الفروع
الفروع · الجزء الأول
page 63 · printed p. 157 - 158 · commentary
157 - 158 بَابُ مَسْحِ الْحَائِلِ
( مَسْأَلَةٌ 1 ) قَوْلُهُ : " وَفِي اعْتِبَارِ طَهَارَةِ عَيْنِهِ فِي الضَّرُورَةِ وَجْهَانِ " وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفُصُولِ وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَنِهَايَةِ أَبِي الْمَعَالِي ، وَمُخْتَصَرِ ابْنِ تَمِيمٍ وَمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ ، قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى : وَفِي النَّجَسِ الْعَيْنِ ، وَقِيلَ : لِضَرُورَةِ بَرْدٍ أَوْ غَيْرِهِ وَجْهَانِ انْتَهَى .
( أَحَدُهُمَا ) يُشْتَرَطُ طَهَارَةُ عَيْنِهِ ، فَلَا يَصِحُّ الْمَسْحُ عَلَى جِلْدِ الْكَلْبِ . 159 وَالْخِنْزِيرِ ، وَالْمَيْتَةِ قَبْلَ الدَّبْغِ فِي بِلَادِ الثُّلُوجِ إذَا خَشِيَ سُقُوطَ أَصَابِعِهِ وَنَحْوَهُ ، بَلْ يَتَيَمَّمُ لِلرِّجْلَيْنِ ، وَهَذَا الصَّحِيحُ ، قَالَ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ وَتَبِعَهُ ابْنُ عُبَيْدَانَ هَذَا الْأَظْهَرُ ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَقِيلٍ وَابْنُ عَبْدُوسٍ الْمُتَقَدِّمُ ، قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي حَوَاشِي الْمُقْنِعِ : لَا يَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَى الْأَصَحِّ ( وَالْوَجْهُ الثَّانِي ) لَا يُشْتَرَطُ طَهَارَةُ عَيْنِهِ ، فَيَصِحُّ الْمَسْحُ عَلَى ذَلِكَ قَالَ الزَّرْكَشِيّ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ أَبِي مُحَمَّدٍ لَأَنْ فِيهِ إذْنًا ، وَنَجَاسَةُ الْمَاءِ حَالَ الْمَسْحِ لَا يَضُرُّ ، انْتَهَى ، قَالَ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ وَمَفْهُومُ كَلَامِ الشَّيْخِ اخْتِيَارُ عَدَمِ اشْتِرَاطِ إبَاحَتِهِ .
( مَسْأَلَةٌ 2 ) فَإِنْ ثَبَتَ بِنَعْلِهِ فَقِيلَ يَجِبُ مَسْحُهُمَا وَعَنْهُ أَحَدُهُمَا ، انْتَهَى ، وَأَطْلَقَهُمَا ابْنُ تَمِيمٍ وَابْنُ عُبَيْدَانَ وَالزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُمْ ( أَحَدُهُمَا ) يَجِبُ أَنْ يَمْسَحَ عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ وَسُيُورِ النَّعْلَيْنِ قَدْرَ الْوَاجِبِ ، قَالَهُ الْقَاضِي وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي التَّلْخِيصِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى ، قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى وَالْحَاوِيَيْنِ مَسْحَهُمَا ، فَجَزَمَا بِمَسْحِهِمَا قَالَ فِي الْكُبْرَى : وَقِيلَ يُجْزِئُ مَسْحُ الْجَوْرَبِ وَحْدَهُ ، وَقِيلَ أَوْ النَّعْلِ وَحْدَهُ ، انْتَهَى ، وَعَنْهُ يَجِبُ مَسْحُ أَحَدِهِمَا قَالَ الْمَجْدُ وَتَبِعَهُ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ وَشَرْحِ ابْنِ عُبَيْدَانَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ إجْزَاءُ الْمَسْحِ عَلَى أَحَدِهِمَا قَدْرَ الْوَاجِبِ وَقَدَّمُوهُ ( قُلْت ) وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ وَظَاهِرُ كَلَامِ كَثِيرٍ مِنْ الْأَصْحَابِ ، لَكِنْ يَبْعُدُ أَنْ تَكُونَ السُّيُورُ قَدْرَ الْوَاجِبِ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith