الفروع
الفروع · الجزء الأول
392 - 394 مَسْأَلَةٌ 1 ) قَوْلُهُ : وَإِنْ عَزَمَ عَلَى الْفَسْخِ ، أَوْ تَرَدَّدَ فَوَجْهَانِ ، انْتَهَى ، ذَكَرَ مَسْأَلَتَيْنِ
( الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى ) : إذَا تَرَدَّدَ فِي قَطْعِ النِّيَّةِ فَهَلْ تَبْطُلُ أَمْ لَا ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ ، وَأَطْلَقَهُ فِي الْبِدَايَةِ ، وَالْمُذْهَبِ ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَالْخُلَاصَةِ ، وَالْكَافِي ، وَالْمُغْنِي ، وَالْمُقْنِعِ ، وَالْهَادِي ، وَالتَّلْخِيصِ ، وَالْبُلْغَةِ ، وَالْمُحَرَّرِ ، وَمُخْتَصَرِ ابْنِ تَمِيمٍ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ وَالنَّظْمِ ، وَالشَّرْحِ ، وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّى ، وَشَرْحِ الْعُمْدَةِ لِلشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ وَإِدْرَاكِ الْغَايَةِ ، وَالْفَائِقِ ، وَتَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ ، وَالزَّرْكَشِيِّ وَغَيْرِهِمْ ، أَحَدُهُمَا تَبْطُلُ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، اخْتَارَهُ الْقَاضِي ، وَنَصَرَهُ الشَّرِيفُ أَبُو جَعْفَرٍ ، وَالْمَجْدُ فِي شَرَحَهُ ، وَصَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ ، وَابْنُ نَصْرِ اللَّهِ فِي حَوَاشِيهِ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْإِفَادَاتِ ، وَالْوَجِيزِ ، وَمُنْتَخَبِ الْآدَمِيِّ ، وَغَيْرِهِمْ ، وَالْوَجْهُ الثَّانِي لَا تَبْطُلُ ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ حَامِدٍ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُنَوِّرِ وَقَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ .
( الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ ) : إذَا عَزَمَ عَلَى فَسْخِهَا فَهَلْ تَبْطُلُ أَمْ لَا ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ ، وَقَدْ حَكَمَ الْمُصَنِّفُ بِأَنَّ حُكْمَهَا حُكْمُ التَّرَدُّدِ فِي الْقَطْعِ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، فَيُعْطَى حُكْمُهُ خِلَافًا وَمَذْهَبًا ، وَقِيلَ : تَبْطُلُ بِالْعَزْمِ عَلَى فَسْخِهَا ، وَإِنْ لَمْ تَبْطُلْ بِالتَّرَدُّدِ ، جَزَمَ بِهِ فِي الْخُلَاصَةِ ، وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى ، وَالْحَاوِيَيْنِ .
وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى وَابْنُ تَمِيمٍ : إنْ عَزَمَ عَلَى قَطْعِهَا فَأَوْجُهٌ : الثَّالِثُ تَبْطُلُ مَعَ الْعَزْمِ دُونَ التَّرَدُّدِ .
وَقَالَ ابْنُ حَمْدَانَ فِي صِفَةِ الصَّلَاةِ : وَإِنْ قَطَعَهَا أَوْ عَزَمَ عَلَى قَطْعِهَا عَاجِلًا بَطَلَتْ ، وَإِنْ تَرَدَّدَ فِيهِ ، أَوْ تَوَقَّفَ ، أَوْ نَوَى أَنَّهُ سَيَقْطَعُهَا ، أَوْ عَلَّقَ قَطَعَهَا ، عَلَى شَرْطٍ فَوَجْهَانِ ، انْتَهَى .
وَقَالَ أَيْضًا : وَإِنْ عَلَّقَهُ عَلَى شَرْطٍ ، أَوْ نَوَى أَنَّهُ سَيَقْطَعُهَا لَمْ تَبْطُلْ فِي الْأَصَحِّ ، انْتَهَى .
وَقَالَ الْقَاضِي أَبُو الْحُسَيْنِ فِي فُرُوعِهِ : إذَا اعْتَقَدَ أَنَّهُ سَيَقْطَعُهَا ، أَوْ تَوَقَّفَ يَرْتَابُ فِي قَطْعِهَا فَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ : يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ ، الْبُطْلَانُ اخْتَارَهُ الْوَالِدُ ، وَعَدَمُهُ ، وَقَالَ الشَّرِيفُ أَبُو جَعْفَرٍ فِي رُءُوسِ الْمَسَائِلِ : اخْتَلَفَ الْأَصْحَابُ يَعْنِي فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ ، فَقَالَ شَيْخُنَا : تَبْطُلُ ، وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ : لَا تَبْطُلُ ، وَاسْتَدَلَّ لِقَوْلِ شَيْخِهِ فَقَطْ . 395
( مَسْأَلَةٌ 3 ) قَوْلُهُ : وَالْوَجْهَانِ إنْ شَكَّ هَلْ نَوَى فَعَمِلَ مَعَهُ أَيْ مَعَ الشَّكِّ عَمَلًا ثُمَّ ذَكَرَ ، انْتَهَى ، قَدْ عَلِمْت الصَّحِيحَ مِنْ الْوَجْهَيْنِ فِيمَا تَقَدَّمَ ، فَكَذَا هُنَا ، قَالَ ابْنُ حَامِدٍ : يَبْنِي ، لِأَنَّ الشَّكَّ لَا يُزِيلُ حُكْمَ النِّيَّةِ ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَدَّمَهُ ابْنُ تَمِيمٍ .
وَقَالَ الْقَاضِي : تَبْطُلُ لِخُلُوِّهِ عَنْ نِيَّةٍ مُعْتَبَرَةٍ ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَدَّمَهُ الشَّارِحُ وَغَيْرُهُ ، وَقَدَّمَ فِي الرِّعَايَةِ أَنَّهُ حَيْثُ طَالَ يَسْتَأْنِفُهَا ، وَذِكْرُ الْأَوْجُهِ الثَّلَاثَةِ طَرِيقَةٌ .
وَقَالَ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ وَالْأَقْوَى أَنَّهُ إنْ كَانَ الْعَمَلُ قَوْلًا لَمْ تَبْطُلْ ، كَتَعَمُّدِ زِيَادَتِهِ ، وَلَا يُعْتَدُّ بِهِ ، وَإِنْ كَانَ فِعْلًا بَطَلَتْ ، لِعَدَمِ جَوَازِهِ كَتَعَمُّدِهِ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ ، انْتَهَى ، قَالَ ابْنُ تَمِيمٍ : وَهَذَا أَحْسَنُ ، قَالَ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ : إنَّمَا قَالَ الْأَصْحَابُ عَمَلًا ، وَالْقِرَاءَةُ لَيْسَتْ عَمَلًا عَلَى أَصْلِنَا وَلِهَذَا لَوْ نَوَى قَطْعَ الْقِرَاءَةِ وَلَمْ يَقْطَعْهَا لَمْ تَبْطُلْ ، قَوْلًا وَاحِدًا قَالَ الْآمِدِيُّ : وَإِنْ قَطَعَهَا بَطَلَتْ بِقَطْعِهِ لَا بِنِيَّتِهِ . 396
( مَسْأَلَةٌ 4 ) قَوْلُهُ : وَكَذَا قَالَ الْأَصْحَابُ ، وَكَذَا شَكُّهُ : هَلْ أَحْرَمَ بِظُهْرٍ ، أَوْ عَصْرٍ وَذَكَرَ فِيهَا ؟ انْتَهَى . وَقَدْ عَلِمْت الصَّحِيحَ مِنْ الْوَجْهَيْنِ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ ، وَهَذِهِ كَذَلِكَ ، قَالَ ابْنُ تَمِيمٍ ، وَابْنُ حَمْدَانَ ، فَهُوَ كَشَكِّهِ فِي النِّيَّةِ ، وَقِيلَ يُتِمُّهَا نَفْلًا ، كَمَا لَوْ أَحْرَمَ بِفَرْضٍ فَبَانَ قَبْلَ وَقْتِهِ ، وَهُوَ احْتِمَالٌ فِي الْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ كَشَكِّهِ هَلْ أَحْرَمَ بِفَرْضٍ أَوْ نَفْلٍ فَإِنَّ الْإِمَامَ أَحْمَدَ سُئِلَ عَلَى إمَامٍ صَلَّى بِقَوْمٍ الْعَصْرَ فَظَنَّهَا الظُّهْرَ فَطَوَّلَ الْقِرَاءَةَ ثُمَّ ذَكَرَ ، فَقَالَ : يُعِيدُ ، وَإِعَادَتُهُمْ عَلَى اقْتِدَاءٍ مُفْتَرِضٍ بِمُتَنَفِّلٍ ، قَالَ الشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ وَالْمَجْدُ وَالشَّارِحُ وَغَيْرُهُمْ . لَوْ شَكَّ هَلْ نَوَى فَرْضًا أَوْ نَفْلًا أَتَمَّهَا نَفْلًا ، إلَّا أَنْ يَذْكُرَ أَنَّهُ نَوَى الْفَرْضَ قَبْلَ أَنْ يُحْدِثَ عَمَلًا فَيُتِمَّهَا فَرْضًا ، وَإِنْ ذَكَرَهُ بَعْدَ أَنْ أَحْدَثَ عَمَلًا خَرَجَ فِيهَا الْوَجْهَانِ ، قَالَ الْمَجْدُ وَالصَّحِيحُ بُطْلَانُ فَرْضِهِ ، انْتَهَى ، وَكَلَامُهُمْ هَذَا يَصْلُحُ أَنْ يُسْتَدَلَّ بِهِ لِمَسْأَلَتِنَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
( الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى ) : إذَا تَرَدَّدَ فِي قَطْعِ النِّيَّةِ فَهَلْ تَبْطُلُ أَمْ لَا ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ ، وَأَطْلَقَهُ فِي الْبِدَايَةِ ، وَالْمُذْهَبِ ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَالْخُلَاصَةِ ، وَالْكَافِي ، وَالْمُغْنِي ، وَالْمُقْنِعِ ، وَالْهَادِي ، وَالتَّلْخِيصِ ، وَالْبُلْغَةِ ، وَالْمُحَرَّرِ ، وَمُخْتَصَرِ ابْنِ تَمِيمٍ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ وَالنَّظْمِ ، وَالشَّرْحِ ، وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّى ، وَشَرْحِ الْعُمْدَةِ لِلشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ وَإِدْرَاكِ الْغَايَةِ ، وَالْفَائِقِ ، وَتَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ ، وَالزَّرْكَشِيِّ وَغَيْرِهِمْ ، أَحَدُهُمَا تَبْطُلُ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، اخْتَارَهُ الْقَاضِي ، وَنَصَرَهُ الشَّرِيفُ أَبُو جَعْفَرٍ ، وَالْمَجْدُ فِي شَرَحَهُ ، وَصَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ ، وَابْنُ نَصْرِ اللَّهِ فِي حَوَاشِيهِ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْإِفَادَاتِ ، وَالْوَجِيزِ ، وَمُنْتَخَبِ الْآدَمِيِّ ، وَغَيْرِهِمْ ، وَالْوَجْهُ الثَّانِي لَا تَبْطُلُ ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ حَامِدٍ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُنَوِّرِ وَقَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ .
( الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ ) : إذَا عَزَمَ عَلَى فَسْخِهَا فَهَلْ تَبْطُلُ أَمْ لَا ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ ، وَقَدْ حَكَمَ الْمُصَنِّفُ بِأَنَّ حُكْمَهَا حُكْمُ التَّرَدُّدِ فِي الْقَطْعِ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، فَيُعْطَى حُكْمُهُ خِلَافًا وَمَذْهَبًا ، وَقِيلَ : تَبْطُلُ بِالْعَزْمِ عَلَى فَسْخِهَا ، وَإِنْ لَمْ تَبْطُلْ بِالتَّرَدُّدِ ، جَزَمَ بِهِ فِي الْخُلَاصَةِ ، وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى ، وَالْحَاوِيَيْنِ .
وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى وَابْنُ تَمِيمٍ : إنْ عَزَمَ عَلَى قَطْعِهَا فَأَوْجُهٌ : الثَّالِثُ تَبْطُلُ مَعَ الْعَزْمِ دُونَ التَّرَدُّدِ .
وَقَالَ ابْنُ حَمْدَانَ فِي صِفَةِ الصَّلَاةِ : وَإِنْ قَطَعَهَا أَوْ عَزَمَ عَلَى قَطْعِهَا عَاجِلًا بَطَلَتْ ، وَإِنْ تَرَدَّدَ فِيهِ ، أَوْ تَوَقَّفَ ، أَوْ نَوَى أَنَّهُ سَيَقْطَعُهَا ، أَوْ عَلَّقَ قَطَعَهَا ، عَلَى شَرْطٍ فَوَجْهَانِ ، انْتَهَى .
وَقَالَ أَيْضًا : وَإِنْ عَلَّقَهُ عَلَى شَرْطٍ ، أَوْ نَوَى أَنَّهُ سَيَقْطَعُهَا لَمْ تَبْطُلْ فِي الْأَصَحِّ ، انْتَهَى .
وَقَالَ الْقَاضِي أَبُو الْحُسَيْنِ فِي فُرُوعِهِ : إذَا اعْتَقَدَ أَنَّهُ سَيَقْطَعُهَا ، أَوْ تَوَقَّفَ يَرْتَابُ فِي قَطْعِهَا فَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ : يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ ، الْبُطْلَانُ اخْتَارَهُ الْوَالِدُ ، وَعَدَمُهُ ، وَقَالَ الشَّرِيفُ أَبُو جَعْفَرٍ فِي رُءُوسِ الْمَسَائِلِ : اخْتَلَفَ الْأَصْحَابُ يَعْنِي فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ ، فَقَالَ شَيْخُنَا : تَبْطُلُ ، وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ : لَا تَبْطُلُ ، وَاسْتَدَلَّ لِقَوْلِ شَيْخِهِ فَقَطْ . 395
( مَسْأَلَةٌ 3 ) قَوْلُهُ : وَالْوَجْهَانِ إنْ شَكَّ هَلْ نَوَى فَعَمِلَ مَعَهُ أَيْ مَعَ الشَّكِّ عَمَلًا ثُمَّ ذَكَرَ ، انْتَهَى ، قَدْ عَلِمْت الصَّحِيحَ مِنْ الْوَجْهَيْنِ فِيمَا تَقَدَّمَ ، فَكَذَا هُنَا ، قَالَ ابْنُ حَامِدٍ : يَبْنِي ، لِأَنَّ الشَّكَّ لَا يُزِيلُ حُكْمَ النِّيَّةِ ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَدَّمَهُ ابْنُ تَمِيمٍ .
وَقَالَ الْقَاضِي : تَبْطُلُ لِخُلُوِّهِ عَنْ نِيَّةٍ مُعْتَبَرَةٍ ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَدَّمَهُ الشَّارِحُ وَغَيْرُهُ ، وَقَدَّمَ فِي الرِّعَايَةِ أَنَّهُ حَيْثُ طَالَ يَسْتَأْنِفُهَا ، وَذِكْرُ الْأَوْجُهِ الثَّلَاثَةِ طَرِيقَةٌ .
وَقَالَ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ وَالْأَقْوَى أَنَّهُ إنْ كَانَ الْعَمَلُ قَوْلًا لَمْ تَبْطُلْ ، كَتَعَمُّدِ زِيَادَتِهِ ، وَلَا يُعْتَدُّ بِهِ ، وَإِنْ كَانَ فِعْلًا بَطَلَتْ ، لِعَدَمِ جَوَازِهِ كَتَعَمُّدِهِ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ ، انْتَهَى ، قَالَ ابْنُ تَمِيمٍ : وَهَذَا أَحْسَنُ ، قَالَ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ : إنَّمَا قَالَ الْأَصْحَابُ عَمَلًا ، وَالْقِرَاءَةُ لَيْسَتْ عَمَلًا عَلَى أَصْلِنَا وَلِهَذَا لَوْ نَوَى قَطْعَ الْقِرَاءَةِ وَلَمْ يَقْطَعْهَا لَمْ تَبْطُلْ ، قَوْلًا وَاحِدًا قَالَ الْآمِدِيُّ : وَإِنْ قَطَعَهَا بَطَلَتْ بِقَطْعِهِ لَا بِنِيَّتِهِ . 396
( مَسْأَلَةٌ 4 ) قَوْلُهُ : وَكَذَا قَالَ الْأَصْحَابُ ، وَكَذَا شَكُّهُ : هَلْ أَحْرَمَ بِظُهْرٍ ، أَوْ عَصْرٍ وَذَكَرَ فِيهَا ؟ انْتَهَى . وَقَدْ عَلِمْت الصَّحِيحَ مِنْ الْوَجْهَيْنِ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ ، وَهَذِهِ كَذَلِكَ ، قَالَ ابْنُ تَمِيمٍ ، وَابْنُ حَمْدَانَ ، فَهُوَ كَشَكِّهِ فِي النِّيَّةِ ، وَقِيلَ يُتِمُّهَا نَفْلًا ، كَمَا لَوْ أَحْرَمَ بِفَرْضٍ فَبَانَ قَبْلَ وَقْتِهِ ، وَهُوَ احْتِمَالٌ فِي الْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ كَشَكِّهِ هَلْ أَحْرَمَ بِفَرْضٍ أَوْ نَفْلٍ فَإِنَّ الْإِمَامَ أَحْمَدَ سُئِلَ عَلَى إمَامٍ صَلَّى بِقَوْمٍ الْعَصْرَ فَظَنَّهَا الظُّهْرَ فَطَوَّلَ الْقِرَاءَةَ ثُمَّ ذَكَرَ ، فَقَالَ : يُعِيدُ ، وَإِعَادَتُهُمْ عَلَى اقْتِدَاءٍ مُفْتَرِضٍ بِمُتَنَفِّلٍ ، قَالَ الشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ وَالْمَجْدُ وَالشَّارِحُ وَغَيْرُهُمْ . لَوْ شَكَّ هَلْ نَوَى فَرْضًا أَوْ نَفْلًا أَتَمَّهَا نَفْلًا ، إلَّا أَنْ يَذْكُرَ أَنَّهُ نَوَى الْفَرْضَ قَبْلَ أَنْ يُحْدِثَ عَمَلًا فَيُتِمَّهَا فَرْضًا ، وَإِنْ ذَكَرَهُ بَعْدَ أَنْ أَحْدَثَ عَمَلًا خَرَجَ فِيهَا الْوَجْهَانِ ، قَالَ الْمَجْدُ وَالصَّحِيحُ بُطْلَانُ فَرْضِهِ ، انْتَهَى ، وَكَلَامُهُمْ هَذَا يَصْلُحُ أَنْ يُسْتَدَلَّ بِهِ لِمَسْأَلَتِنَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith