الفروع
الفروع · الجزء الأول
page 484 · printed p. 395 · commentary
وَإِنْ عَزَمَ عَلَى الْفَسْخِ أَوْ تَرَدَّدَ فَوَجْهَانِ ( م 1 - 2 ) 395 لَا بِعَزْمِهِ عَلَى مَحْظُورٍ ( و ) وَالْوَجْهَانِ إنْ شَكَّ : هَلْ نَوَى فَعَمِلَ مَعَهُ عَمَلًا ثُمَّ ذَكَرَ ( م 3 ) قَالَ ابْنُ حَامِدٍ : يَبْنِي ، لِأَنَّ الشَّكَّ لَا يُزِيلُ حُكْمَ النِّيَّةِ .
وَقَالَ الْقَاضِي : تَبْطُلُ لِخُلُوِّهِ عَنْ نِيَّةٍ مُعْتَبَرَةٍ .
وَقَالَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ : إنْ كَانَ الْعَمَلُ قَوْلًا لَمْ تَبْطُلْ كَتَعَمُّدِ زِيَادَتِهِ ، وَلَا يُعْتَدُّ بِهِ ، وَإِنْ كَانَ فِعْلًا بَطَلَتْ ، لِعَدَمِ جَوَازِهِ ، كَتَعَمُّدِهِ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ ، قَالَ صَاحِبُ النَّظْمِ : إنَّمَا قَالَ الْأَصْحَابُ عَمَلًا ، وَالْقِرَاءَةُ لَيْسَتْ عَمَلًا عَلَى أَصْلِنَا ، وَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ نَرْجُو الثَّوَابَ لِمَنْ تَلَا مُطْلَقًا ، وَلِهَذَا لَوْ نَوَى قَطْعَ الْقِرَاءَةِ وَلَمْ يَقْطَعْهَا لَمْ تَبْطُلْ ، قَوْلًا وَاحِدًا ، قَالَ الْآمِدِيُّ : وَإِنْ قَطَعَهَا بَطَلَتْ بِقَطْعِهِ ، لَا بِنِيَّتِهِ ، قَالَ : لِأَنَّ الْقِرَاءَةَ لَا تَحْتَاجُ إلَى نِيَّةٍ ، قَالَ صَاحِبُ النَّظْمِ : لَوْ كَانَتْ عَمَلًا لَاحْتَاجَتْ إلَى نِيَّةٍ كَسَائِرِ أَعْمَالِ الْعِبَادَاتِ ، قَالَ الْآمِدِيُّ كَانَ فِي دِيَارِ بَكْرٍ رَجُلٌ مُبْتَدِعٌ ، يَقُولُ . يَحْتَاجُ أَنْ يَنْوِيَ حَالَ ابْتِدَاءِ الْقِرَاءَةِ مَنْ يُرِيدُ يَقْرَأُ : مِنْ أَجَلِهِ ، 396 يُمَوَّهُ عَلَى الْعَوَامّ ، وَيَجْعَلُ الْقِرَاءَةَ فِعْلًا لِلْقَارِئِ فَيَقْرِنُ بِهَا النِّيَّةَ ، قَالَ : وَنَحْنُ نَبْرَأُ إلَى اللَّهِ مِنْ هَذَا الْمَذْهَبِ ، كَذَا ذَكَرَهُ صَاحِبُ النَّظْمِ ، وَهُوَ خِلَافُ كَلَامِ الْأَصْحَابِ ، وَالْقِرَاءَةُ عِبَادَةٌ تُعْتَبَرُ لَهَا النِّيَّةُ ، وَيَأْتِي فِي الْأَيْمَانِ : مَنْ حَلَفَ لَا يَعْمَلُ عَمَلًا فَقَالَ قَوْلًا هَلْ يَحْنَثُ ؟ وَتَأْتِي الْمَسْأَلَةُ الْأَخِيرَةُ فِي إهْدَاءِ الْقُرْبِ قَالَ الْأَصْحَابُ : وَكَذَا شَكُّهُ ; هَلْ أَحْرَمَ بِظُهْرٍ أَوْ عَصْرٍ وَذَكَرَ فِيهَا ؟ ( م 4 ) وَقِيلَ يُتِمُّهَا نَفْلًا ، كَشَكِّهِ : هَلْ أَحْرَمَ بِفَرْضٍ ، أَوْ نَفْلٍ ؟ فَإِنَّ أَحْمَدَ سُئِلَ عَنْ إمَامٍ صَلَّى بِقَوْمٍ الْعَصْرَ ، فَظَنَّهَا الظُّهْرَ ، فَطَوَّلَ الْقِرَاءَةَ ثُمَّ ذَكَرَ . فَقَالَ : يُعِيدُ . وَإِعَادَتُهُمْ عَلَى اقْتِدَاءِ مُفْتَرِضٍ بِمُنْتَفِلٍ . وَأَمَّا إنْ أَحْرَمَ بِفَرْضٍ رَبَاعِيَةٍ ، ثُمَّ سَلَّمَ مِنْ رَكْعَتَيْنِ يَظُنُّهَا جُمُعَةً أَوْ فَجْرًا ، أَوْ التَّرَاوِيحَ ، ثُمَّ ذَكَرَ بَطَلَ فَرْضُهُ ، وَلَمْ يَبْنِ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، لِأَنَّ فِعْلَهُ لَمَّا نَافَى الْأَوْلَى قَطَعَ نِيَّتَهَا ، كَمَا لَوْ كَانَ عَالِمًا ، وَيُتَوَجَّهُ احْتِمَالٌ ، وَتَخْرِيجٌ يَبْنِي ( و هـ ) وَكَظَنِّهِ تَمَامَ 397 مَا أَحْرَمَ بِهِ .
وَقَالَ شَيْخُنَا : يَحْرُمُ خُرُوجُهُ لِشَكِّهِ فِي النِّيَّةِ ، لِلْعِلْمِ بِأَنَّهُ مَا دَخَلَ إلَّا بِالنِّيَّةِ ، وَكَشَكِّهِ هَلْ أَحْدَثَ ؟ وَإِنْ أَحْرَمَ بِفَرْضٍ فَبَانَ عَدَمُهُ كَمَنْ أَحْرَمَ بِفَائِتَةٍ فَلَمْ تَكُنْ ، أَوْ بَانَ قَبْلَ وَقْتِهِ انْقَلَبَتْ نَفْلًا ( و هـ ق ) لِبَقَاءِ أَصْلِ النِّيَّةِ ، وَعَنْهُ لَا يَنْعَقِدُ ، لِأَنَّهُ لَمْ يَنْوِهِ كَعَالِمٍ فِي الْأَصَحِّ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith