رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء السادس
( قَوْلُهُ بِمِثْلِ الْخَمْرِ وَقِيمَةِ الْخِنْزِيرِ ) فَلَوْ بِيعَتْ بِمَيْتَةٍ فَلَا شُفْعَةَ إلَّا إنْ كَانُوا يَتَمَوَّلُونَهَا أَتْقَانِيٌّ ( قَوْلُهُ وَالشَّفِيعُ ذِمِّيًّا ) وَمِثْلُهُ الْمُسْتَأْمَنُ لَا الْمُرْتَدُّ قُتِلَ أَوْ مَاتَ أَوْ لَحِقَ خِلَافًا لَهُمَا ، وَلَا تَثْبُتُ لِوَرَثَتِهِ أَمَّا لَوْ شَرَى فَقُتِلَ لَمْ تَبْطُلْ شُفْعَةُ الشَّفِيعِ لِتَعَلُّقِهَا بِالْخُرُوجِ عَنْ الْمِلْكِ ، وَلَوْ شَرَى مُسْلِمٌ فِي دَارِ الْحَرْبِ دَارًا شَفِيعُهَا مُسْلِمٌ لَا شُفْعَةَ لَهُ وَإِنْ أَسْلَمَ أَهْلُهَا ، لِأَنَّ أَحْكَامَنَا لَا تَجْرِي فِيهَا أَتْقَانِيٌّ ( قَوْلُهُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ إلَخْ ) بَيَانٌ لِفَائِدَةِ زِيَادَةِ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي
( قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ ) أَيْ فِي كِتَابِ الْغَصْبِ حَيْثُ قَالَ : إنَّ الْخَمْرَ فِي حَقِّنَا قِيَمِيٌّ حُكْمًا ، أَوْ فِي قَوْلِهِ آنِفًا وَلَوْ حُكْمًا كَالْخَمْرِ فِي حَقِّ الْمُسْلِمِ بِنَاءً عَلَى مَا قَدَّمْنَا مِنْ أَنَّ حَقَّهُ أَنْ يَذْكُرَهُ بَعْدَ قَوْلِهِ وَفِي الْقِيَمِيِّ ( قَوْلُهُ لَوْ كَانَ الشَّفِيعُ مُسْلِمًا ) فَلَوْ مُسْلِمًا وَكَافِرًا فَالنِّصْفُ لِمُسْلِمٍ بِنِصْفِ قِيمَةِ الْخَمْرِ وَلِلْكَافِرِ بِمِثْلِ نِصْفِهِ أَتْقَانِيٌّ . وَفِيهِ أَسْلَمَ قَبْلَ الْأَخْذِ لَمْ تَبْطُلْ وَصَارَ كَالْمُسْلِمِ الْأَصْلِيِّ ، وَإِنْ أَسْلَمَ أَحَدُ الْمُتَبَايِعَيْنِ وَالْخَمْرُ غَيْرُ مَقْبُوضَةٍ انْتَقَضَ الْبَيْعُ قُبِضَتْ الدَّارُ أَوْ لَا وَلَمْ تَبْطُلْ الشُّفْعَةُ لِأَنَّ انْفِسَاخَ الْبَيْعِ لَا يُبْطِلُهَا ( قَوْلُهُ ثُمَّ قِيمَةُ الْخِنْزِيرِ إلَخْ ) جَوَابُ سُؤَالٍ مُقَدَّرٍ وَهُوَ أَنَّهُ مَرَّ فِي بَابِ الْعَاشِرِ أَنَّهُ يَعْشِرُ الْخَمْرَ : أَيْ يَأْخُذُ مِنْ قِيمَتِهِ لَا الْخِنْزِيرَ لِأَنَّهُ قِيَمِيٌّ ، وَقِيمَةُ الْقِيَمِيِّ كَعَيْنِهِ ، وَتَقْرِيرُ الْجَوَابِ ظَاهِرٌ ، وَقَدَّمَ الشَّارِحُ جَوَابًا غَيْرَهُ فِي بَابِ الْعَاشِرِ عَنْ سَعْدِيٍّ ، وَهُوَ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَأْخُذْ الشَّفِيعُ بِقِيمَةِ الْخِنْزِيرِ يَبْطُلُ حَقُّهُ أَصْلًا فَيَتَضَرَّرُ وَمَوَاضِعُ الضَّرُورَةِ مُسْتَثْنَاةٌ ( قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْمُرُورِ عَلَى الْعَاشِرِ ) فَإِنَّهُ يَعْشِرُ الْخَمْرَ لَا الْخِنْزِيرَ فَافْهَمْ فَغَيْرُهُ سَبْقُ قَلَمٍ ( قَوْلُهُ بِالرُّجُوعِ ) الْبَاءُ لِلتَّصْوِيرِ ( قَوْلُهُ إلَى ذِمِّيٍّ أَسْلَمَ إلَخْ ) وَفِي الْبَحْرِ مِنْ بَابِ الْعَاشِرِ عَنْ الْكَافِي : يُعْرَفُ بِالرُّجُوعِ إلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ ( قَوْلُهُ وَلَوْ اخْتَلَفَا فِيهِ ) أَيْ اخْتَلَفَ الشَّفِيعُ وَالْمُشْتَرِي فِيمَا ذُكِرَ مِنْ الْقِيمَةِ ط ( قَوْلُهُ فَالْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي ) قَالَ فِي الْعِنَايَةِ : كَمَا لَوْ اخْتَلَفَا فِي مِقْدَارِ الثَّمَنِ ( قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ فِي الْغَصْبِ ) مِنْ أَنَّ قِيمَتَهُمَا مُسْتَحَقَّيْ الْقَلْعِ أَقَلُّ مِنْ قِيمَتِهِمَا مَقْلُوعَيْنِ بِقَدْرِ أُجْرَةِ الْقَلْعِ ط ( قَوْلُهُ قُلْت وَأَمَّا لَوْ دَهَنَهَا إلَخْ ) بَيَانٌ لِلْفَرْقِ بَيْنَ الْبِنَاءِ وَالدَّهْنِ ، وَكَانَ يَنْبَغِي تَأْخِيرُهُ عَنْ قَوْلِهِ أَوْ كُلِّفَ الْمُشْتَرِي قَلْعَهُمَا ، فَإِنَّ الْمُخَالَفَةَ بَيْنَهُمَا مِنْ هَذِهِ الْجِهَةِ تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ أَوْ طَلَاهَا بِجِصٍّ كَثِيرٍ ) لَيْسَ مِنْ عِبَارَةِ الزَّاهِدِيِّ بَلْ ذَكَرَهُ الرَّمْلِيُّ بَعْدَهَا بِقَوْلِهِ أَقُولُ وَعَلَى هَذَا لَوْ طَلَاهَا إلَخْ
( قَوْلُهُ لِتَعَذُّرِ نَقْضِهِ ) عِلَّةٌ لِمَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ : وَلَا يُكَلَّفُ الْمُشْتَرِي النَّقْضَ لِتَعَذُّرِ نَقْضِهِ أَيْ عَلَى وَجْهٍ 233 يَكُونُ لَهُ قِيمَةٌ ( قَوْلُهُ وَسَيَجِيءُ ) أَيْ مَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ وَأَمَّا لَوْ دَهَنَهَا آخِرَ كِتَابِ الشُّفْعَةِ فِي الْفُرُوعِ ( قَوْلُهُ أَوْ كُلِّفَ ) عَطْفٌ عَلَى يَأْخُذُ ( قَوْلُهُ إلَّا إذَا كَانَ إلَى قَوْلِهِ وَعَنْ الثَّانِي ) مَوْجُودٌ فِي بَعْضِ النُّسَخِ . قَالَ ط : هُوَ اسْتِثْنَاءٌ مِنْ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ وَلَا يُجْبَرُ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَيْعِ ا هـ . قُلْت : يُؤَيِّدُهُ قَوْلُ الْأَتْقَانِيِّ وَيَأْمُرُهُ الْقَاضِي بِالْقَلْعِ إلَّا إذَا كَانَ إلَخْ ( قَوْلُهُ أَنْ يَأْخُذَهَا ) أَيْ الْأَرْضَ جَبْرًا عَلَى الْمُشْتَرِي ( قَوْلُهُ مَعَ قِيمَةِ الْبِنَاءِ وَالْغَرْسِ ) الْأَوْضَحُ قَوْلُ النِّهَايَةِ مَعَ الْبِنَاءِ وَالْأَغْرَاسِ بِقِيمَتِهَا ( قَوْلُهُ مَقْلُوعَةً ) أَيْ مُسْتَحِقَّةَ الْقَلْعِ ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ غَيْرَ ثَابِتَةٍ ط ( قَوْلُهُ وَعَنْ الثَّانِي إلَخْ ) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الْمَتْنِ ، فَلَا يُكَلَّفُ الْمُشْتَرِي الْقَلْعَ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمُعْتَدٍ فِي الْبِنَاءِ وَالْغَرْسِ لِثُبُوتِ مِلْكِهِ فِيهِ بِالشِّرَاءِ فَلَا يُعَامَلُ بِأَحْكَامِ الْعُدْوَانِ الَّذِي هُوَ الْقَلْعُ ط ( قَوْلُهُ وَقِيمَةِ الْبِنَاءِ وَالْغَرْسِ ) أَيْ قَائِمَيْنِ عَلَى الْأَرْضِ غَيْرَ مَقْلُوعَيْنِ نِهَايَةٌ عَنْ شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ ( قَوْلُهُ وَلِذَا ) أَيْ لِكَوْنِ حَقِّ الْغَيْرِ وَهُوَ الشَّفِيعُ أَقْوَى ( قَوْلُهُ وَيَبْقَى بِالْأَجْرِ ) أَيْ رِعَايَةً لِجَانِبِ الْمُشْتَرِي وَالشَّفِيعِ كَمَا أَوْضَحَهُ الزَّيْلَعِيُّ . هَذَا وَعِبَارَةُ الْأَتْقَانِيِّ عَنْ شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ لَا يُجْبَرُ الْمُشْتَرِي عَلَى قَلْعِهِ بِالْإِجْمَاعِ ، بَلْ يُنْظَرُ إلَى وَقْتِ الْإِدْرَاكِ ثُمَّ يَقْضِي لِلشَّفِيعِ ا هـ وَمُقْتَضَاهُ عَدَمُ الْأَجْرِ إذْ لَمْ تَخْرُجْ الْأَرْضُ عَنْ مِلْكِ الْمُشْتَرِي لِعَدَمِ الْقَضَاءِ تَأَمَّلْ .
وَقَالَ السَّائِحَانِيُّ : الَّذِي فِي الْمَقْدِسِيَّ ثُمَّ الْأَرْضُ تُتْرَكُ بِغَيْرِ أَجْرٍ ، وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ بِأَجْرٍ ا هـ . قُلْت : وَمِثْلُهُ فِي التَّتَارْخَانِيَّة ( قَوْلُهُ وَلَا يَرْجِعُ بِقِيمَةِ الْبِنَاءِ وَالْغَرْسِ ) يَعْنِي بِنُقْصَانِ قِيمَتِهِمَا ، وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ يَرْجِعُ ( قَوْلُهُ عَلَى أَحَدٍ ) أَيْ سَوَاءٌ تَسَلَّمَهَا مِنْ الْبَائِعِ أَوْ مِنْ الْمُشْتَرِي ط ( قَوْلُهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَغْرُورٍ ) لِأَنَّهُ أَخَذَهَا بِالشُّفْعَةِ جَبْرًا كَمَا مَرَّ ( قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْمُشْتَرِي ) إذَا اسْتَحَقَّ مَا اشْتَرَاهُ بَعْدَ الْبِنَاءِ لِأَنَّ الْبَائِعَ غَرَّهُ بِالْعَقْدِ فَيَرْجِعُ عَلَيْهِ بِمَا خَسِرَ ( قَوْلُهُ وَيَأْخُذُ بِكُلِّ الثَّمَنِ إلَخْ ) أَيْ إذَا اشْتَرَى رَجُلٌ دَارًا فَخَرِبَتْ أَوْ بُسْتَانًا فَجَفَّ الشَّجَرُ فَلِلشَّفِيعِ الْأَخْذُ بِكُلِّ الثَّمَنِ لِأَنَّهُمَا تَابِعَانِ لِلْأَرْضِ مِنَحٌ ( قَوْلُهُ بِلَا فِعْلِ أَحَدٍ ) يَأْتِي مُحْتَرَزُهُ مَتْنًا ( قَوْلُهُ لَا الْوَصْفَ ) أَيْ مَا لَمْ يُقْصَدْ إتْلَافٌ فَيُقَابَلُ بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ كَمَا يَأْتِي رَحْمَتِيٌّ ، وَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ لَا التَّبَعَ لِأَنَّ الْبِنَاءَ وَالشَّجَرَ لَيْسَا وَصْفًا لِلدَّارِ وَالْبُسْتَانِ نَعَمْ الْجَفَافُ وَصْفٌ . قَالَ فِي التَّبْيِينِ : لِأَنَّهُمَا تَابِعَانِ لِلْأَرْضِ حَتَّى يَدْخُلَانِ فِي الْبَيْعِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرٍ فَلَا يُقَابِلُهُمَا شَيْءٌ مِنْ الثَّمَنِ وَلِهَذَا يَبِيعُهُمَا مُرَابَحَةً فِي هَذِهِ الصُّورَةِ مِنْ غَيْرِ بَيَانٍ ا هـ ط ( قَوْلُهُ مِنْ نَقْضٍ أَوْ خَشَبٍ ) لَفٌّ وَنَشْرٌ مُرَتَّبٌ ط ( قَوْلُهُ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ تَبَعًا لِلْأَرْضِ ) عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ تَسْقُطُ حِصَّتُهُ مِنْ الثَّمَنِ ط فَهُوَ عَيْنُ مَالٍ قَائِمٍ بَقِيَ مُحْتَبَسًا عِنْدَ الْمُشْتَرِي زَيْلَعِيٌّ 234 قَوْلُهُ فَقَدْ هَلَكَ مَا دَخَلَ تَبَعًا ) أَيْ لَمَّا كَانَ مِنْ التَّوَابِعِ وَتَحَوَّلَتْ الصَّفْقَةُ إلَى الشَّفِيعِ فَقَدْ هَلَكَ التَّبَعُ بَعْدَ دُخُولِ الْأَصْلِ فِي مِلْكِ الشَّفِيعِ قَبْلَ الْقَبْضِ فَافْهَمْ .
فَإِنْ قُلْت : تَقَدَّمَ عَنْ الزَّيْلَعِيِّ أَنَّ الْأَخْذَ بِالشُّفْعَةِ شِرَاءٌ مِنْ الْمُشْتَرِي إنْ كَانَ الْأَخْذُ بَعْدَ الْقَبْضِ وَإِلَّا فَمِنْ الْبَائِعِ لِتَحَوُّلِ الصَّفْقَةِ إلَيْهِ ، وَمُقْتَضَاهُ عَدَمُ السُّقُوطِ فِيمَا أَخَذَهُ الْمُشْتَرِي أَيْضًا لِأَنَّهُ قَبْلَ شِرَاءِ الشَّفِيعِ وَقَبْضِهِ فَلَمْ يَدْخُلْ تَبَعًا . قُلْت : ( تَقَدَّمَ أَيْضًا أَنَّ الشُّفْعَةَ تَمَلُّكُ الْبُقْعَةِ بِمَا قَامَ عَلَى الْمُشْتَرِي ) ، فَلَوْ لَمْ تَسْقُطْ حِصَّتُهُ مِنْ الثَّمَنِ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ تَأَمَّلْ ، وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا يَأْتِي ( قَوْلُهُ لِأَنَّ الْفَائِتَ بَعْضُ الْأَصْلِ ) فِي بَعْضِ النُّسَخِ لِأَنَّ الْغَائِبَ وَالْكُلَّ صَحِيحٌ ، لِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْفَائِتِ الْهَالِكُ ، وَبِالْغَائِبِ : أَيْ فِي الْمَاءِ الْهَالِكِ أَيْضًا ، وَلَكِنَّ الْأَوَّلَ الَّذِي فِي الزَّيْلَعِيِّ . ثُمَّ هَذَا بَيَانُ وَجْهِ الْمُخَالَفَةِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَسْأَلَةِ السَّابِقَةِ ( قَوْلُهُ إنْ نَقَضَ الْمُشْتَرِي الْبِنَاءَ ) فَلَوْ لَمْ يَنْقُضْهُ وَلَكِنْ بَاعَهُ مِنْ غَيْرِهِ بِلَا أَرْضٍ فَلِلشَّفِيعِ نَقْضُ الْبَيْعِ ، وَكَذَا النَّبَاتُ وَالنَّخْلُ طُورِيٌّ عَنْ التَّتَارْخَانِيَّة ( قَوْلُهُ لِأَنَّهُ قَصَدَ الْإِتْلَافَ ) أَيْ وَالتَّبَعُ إذَا صَارَ مَقْصُودًا بِهِ يَسْقُطُ مَا يُقَابِلُهُ مِنْ الثَّمَنِ ط ( قَوْلُهُ وَيُقَسَّمُ الثَّمَنُ إلَخْ ) فَتُقَوَّمُ الْأَرْضُ وَعَلَيْهَا الْبِنَاءُ وَتُقَوَّمُ بِغَيْرِهِ ، فَبِقَدْرِ التَّفَاوُتِ يَسْقُطُ مِنْ الثَّمَنِ ط . قُلْت : فَلَوْ اخْتَلَفَا فِي قِيمَةِ الْبِنَاءِ فَالْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي وَالْبَيِّنَةُ لِلشَّفِيعِ عِنْدَهُ ، وَعِنْدَهُمَا لِلْمُشْتَرِي أَيْضًا وَلَوْ فِي قِيمَةِ الْأَرْضِ يَوْمَ وَقَعَ الشِّرَاءُ نَظَرًا إلَى قِيمَتِهِ الْيَوْمَ ، لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ كَانَ كَذَلِكَ ، فَمَنْ شَهِدَ لَهُ كَانَ الْقَوْلُ لَهُ أَتْقَانِيٌّ ( قَوْلُهُ بِخِلَافِ انْهِدَامِهِ إلَخْ ) أَيْ بِخِلَافِ مَا إذَا انْهَدَمَ بِنَفْسِهِ وَأَخَذَ النِّقْضَ حَيْثُ يُعْتَبَرُ قِيمَتُهُ يَوْمَ الْأَخْذِ كَمَا مَرَّ لِأَنَّهُ صَارَ مَانِعًا بِحَبْسِهِ فَيُقَوَّمُ عَلَيْهِ بِالْحَبْسِ فِي يَوْمِهِ تَأَمَّلْ وَافْهَمْ ( قَوْلُهُ وَالنِّقْضُ بِالْكَسْرِ ) قَالَ الْمَكِّيُّ : قُلْت وَقَدْ حَصَلَ فِي نَقْضِ الْبِنَاءِ وَهُوَ مَنْقُوضٌ لُغَتَانِ ضَمُّ النُّونِ وَكَسْرِهَا فَالْأَزْهَرِيُّ وَصَاحِبُ الْمُحْكَمِ اقْتَصَرَ عَلَى الضَّمِّ ، وَالْجَوْهَرِيُّ وَابْنُ فَارِسٍ عَلَى الْكَسْرِ وَهُوَ الْقِيَاسُ كَالذِّبْحِ وَالرِّعْيِ وَالنِّكْثِ بِمَعْنَى الْمَذْبُوحِ وَالْمَرْعَى وَالْمَنْكُوثِ ط
( قَوْلُهُ بِثَمَرِهَا ) الْبَاءُ بِمَعْنَى مَعَ ط ( قَوْلُهُ لِاتِّصَالِهِ ) هَذَا وَجْهُ الِاسْتِحْسَانِ ، وَفِي الْقِيَاسِ لَا يَكُونُ لَهُ أَخْذُ الثَّمَرَةِ لِعَدَمِ التَّبَعِيَّةِ كَالْمَتَاعِ الْمَوْضُوعِ فِيهَا مِنَحٌ . وَبَيَانُ وَجْهِ الِاسْتِحْسَانِ أَنَّهُ بِاعْتِبَارِ الِاتِّصَالِ صَارَ تَبَعًا لِلْعَقَارِ كَالْبِنَاءِ فِي الدَّارِ هِدَايَةٌ
( قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ ) أَيْ فِي كِتَابِ الْغَصْبِ حَيْثُ قَالَ : إنَّ الْخَمْرَ فِي حَقِّنَا قِيَمِيٌّ حُكْمًا ، أَوْ فِي قَوْلِهِ آنِفًا وَلَوْ حُكْمًا كَالْخَمْرِ فِي حَقِّ الْمُسْلِمِ بِنَاءً عَلَى مَا قَدَّمْنَا مِنْ أَنَّ حَقَّهُ أَنْ يَذْكُرَهُ بَعْدَ قَوْلِهِ وَفِي الْقِيَمِيِّ ( قَوْلُهُ لَوْ كَانَ الشَّفِيعُ مُسْلِمًا ) فَلَوْ مُسْلِمًا وَكَافِرًا فَالنِّصْفُ لِمُسْلِمٍ بِنِصْفِ قِيمَةِ الْخَمْرِ وَلِلْكَافِرِ بِمِثْلِ نِصْفِهِ أَتْقَانِيٌّ . وَفِيهِ أَسْلَمَ قَبْلَ الْأَخْذِ لَمْ تَبْطُلْ وَصَارَ كَالْمُسْلِمِ الْأَصْلِيِّ ، وَإِنْ أَسْلَمَ أَحَدُ الْمُتَبَايِعَيْنِ وَالْخَمْرُ غَيْرُ مَقْبُوضَةٍ انْتَقَضَ الْبَيْعُ قُبِضَتْ الدَّارُ أَوْ لَا وَلَمْ تَبْطُلْ الشُّفْعَةُ لِأَنَّ انْفِسَاخَ الْبَيْعِ لَا يُبْطِلُهَا ( قَوْلُهُ ثُمَّ قِيمَةُ الْخِنْزِيرِ إلَخْ ) جَوَابُ سُؤَالٍ مُقَدَّرٍ وَهُوَ أَنَّهُ مَرَّ فِي بَابِ الْعَاشِرِ أَنَّهُ يَعْشِرُ الْخَمْرَ : أَيْ يَأْخُذُ مِنْ قِيمَتِهِ لَا الْخِنْزِيرَ لِأَنَّهُ قِيَمِيٌّ ، وَقِيمَةُ الْقِيَمِيِّ كَعَيْنِهِ ، وَتَقْرِيرُ الْجَوَابِ ظَاهِرٌ ، وَقَدَّمَ الشَّارِحُ جَوَابًا غَيْرَهُ فِي بَابِ الْعَاشِرِ عَنْ سَعْدِيٍّ ، وَهُوَ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَأْخُذْ الشَّفِيعُ بِقِيمَةِ الْخِنْزِيرِ يَبْطُلُ حَقُّهُ أَصْلًا فَيَتَضَرَّرُ وَمَوَاضِعُ الضَّرُورَةِ مُسْتَثْنَاةٌ ( قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْمُرُورِ عَلَى الْعَاشِرِ ) فَإِنَّهُ يَعْشِرُ الْخَمْرَ لَا الْخِنْزِيرَ فَافْهَمْ فَغَيْرُهُ سَبْقُ قَلَمٍ ( قَوْلُهُ بِالرُّجُوعِ ) الْبَاءُ لِلتَّصْوِيرِ ( قَوْلُهُ إلَى ذِمِّيٍّ أَسْلَمَ إلَخْ ) وَفِي الْبَحْرِ مِنْ بَابِ الْعَاشِرِ عَنْ الْكَافِي : يُعْرَفُ بِالرُّجُوعِ إلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ ( قَوْلُهُ وَلَوْ اخْتَلَفَا فِيهِ ) أَيْ اخْتَلَفَ الشَّفِيعُ وَالْمُشْتَرِي فِيمَا ذُكِرَ مِنْ الْقِيمَةِ ط ( قَوْلُهُ فَالْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي ) قَالَ فِي الْعِنَايَةِ : كَمَا لَوْ اخْتَلَفَا فِي مِقْدَارِ الثَّمَنِ ( قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ فِي الْغَصْبِ ) مِنْ أَنَّ قِيمَتَهُمَا مُسْتَحَقَّيْ الْقَلْعِ أَقَلُّ مِنْ قِيمَتِهِمَا مَقْلُوعَيْنِ بِقَدْرِ أُجْرَةِ الْقَلْعِ ط ( قَوْلُهُ قُلْت وَأَمَّا لَوْ دَهَنَهَا إلَخْ ) بَيَانٌ لِلْفَرْقِ بَيْنَ الْبِنَاءِ وَالدَّهْنِ ، وَكَانَ يَنْبَغِي تَأْخِيرُهُ عَنْ قَوْلِهِ أَوْ كُلِّفَ الْمُشْتَرِي قَلْعَهُمَا ، فَإِنَّ الْمُخَالَفَةَ بَيْنَهُمَا مِنْ هَذِهِ الْجِهَةِ تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ أَوْ طَلَاهَا بِجِصٍّ كَثِيرٍ ) لَيْسَ مِنْ عِبَارَةِ الزَّاهِدِيِّ بَلْ ذَكَرَهُ الرَّمْلِيُّ بَعْدَهَا بِقَوْلِهِ أَقُولُ وَعَلَى هَذَا لَوْ طَلَاهَا إلَخْ
( قَوْلُهُ لِتَعَذُّرِ نَقْضِهِ ) عِلَّةٌ لِمَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ : وَلَا يُكَلَّفُ الْمُشْتَرِي النَّقْضَ لِتَعَذُّرِ نَقْضِهِ أَيْ عَلَى وَجْهٍ 233 يَكُونُ لَهُ قِيمَةٌ ( قَوْلُهُ وَسَيَجِيءُ ) أَيْ مَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ وَأَمَّا لَوْ دَهَنَهَا آخِرَ كِتَابِ الشُّفْعَةِ فِي الْفُرُوعِ ( قَوْلُهُ أَوْ كُلِّفَ ) عَطْفٌ عَلَى يَأْخُذُ ( قَوْلُهُ إلَّا إذَا كَانَ إلَى قَوْلِهِ وَعَنْ الثَّانِي ) مَوْجُودٌ فِي بَعْضِ النُّسَخِ . قَالَ ط : هُوَ اسْتِثْنَاءٌ مِنْ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ وَلَا يُجْبَرُ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَيْعِ ا هـ . قُلْت : يُؤَيِّدُهُ قَوْلُ الْأَتْقَانِيِّ وَيَأْمُرُهُ الْقَاضِي بِالْقَلْعِ إلَّا إذَا كَانَ إلَخْ ( قَوْلُهُ أَنْ يَأْخُذَهَا ) أَيْ الْأَرْضَ جَبْرًا عَلَى الْمُشْتَرِي ( قَوْلُهُ مَعَ قِيمَةِ الْبِنَاءِ وَالْغَرْسِ ) الْأَوْضَحُ قَوْلُ النِّهَايَةِ مَعَ الْبِنَاءِ وَالْأَغْرَاسِ بِقِيمَتِهَا ( قَوْلُهُ مَقْلُوعَةً ) أَيْ مُسْتَحِقَّةَ الْقَلْعِ ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ غَيْرَ ثَابِتَةٍ ط ( قَوْلُهُ وَعَنْ الثَّانِي إلَخْ ) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الْمَتْنِ ، فَلَا يُكَلَّفُ الْمُشْتَرِي الْقَلْعَ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمُعْتَدٍ فِي الْبِنَاءِ وَالْغَرْسِ لِثُبُوتِ مِلْكِهِ فِيهِ بِالشِّرَاءِ فَلَا يُعَامَلُ بِأَحْكَامِ الْعُدْوَانِ الَّذِي هُوَ الْقَلْعُ ط ( قَوْلُهُ وَقِيمَةِ الْبِنَاءِ وَالْغَرْسِ ) أَيْ قَائِمَيْنِ عَلَى الْأَرْضِ غَيْرَ مَقْلُوعَيْنِ نِهَايَةٌ عَنْ شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ ( قَوْلُهُ وَلِذَا ) أَيْ لِكَوْنِ حَقِّ الْغَيْرِ وَهُوَ الشَّفِيعُ أَقْوَى ( قَوْلُهُ وَيَبْقَى بِالْأَجْرِ ) أَيْ رِعَايَةً لِجَانِبِ الْمُشْتَرِي وَالشَّفِيعِ كَمَا أَوْضَحَهُ الزَّيْلَعِيُّ . هَذَا وَعِبَارَةُ الْأَتْقَانِيِّ عَنْ شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ لَا يُجْبَرُ الْمُشْتَرِي عَلَى قَلْعِهِ بِالْإِجْمَاعِ ، بَلْ يُنْظَرُ إلَى وَقْتِ الْإِدْرَاكِ ثُمَّ يَقْضِي لِلشَّفِيعِ ا هـ وَمُقْتَضَاهُ عَدَمُ الْأَجْرِ إذْ لَمْ تَخْرُجْ الْأَرْضُ عَنْ مِلْكِ الْمُشْتَرِي لِعَدَمِ الْقَضَاءِ تَأَمَّلْ .
وَقَالَ السَّائِحَانِيُّ : الَّذِي فِي الْمَقْدِسِيَّ ثُمَّ الْأَرْضُ تُتْرَكُ بِغَيْرِ أَجْرٍ ، وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ بِأَجْرٍ ا هـ . قُلْت : وَمِثْلُهُ فِي التَّتَارْخَانِيَّة ( قَوْلُهُ وَلَا يَرْجِعُ بِقِيمَةِ الْبِنَاءِ وَالْغَرْسِ ) يَعْنِي بِنُقْصَانِ قِيمَتِهِمَا ، وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ يَرْجِعُ ( قَوْلُهُ عَلَى أَحَدٍ ) أَيْ سَوَاءٌ تَسَلَّمَهَا مِنْ الْبَائِعِ أَوْ مِنْ الْمُشْتَرِي ط ( قَوْلُهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَغْرُورٍ ) لِأَنَّهُ أَخَذَهَا بِالشُّفْعَةِ جَبْرًا كَمَا مَرَّ ( قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْمُشْتَرِي ) إذَا اسْتَحَقَّ مَا اشْتَرَاهُ بَعْدَ الْبِنَاءِ لِأَنَّ الْبَائِعَ غَرَّهُ بِالْعَقْدِ فَيَرْجِعُ عَلَيْهِ بِمَا خَسِرَ ( قَوْلُهُ وَيَأْخُذُ بِكُلِّ الثَّمَنِ إلَخْ ) أَيْ إذَا اشْتَرَى رَجُلٌ دَارًا فَخَرِبَتْ أَوْ بُسْتَانًا فَجَفَّ الشَّجَرُ فَلِلشَّفِيعِ الْأَخْذُ بِكُلِّ الثَّمَنِ لِأَنَّهُمَا تَابِعَانِ لِلْأَرْضِ مِنَحٌ ( قَوْلُهُ بِلَا فِعْلِ أَحَدٍ ) يَأْتِي مُحْتَرَزُهُ مَتْنًا ( قَوْلُهُ لَا الْوَصْفَ ) أَيْ مَا لَمْ يُقْصَدْ إتْلَافٌ فَيُقَابَلُ بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ كَمَا يَأْتِي رَحْمَتِيٌّ ، وَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ لَا التَّبَعَ لِأَنَّ الْبِنَاءَ وَالشَّجَرَ لَيْسَا وَصْفًا لِلدَّارِ وَالْبُسْتَانِ نَعَمْ الْجَفَافُ وَصْفٌ . قَالَ فِي التَّبْيِينِ : لِأَنَّهُمَا تَابِعَانِ لِلْأَرْضِ حَتَّى يَدْخُلَانِ فِي الْبَيْعِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرٍ فَلَا يُقَابِلُهُمَا شَيْءٌ مِنْ الثَّمَنِ وَلِهَذَا يَبِيعُهُمَا مُرَابَحَةً فِي هَذِهِ الصُّورَةِ مِنْ غَيْرِ بَيَانٍ ا هـ ط ( قَوْلُهُ مِنْ نَقْضٍ أَوْ خَشَبٍ ) لَفٌّ وَنَشْرٌ مُرَتَّبٌ ط ( قَوْلُهُ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ تَبَعًا لِلْأَرْضِ ) عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ تَسْقُطُ حِصَّتُهُ مِنْ الثَّمَنِ ط فَهُوَ عَيْنُ مَالٍ قَائِمٍ بَقِيَ مُحْتَبَسًا عِنْدَ الْمُشْتَرِي زَيْلَعِيٌّ 234 قَوْلُهُ فَقَدْ هَلَكَ مَا دَخَلَ تَبَعًا ) أَيْ لَمَّا كَانَ مِنْ التَّوَابِعِ وَتَحَوَّلَتْ الصَّفْقَةُ إلَى الشَّفِيعِ فَقَدْ هَلَكَ التَّبَعُ بَعْدَ دُخُولِ الْأَصْلِ فِي مِلْكِ الشَّفِيعِ قَبْلَ الْقَبْضِ فَافْهَمْ .
فَإِنْ قُلْت : تَقَدَّمَ عَنْ الزَّيْلَعِيِّ أَنَّ الْأَخْذَ بِالشُّفْعَةِ شِرَاءٌ مِنْ الْمُشْتَرِي إنْ كَانَ الْأَخْذُ بَعْدَ الْقَبْضِ وَإِلَّا فَمِنْ الْبَائِعِ لِتَحَوُّلِ الصَّفْقَةِ إلَيْهِ ، وَمُقْتَضَاهُ عَدَمُ السُّقُوطِ فِيمَا أَخَذَهُ الْمُشْتَرِي أَيْضًا لِأَنَّهُ قَبْلَ شِرَاءِ الشَّفِيعِ وَقَبْضِهِ فَلَمْ يَدْخُلْ تَبَعًا . قُلْت : ( تَقَدَّمَ أَيْضًا أَنَّ الشُّفْعَةَ تَمَلُّكُ الْبُقْعَةِ بِمَا قَامَ عَلَى الْمُشْتَرِي ) ، فَلَوْ لَمْ تَسْقُطْ حِصَّتُهُ مِنْ الثَّمَنِ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ تَأَمَّلْ ، وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا يَأْتِي ( قَوْلُهُ لِأَنَّ الْفَائِتَ بَعْضُ الْأَصْلِ ) فِي بَعْضِ النُّسَخِ لِأَنَّ الْغَائِبَ وَالْكُلَّ صَحِيحٌ ، لِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْفَائِتِ الْهَالِكُ ، وَبِالْغَائِبِ : أَيْ فِي الْمَاءِ الْهَالِكِ أَيْضًا ، وَلَكِنَّ الْأَوَّلَ الَّذِي فِي الزَّيْلَعِيِّ . ثُمَّ هَذَا بَيَانُ وَجْهِ الْمُخَالَفَةِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَسْأَلَةِ السَّابِقَةِ ( قَوْلُهُ إنْ نَقَضَ الْمُشْتَرِي الْبِنَاءَ ) فَلَوْ لَمْ يَنْقُضْهُ وَلَكِنْ بَاعَهُ مِنْ غَيْرِهِ بِلَا أَرْضٍ فَلِلشَّفِيعِ نَقْضُ الْبَيْعِ ، وَكَذَا النَّبَاتُ وَالنَّخْلُ طُورِيٌّ عَنْ التَّتَارْخَانِيَّة ( قَوْلُهُ لِأَنَّهُ قَصَدَ الْإِتْلَافَ ) أَيْ وَالتَّبَعُ إذَا صَارَ مَقْصُودًا بِهِ يَسْقُطُ مَا يُقَابِلُهُ مِنْ الثَّمَنِ ط ( قَوْلُهُ وَيُقَسَّمُ الثَّمَنُ إلَخْ ) فَتُقَوَّمُ الْأَرْضُ وَعَلَيْهَا الْبِنَاءُ وَتُقَوَّمُ بِغَيْرِهِ ، فَبِقَدْرِ التَّفَاوُتِ يَسْقُطُ مِنْ الثَّمَنِ ط . قُلْت : فَلَوْ اخْتَلَفَا فِي قِيمَةِ الْبِنَاءِ فَالْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي وَالْبَيِّنَةُ لِلشَّفِيعِ عِنْدَهُ ، وَعِنْدَهُمَا لِلْمُشْتَرِي أَيْضًا وَلَوْ فِي قِيمَةِ الْأَرْضِ يَوْمَ وَقَعَ الشِّرَاءُ نَظَرًا إلَى قِيمَتِهِ الْيَوْمَ ، لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ كَانَ كَذَلِكَ ، فَمَنْ شَهِدَ لَهُ كَانَ الْقَوْلُ لَهُ أَتْقَانِيٌّ ( قَوْلُهُ بِخِلَافِ انْهِدَامِهِ إلَخْ ) أَيْ بِخِلَافِ مَا إذَا انْهَدَمَ بِنَفْسِهِ وَأَخَذَ النِّقْضَ حَيْثُ يُعْتَبَرُ قِيمَتُهُ يَوْمَ الْأَخْذِ كَمَا مَرَّ لِأَنَّهُ صَارَ مَانِعًا بِحَبْسِهِ فَيُقَوَّمُ عَلَيْهِ بِالْحَبْسِ فِي يَوْمِهِ تَأَمَّلْ وَافْهَمْ ( قَوْلُهُ وَالنِّقْضُ بِالْكَسْرِ ) قَالَ الْمَكِّيُّ : قُلْت وَقَدْ حَصَلَ فِي نَقْضِ الْبِنَاءِ وَهُوَ مَنْقُوضٌ لُغَتَانِ ضَمُّ النُّونِ وَكَسْرِهَا فَالْأَزْهَرِيُّ وَصَاحِبُ الْمُحْكَمِ اقْتَصَرَ عَلَى الضَّمِّ ، وَالْجَوْهَرِيُّ وَابْنُ فَارِسٍ عَلَى الْكَسْرِ وَهُوَ الْقِيَاسُ كَالذِّبْحِ وَالرِّعْيِ وَالنِّكْثِ بِمَعْنَى الْمَذْبُوحِ وَالْمَرْعَى وَالْمَنْكُوثِ ط
( قَوْلُهُ بِثَمَرِهَا ) الْبَاءُ بِمَعْنَى مَعَ ط ( قَوْلُهُ لِاتِّصَالِهِ ) هَذَا وَجْهُ الِاسْتِحْسَانِ ، وَفِي الْقِيَاسِ لَا يَكُونُ لَهُ أَخْذُ الثَّمَرَةِ لِعَدَمِ التَّبَعِيَّةِ كَالْمَتَاعِ الْمَوْضُوعِ فِيهَا مِنَحٌ . وَبَيَانُ وَجْهِ الِاسْتِحْسَانِ أَنَّهُ بِاعْتِبَارِ الِاتِّصَالِ صَارَ تَبَعًا لِلْعَقَارِ كَالْبِنَاءِ فِي الدَّارِ هِدَايَةٌ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث