَّ مَا ذَكَرَ مَفْرُوضٌ فِيمَا إذَا رُئِيَ هِلَالُ رَجَبٍ وَعُدَّ ثَلَاثِينَ ثُمَّ عُدَّ شَعْبَانُ ثَلَاثِينَ أَيْضًا لِعَدَمِ رُؤْيَةِ هِلَالَيْ شَعْبَانَ وَرَمَضَانَ ثُمَّ رُئِيَ هِلَالُ شَوَّالٍ بَعْدَ صَوْمِ ثَمَانِيَةٍ وَعِشْرِينَ فَلَوْ غُمَّ هِلَالُ شَوَّالٍ أَيْضًا كَيْفَ يَصْنَعُونَ لَمْ أَرَهُ الظَّاهِرُ أَنَّهُمْ يَصُومُونَ اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ احْتِيَاطًا لِاحْتِمَالِ نُقْصَانِ رَجَبٍ وَشَعْبَانَ وَنَقَلَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ أَنَّ النَّقْصَ لَا يَقَعُ مُتَوَالِيًا فِي أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَذَكَرَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ أَنَّهُ قَدْ يَتَوَالَى شَهْرَانِ وَثَلَاثَةٌ وَأَكْثَرُ ثَلَاثِينَ ثَلَاثِينَ
وَقَدْ يَتَوَالَى شَهْرَانِ وَثَلَاثَةٌ ، وَأَكْثَرُ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ يَوْمًا كَمَا فِي شَرْحِ الْغَايَةِ الْحَنْبَلِيَّةِ لَكِنْ نَقَلَ الشَّيْخُ عَبْدُ الْبَاقِي الْمَالِكِيُّ فِي شَرْحِهِ عَلَى مُخْتَصَرِ خَلِيلٍ عِنْدَ قَوْلِهِ : يَثْبُتُ رَمَضَانَ بِكَمَالِ شَعْبَانَ قَالَ وَكَذَا مَا قَبْلَهُ إنْ غُمَّ ، وَلَوْ شُهُورًا لَا بِحِسَابِ نَجْمٍ وَسَيْرِ قَمَرٍ عَلَى الْمَشْهُورِ ثُمَّ نَقَلَ بَعْدَهُ قَوْلًا آخَرَ أَنَّهُ يُفِيدُ قَوْلُهُ : بِكَمَالِ شَعْبَانَ بِمَا إذَا لَمْ يَتَوَالَ قَبْلَهُ أَرْبَعَةٌ عَلَى الْكَمَالِ ، وَإِلَّا جُعِلَ شَعْبَانُ نَاقِصًا ; لِأَنَّهُ لَا يَتَوَالَى خَمْسَةُ أَشْهُرٍ عَلَى الْكَمَالِ كَمَا لَا يَتَوَالَى أَرْبَعَةٌ عَلَى النَّقْصِ عِنْدَ مُعْظَمِ أَهْلِ الْمِيقَاتِ قَالَ وَنَظَمَ ( عج ) كَلَامَهُمْ فَقَالَ ﴿﴾ لَا يَتَوَالَى النَّقْصُ فِي أَكْثَرَ مِنْ ﴿﴾ ﴿﴾ ثَلَاثَةٍ مِنْ الشُّهُورِ يَا فَطِنْ ﴿﴾ ﴿﴾ كَذَا تَوَالِي خَمْسَةٍ مُكَمِّلَهْ ﴿﴾ ﴿﴾ هَذَا الصَّوَابُ وَمَا سِوَاهُ أَبْطَلَهْ ﴿﴾ ا هـ .
قَالَ أَيْ الصَّوَابُ عِنْدَ الْمِيقَاتَيْنِ وَكَذَا قَوْلُهُ : وَمَا سِوَاهُ ( قَوْلُهُ : أَيْ عِلْمُ غَالِبِ الظَّنِّ ) الظَّاهِرُ أَنَّ لَفْظَةَ عِلْمٍ زَائِدَةٌ مِنْ قَلَمِ النَّاسِخِ ( قَوْلُهُ : كَثْرَةً ) تَمْيِيزٌ أَيْ لَا نِسْبَةَ بَيْنَ الْمُشَارَكَتَيْنِ مِنْ جِهَةِ الْكَثْرَةِ بَلْ الْمُشَارَكَةُ فِي التَّرَائِيِ أَكْثَرُ مِنْهَا فِي السَّمَاعِ
( قَوْلُهُ : حَيْثُ لَا سَمْعَ ) أَيْ حَيْثُ لَا دَلِيلَ سَمْعِيًّا
289 ( قَوْلُهُ : وَلَمْ أَرَ مَنْ رَجَّحَهَا مِنْ الْمَشَايِخِ وَيَنْبَغِي الْعَمَلُ عَلَيْهَا ) عَلَيْهِ أَقَرَّهُ أَخُوهُ فِي النَّهْرِ وَتِلْمِيذُهُ فِي الْمِنَحِ وَالشَّيْخُ عَلَاءُ الدِّينِ الْحَصْكَفِيُّ وَقَالَ الشَّيْخُ إسْمَاعِيلُ : إنَّهُ حَسَنٌ وَنَازَعَهُ الرَّمْلِيُّ فَقَالَ : كَيْفَ هَذَا مَعَ أَنَّ ظَاهِرَ الْمَذْهَبِ خِلَافُهُ وَمَعَ أَنَّهُ يُعَارِضُهُ غَلَبَةُ الْفِسْقِ وَعَدَمُ الْعَدَالَةِ فِي أَكْثَرِ الْخَلْقِ فَلَا يَطْمَئِنُّ الْقَلْبُ إلَّا بِالْجَمْعِ الْعَظِيمِ فَقَدْ رَأَيْت مِنْ الِافْتِرَاءِ عَلَيْهِ مَا لَا يُوصَفُ فَتَعَيَّنَ الْعَمَلُ بِظَاهِرِ الْمَذْهَبِ لِمَا فِيهِ مِنْ اطْمِئْنَانِ الْفُؤَادِ ، وَلِمَا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْعَمَلُ بِخِلَافِهِ وَمَا عَدَاهُ لَيْسَ بِمَذْهَبٍ لَنَا كَمَا نَصُّوا عَلَيْهِ فَاعْلَمْ ذَلِكَ وَقَوْلُهُ : لِأَنَّ النَّاسَ تَكَاسَلَتْ غَيْرُ مُسَلَّمٍ عَلَى الْإِطْلَاقِ بَلْ الْمُشَاهَدُ الِاهْتِمَامُ مِنْهُمْ وَالِاجْتِهَادُ وَالنَّشَاطُ إلَى ذَلِكَ ، وَلَا عِبْرَةَ بِتَكَاسُلِ الْبَعْضِ الْقَلِيلِ تَأَمَّلْ ا هـ .
قُلْت : كَأَنَّهُ يَتَكَلَّمُ عَلَى مَا فِي زَمَانِهِ وَبَلَدِهِ ، وَإِلَّا فَحَالُ أَهْلِ زَمَانِنَا لَا يَخْفَى عَلَى الْمُشَاهِدِ ، وَلَوْ قَدَرُوا عَلَى الْإِفْطَارِ بِالْكُلِّيَّةِ لَفَعَلُوا وَكَثِيرًا مَا نَرَاهُمْ يَشْتُمُونَ الشَّاهِدَ وَيَغْتَابُونَهُ لِسَعْيِهِ فِي مَنْعِهِمْ عَنْ شَهَوَاتِهِمْ وَقَدْ وَقَعَ فِي زَمَانِنَا سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ بَعْدَ الْمِائَتَيْنِ وَالْأَلْفِ أَنَّهُمْ أَثْبَتُوا رَمَضَانَ بِشَهَادَةِ وَاحِدٍ عَلَى قَوْلِ الطَّحَاوِيِّ فَحَصَلَ لِذَلِكَ الشَّاهِدِ مِنْ النَّاسِ غَايَةُ الْإِيذَاءِ وَالْإِيجَاعِ بِالْكَلَامِ حَتَّى اسْتَفَاضَ الْخَبَرُ عَنْ أَكْثَرِ الْبُلْدَانِ أَنَّهُمْ صَامُوا مِثْلَنَا وَشَهِدَ جَمَاعَةٌ لَدَى الْقَاضِي عَلَى حُكْمِ قَاضِي ثَغْرِ بَيْرُوتَ فَاكْتَفَّ النَّاسُ عَنْهُ وَبَلَغَنِي أَنَّهُ أَقْسَمَ أَنْ لَا يَشْهَدَ مَرَّةً ثَانِيَةً ، وَخُصُوصًا فِي بَلْدَتِنَا دِمَشْقَ فَإِنَّهُ قَلَّ مَا يُرَى الْهِلَالُ فِيهَا فِي لَيْلَتِهِ وَقَدْ وَقَعَ فِي زَمَنِي غَيْرَ مَرَّةٍ قَضَاؤُنَا يَوْمًا أَفْطَرْنَاهُ مِنْ أَوَّلِهِ فَلَا جَرَمَ أَنْ عَوَّلَ النَّاسُ فِي زَمَانِنَا عَلَى مَا اخْتَارَهُ الْمُؤَلِّفُ
( قَوْلُهُ : فِي الْفَتَاوَى الظَّهِيرِيَّةِ إلَخْ ) وَنَحْوُهُ فِي الذَّخِيرَةِ حَيْثُ قَالَ لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْوَاحِدِ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ خِلَافًا لِمَا رَوَى الْحَسَنُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ بَلْ يَحْتَاجُ فِيهِ إلَى زِيَادَةِ الْعَدَدِ وَاخْتَلَفُوا فِي مِقْدَارِ ذَلِكَ رَوَى الْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ أَنَّهُ يَقْبَلُ شَهَادَةَ رَجُلَيْنِ أَوْ رَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ يَعْتَبِرُ قَدْرَهُ بَعْدَ الْقَاسِمَةِ إلَخْ وَنَحْوُهُ فِي التَّتَارْخَانِيَّة فَقَالَ لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْوَاحِدِ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ خِلَافًا لِمَا رَوَى الْحَسَنُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ بَلْ يُحْتَاجُ فِيهِ إلَى زِيَادَةِ الْعَدَدِ ، وَاخْتَلَفُوا فِي مِقْدَارِ ذَلِكَ إلَخْ ، وَفِيهَا عَنْ الْحَجَّةِ ، وَلَوْ قَبِلَ الْإِمَامُ شَهَادَةَ شَاهِدِينَ عَدْلَيْنِ ، وَقَدْ سَقَطَ قَلْبُ الْقَاضِي عَلَى قَوْلِهِمَا جَازَ وَثَبَتَ حُكْمُ رَمَضَانَ
290 ( قَوْلُهُ : قَوْلُ الطَّحَاوِيِّ ) خَبَرُ قَوْلِهِ فَرَّقَ ، وَفِي الذَّخِيرَةِ إنَّمَا لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْوَاحِدِ عَلَى هِلَالِ رَمَضَانَ إذَا كَانَتْ السَّمَاءُ مُصْحِيَةً إذَا كَانَ هَذَا الْوَاحِدُ فِي الْمِصْرِ ، وَأَمَّا إذَا جَاءَ خَارِجَ الْمِصْرِ ، أَوْ جَاءَ مِنْ أَعْلَى الْأَمَاكِنِ فِي مِصْرٍ ذَكَرَ الطَّحَاوِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ أَنَّهُ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ وَهَكَذَا ذَكَرَ فِي كِتَابِ الِاسْتِحْسَانِ وَذَكَرَ فِي الْقُدُورِيِّ أَنَّهُ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ فِي ظَاهِرِ الرَّاوِيَةِ وَذَكَرَ الْكَرْخِيُّ أَنَّهُ تُقْبَلُ ، وَفِي الْأَقْضِيَةِ صَحَّحَ رِوَايَةَ الطَّحَاوِيِّ وَاعْتَمَدَ عَلَيْهَا .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith