الفروع
الفروع · الجزء الأول
page 315 · printed p. 291 · commentary
وَتَصِحُّ مِنْ مُمَيِّزٍ ( و ) صَلَاةُ كَذَا .
وَفِي التَّعْلِيقِ 291 وَهُوَ مَنْ لَهُ سَبْعُ سِنِينَ وَاخْتَارَ صَاحِبُ الرِّعَايَةِ وَتَثْبُتُ نَفْلًا ، وَيُقَالُ لِمَا فَعَلَهُ صَلَاةُ كَذَا .
وَفِي التَّعْلِيقِ مَجَازٌ ، وَثَوَابُ فِعْلِهِ لَهُ ، ذَكَرَهُ الشَّيْخُ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ ، وَذَكَرَهُ شَيْخُنَا وَذَكَرَ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ فِي حَجِّهِ أَنَّهُ صَحِيحٌ يَقَعُ تَطَوُّعًا يُثَابُ عَلَيْهِ عِنْدَ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ ، وَكَذَا قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ فِي الْفُنُونِ فِي أَوَائِلِ الْمُجَلَّدِ التَّاسِعَ عَشَرَ : وَعِنْدِي أَنَّهُ يُثَابُ عَلَى طَاعَاتِ بَدَنِهِ ، وَمَا يَخْرُجُ مِنْ الْعِبَادَاتِ الْمَالِيَّةِ مِنْ مَالِهِ ، وَكَذَا قَالَ ابْنُ هُبَيْرَةَ فِي الْحَجِّ : مَعْنَى قَوْلِهِمْ يَصِحُّ مِنْهُ أَيْ يُكْتَبُ لَهُ ، قَالَ : وَكَذَا أَعْمَالُ الْبِرِّ كُلِّهَا فَهُوَ يُكْتَبُ لَهُ وَلَا يُكْتَبُ عَلَيْهِ ، وَعَلَّلَ ابْنُ عَقِيلٍ فِي الْجَنَائِزِ تَقْدِيمَ النِّسَاءِ عَلَى الصِّبْيَانِ بِالتَّكْلِيفِ فَفَضْلُهُنَّ بِالثَّوَابِ وَالتَّعْوِيضِ ، وَالصَّبِيُّ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الثَّوَابِ وَالْعِقَابِ كَذَا قَالَ ، وَفِي طَرِيقَةِ بَعْضِ أَصْحَابِنَا فِي مَسْأَلَةِ تَصَرُّفِهِ : ثَوَابُهُ لِوَالِدَيْهِ ، وَلِأَحْمَدَ وَغَيْرِهِ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا { ۝ أَنَّ حَسَنَاتِ الصَّبِيِّ لِوَالِدَيْهِ أَوْ أَحَدِهِمَا } وَذَكَرَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ 292 فِي الْمَوْضُوعَاتِ ، وَالْمُتَسَبِّبُ يُثَابُ بِنِيَّةِ الْقُرْبَةِ ، وَلِأَنَّهُ دَلَّ عَلَى هُدًى ، وَلِأَنَّ { ۝ امْرَأَةً رَفَعَتْ صَبِيًّا فِي خِرْقَةٍ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلِهَذَا حَجٌّ ؟ قَالَ : نَعَمْ وَلَكِ أَجْرٌ } رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَغَيْرُهُمَا وَلَا تَلْزَمُهُ ( و ) كَبَقِيَّةِ الْأَحْكَامِ وَعَنْهُ بَلَى ، ذَكَرَهُ الشَّيْخُ وَغَيْرُهُ وَأَنَّهُ مُكَلَّفٌ ، وَذَكَرَهَا فِي الْمُذَهَّبِ وَغَيْرِهِ فِي الْجُمُعَةِ وَعَنْهُ ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ يَضْرِبُهُ عَلَيْهَا وُجُوبًا ، وَعَنْهُ مُرَاهِقًا اخْتَارَهُ أَبُو الْحُسَيْنِ التَّمِيمِيُّ ، فَعَلَى الْأُولَى يَلْزَمُ الْوَلِيَّ أَمْرُهُ بِهَا وَتَعْلِيمُهُ إيَّاهَا وَالطَّهَارَةَ ، نَصَّ عَلَيْهِ خِلَافًا لِمَا قَالَهُ ابْنُ عَقِيلٍ فِي مُنَاظَرَاتِهِ وَبَعْضِ الْعُلَمَاءِ لِظَاهِرِ الْأَمْرِ ، وَكَإِصْلَاحِ مَالِهِ ، وَكَفِّهِ عَنْ الْمَفَاسِدِ .
وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ : لَا يَجِبُ عَلَى وَلِيٍّ صَغِيرٍ وَمَجْنُونٍ أَنْ يُنَزِّهَهُمَا عَنْ النَّجَاسَةِ ، وَلَا أَنْ يُزِيلَهَا عَنْهُمَا ، بَلْ يُسْتَحَبُّ ، وَذَكَرَهُ أَيْضًا وَجْهًا فِي أَنَّ الطَّهَارَةَ تَلْزَمُ الْمُمَيِّزَ ، وَيَأْتِي فِي الظِّهَارِ قَوْلُ بَعْضِهِمْ يَصِحُّ لِدُونِ سَبْعٍ ، وَهُوَ الشَّيْخُ أَوْ غَيْرُهُ وَذَكَرَ أَيْضًا أَنَّ ظَاهِرَ الْخِرَقِيِّ تَصِحُّ صَلَاةُ الْعَاقِلِ مِنْ غَيْرِ تَقْدِيرٍ بِسِنٍّ ( و ش ) وَذَكَرَ أَيْضًا أَنَّ ابْنَ ثَلَاثٍ وَنَحْوِهِ يَصِحُّ إسْلَامُهُ إذَا عَقَلَهُ ، وَكَذَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ أَنَّ تَعْلِيمَ الْأَبِ وَسَائِرِ الْأَوْلِيَاءِ مَا يَحْتَاجُهُ الِابْنُ لِدِينِهِ يَجِبُ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُ : وَكَذَا الْأُمُّ لِعَدَمِ الْأَبِ ، وَيُتَوَجَّهُ لَنَا مِثْلُهُ ، لِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ { ۝ وَإِنَّ لِوَلَدِك عَلَيْك حَقًّا } رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ ، قَالُوا وَالْأُجْرَةُ مِنْ الصَّبِيِّ ، ثُمَّ عَلَى مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ ، وَيُتَوَجَّهُ احْتِمَالٌ مِثْلُهُ ، وَفِيهِ نَظَرُهُ .
وَحَيْثُ وَجَبَتْ لَزِمَهُ إتْمَامُهَا وَإِلَّا فَالْخِلَافُ فِي النَّفْلِ ، وَيَلْزَمُهُ عَلَى الْأَوْلَى إعَادَتُهَا بِبُلُوغِهِ فِيهَا ، أَوْ فِي وَقْتِهَا بَعْدَ فِعْلِهَا فِي الْمَنْصُوصِ فِيهِمَا 293 ش ) لَا إعَادَةُ طَهَارَةٍ ، لِأَنَّ الْقَصْدَ غَيْرُهَا ، وَكَذَا إسْلَامٌ ، لِأَنَّ أَصْلَ الدِّينِ لَا يَصِحُّ نَفْلًا ، فَإِذَا وُجِدَ فَعَلَى وَجْهِ الْوُجُوبِ ، وَلِأَنَّهُ يَصِحُّ بِفِعْلِ غَيْرِهِ ، وَهُوَ الْأَبُ ، وَذَكَرَ أَبُو الْمَعَالِي خِلَافًا .
وَقَالَ أَبُو الْبَقَاءِ : الْإِسْلَامُ أَصْلُ الْعِبَادَاتِ وَأَعْلَاهَا ، فَلَا يَصِحُّ الْقِيَاسُ عَلَيْهِ ، وَمَعَ التَّسْلِيمِ فَقَدْ قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا : يَجِبُ عَلَيْهِ إعَادَتُهُ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith