الفروع
الفروع · الجزء الثالث
page 2011 · printed p. 364 · commentary
364 مَسْأَلَةٌ 10 و 11 ) قَوْلُهُ : وَإِنْ اسْتَظَلَّ فِي مَحْمَلٍ أَوْ ثَوْبٍ وَنَحْوِهِ نَازِلًا أَوْ رَاكِبًا قَالَهُ الْقَاضِي وَجَمَاعَةٌ حَرُمَ وَلَزِمَتْهُ الْفِدْيَةُ ، فِي رِوَايَةٍ ، اخْتَارَهُ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ وَعَنْهُ : لَا فِدْيَةَ ، وَعَنْهُ : بَلَى إنْ طَالَ ، وَعَنْهُ : يُكْرَهُ ، قَالَ الشَّيْخُ : هِيَ الظَّاهِرُ عَنْهُ ، وَعَنْهُ : يَجُوزُ ، انْتَهَى .
اعْلَمْ أَنَّ قَوْلَهُ فِي رِوَايَةِ ابْنِ عَقِيلٍ [ يَحْتَمِلُ أَنْ ] يَعُودُ إلَى لُزُومِ الْفِدْيَةِ لَا غَيْرَ ، وَيَكُونُ قَدْ قَدَّمَ التَّحْرِيمَ وَأَطْلَقَ الْخِلَافَ فِي لُزُومِ الْفِدْيَةِ ، وَهُوَ الَّذِي يَظْهَرُ ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَعُودَ إلَى التَّحْرِيمِ وَإِلَى لُزُومِ الْفِدْيَةِ ، فَيَكُونُ الْخِلَافُ قَدْ أَطْلَقَهُ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ فِي التَّحْرِيمِ وَعَدَمِهِ ، وَفِي وُجُوبِ الْفِدْيَةِ وَعَدَمِهَا عَلَى الْقَوْلِ بِالتَّحْرِيمِ . وَعَلَى كُلِّ تَقْدِيرٍ نَذْكُرُ الْمَسْأَلَتَيْنِ وَنَذْكُرُ النَّقْلَ فِي كُلِّ مَسْأَلَةٍ مِنْهُمَا :
365 الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى 10 ) هَلْ يَحْرُمُ اسْتِظْلَالٌ بِالْمَحْمَلِ وَنَحْوِهِ ، أَوْ يُكْرَهُ أَوْ يَجُوزُ ؟ فِيهِ رِوَايَاتٌ : إحْدَاهُنَّ يَحْرُمُ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ ، قَالَ الزَّرْكَشِيّ : هَذَا الْمَشْهُورُ وَالْمُخْتَارُ لِأَكْثَرِ الْأَصْحَابِ ، حَتَّى أَنَّ الْقَاضِيَ فِي التَّعْلِيقِ وَفِي غَيْرِهِ وَابْنَ الزَّاغُونِيِّ وَصَاحِبَ التَّلْخِيصِ وَعُقُودَ ابْنِ الْبَنَّا وَجَمَاعَةً لَا خِلَافَ فِي ذَلِكَ عِنْدَهُمْ ، انْتَهَى . وَهَذَا مِمَّا يُقَوِّي أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ " حَرُمَ وَلَزِمَتْهُ الْفِدْيَةُ فِي رِوَايَةٍ اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ " عَائِدٌ إلَى الْمَسْأَلَتَيْنِ ، وَأَنَّ الْخِلَافَ مُطْلَقٌ فِي التَّحْرِيمِ أَيْضًا .
وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ : يُكْرَهُ وَلَا يَحْرُمُ ، اخْتَارَهُ الشَّيْخُ وَالشَّارِحُ وَقَالَا : هِيَ الظَّاهِرُ عَنْهُ ، وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْكَافِي وَالْمُقْنِعِ وَالْمُذْهَبِ الْأَحْمَدِ وَالْمُحَرَّرِ وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّى وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَغَيْرِهِمْ .
وَالرِّوَايَةُ الثَّالِثَةُ : يَجُوزُ مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ .
( الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ 11 ) إذَا قُلْنَا " يَحْرُمُ الِاسْتِظْلَالُ بِالْمَحْمَلِ وَنَحْوِهِ " فَهَلْ يَلْزَمُهُ فِدْيَةٌ أَوْ لَا ، أَوْ يَلْزَمُهُ إنْ طَالَ ؟ فِيهِ رِوَايَاتٌ .
( إحْدَاهُنَّ ) لَا يَلْزَمُهُ بِذَلِكَ فِدْيَةٌ ، صَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ ، قَالَ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ : وَهُوَ أَظْهَرُ ، قَالَ فِي إدْرَاكِ الْغَايَةِ وَتَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ : وَلَا يُظَلَّلُ بِمَحْمَلٍ فِي رِوَايَةٍ 366 وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ ) يَلْزَمُهُ الْفِدْيَةُ بِفِعْلِ ذَلِكَ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، جَزَمَ بِهِ الْخِرَقِيُّ ، وَابْنُ عَقِيلٍ فِي تَذْكِرَتِهِ وَابْنُ الْبَنَّا فِي عُقُودِهِ ، وَالشِّيرَازِيُّ فِي إيضَاحِهِ ، وَابْنُ حَمْدَانَ فِي إفَادَتِهِ ، وَصَحَّحَهُ فِي الْفُصُولِ وَالْمُبْهِجِ وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي فِي التَّعْلِيقِ ، وَابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ وَقَدَّمَهُ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ ، وَابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ ، وَغَيْرُهُمْ . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْكَافِي وَالْمُقْنِعِ وَالْحَاوِي وَالْمُذَهَّبِ الْأَحْمَدِ وَالْمُحَرَّرِ وَنِهَايَةِ ابْنِ رَزِينٍ وَغَيْرُهُمْ ( وَالرِّوَايَةُ الثَّالِثَةُ ) إنْ كَثُرَ الِاسْتِظْلَالُ لَزِمَتْهُ الْفِدْيَةُ ، وَإِلَّا فَلَا ، وَهُوَ الْمَنْصُوصُ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ ، فِي رِوَايَةُ جَمَاعَةٍ ، وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي أَيْضًا وَالزَّرْكَشِيُّ ( قُلْتُ ) : وَهُوَ أَقْوَى وَأَوْلَى مِنْ الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ ، وَأَطْلَقَهُنَّ فِي الْمُذْهَبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالتَّلْخِيصِ وَالْبُلْغَةِ وَالنَّظْمِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ .
( تَنْبِيهٌ ) ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ بَلْ هُوَ كَالصَّرِيحِ أَنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ فِي لُزُومِ الْفِدْيَةِ عَلَى الْقَوْلِ بِالتَّحْرِيمِ .
وَقَالَهُ الْقَاضِي وَالشِّيرَازِيُّ فِي الْمُبْهِجِ ، وَابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْمُذْهَبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ ، وَصَاحِبُ التَّلْخِيصِ وَالْبُلْغَةِ وَغَيْرُهُمْ وَقَالَ ابْنُ أَبِي مُوسَى وَالشَّيْخُ فِي الْكَافِي وَالْمَجْدُ وَالشَّارِحُ وَابْنُ مُنَجَّى فِي شَرْحِهِ وَغَيْرُهُمْ : هُمَا مَبْنِيَّتَانِ عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ فِي جَوَازِ الِاسْتِظْلَالِ وَعَدَمِهِ ، فَإِنْ قُلْنَا يَحْرُمُ وَجَبَتْ الْفِدْيَةُ وَإِلَّا فَلَا ، وَهِيَ طَرِيقَةُ ابْنِ حَمْدُونٍ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith