الإنصاف
الإنصاف · الجزء الأول
page 97 · printed p. 116
فَائِدَةٌ : لَوْ كَانَتْ النَّجَاسَةُ عَلَى غَيْرِ السَّبِيلَيْنِ ، أَوْ عَلَى السَّبِيلَيْنِ غَيْرَ خَارِجَةٍ مِنْهُمَا : صَحَّ الْوُضُوءُ قَبْلَ زَوَالِهَا عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ ، وَقَطَعَ بِهِ أَكْثَرُهُمْ . وَقِيلَ : لَا يَصِحُّ . قَالَهُ الْقَاضِي فِي بَعْضِ كَلَامِهِ . قَالَ ابْنُ رَزِينٍ : لَيْسَ بِشَيْءٍ . قَوْلُهُ ( وَإِنْ تَيَمَّمَ قَبْلَهُ خَرَجَ عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ ) . وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ يَعْنِي تَخْرِيجَ التَّيَمُّمِ قَبْلَ الِاسْتِنْجَاءِ ، عَلَى رِوَايَتَيْ : تَقْدِيمُ الْوُضُوءِ عَلَى الِاسْتِنْجَاءِ اخْتَارَهُ ابْنُ حَامِدٍ . قَالَ فِي مَسْبُوكِ الذَّهَبِ : وَلَا فَرْقَ بَيْنَ التَّيَمُّمِ وَالْوُضُوءِ ، فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ ، وَالْمُحَرَّرِ ، وَالْبُلْغَةِ ، وَالزَّرْكَشِيُّ ، وَتَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ . وَقِيلَ : لَا يَصِحُّ ، وَجْهًا وَاحِدًا ، اخْتَارَهُ الْقَاضِي ، وَابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ ، وَالْمَجْدُ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْإِيضَاحِ ، وَالْوَجِيزِ ، وَالْإِفَادَاتِ ، وَالْمُنَوِّرِ ، وَالْمُنْتَخَبِ ، وَقَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ وَالتَّلْخِيصِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَالْهَادِي ، وَالنَّظْمِ ، وَابْنُ تَمِيمٍ ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ ، وَابْنُ عُبَيْدَانَ . وَطَرِيقَةِ الْمُصَنِّفِ فِي الْكَافِي ، وَالْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ ، وَغَيْرُهُمَا أَمَّا إذَا قُلْنَا بِصِحَّةِ الْوُضُوءِ : فَفِي التَّيَمُّمِ رِوَايَتَانِ ، وَإِنْ قُلْنَا بِالْبُطْلَانِ ، فَهُنَا أَوْلَى . وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى : وَفِي صِحَّةِ تَيَمُّمِهِ قَبْلَ الِاسْتِنْجَاءِ وَالِاسْتِجْمَارِ وَجْهَانِ . وَقِيلَ : رِوَايَتَانِ ، أَظْهَرُهُمَا : بُطْلَانُهُ . وَقِيلَ : يُجْزِئُ الْوُضُوءُ قَبْلَهُ ، لَا التَّيَمُّمُ . وَقِيلَ : لَا يُجْزِئُ التَّيَمُّمُ قَبْلَهُ ، وَجْهًا وَاحِدًا . انْتَهَى . وَقَالَ فِي الصُّغْرَى بَعْدَ أَنْ قَدَّمَ عَدَمَ الصِّحَّةِ فِي الْوُضُوءِ وَفِي صِحَّةِ تَيَمُّمِهِ وَجْهَانِ . وَقَالَ فِي الْكَافِي ، وَشَرْحِ 116 الْمَجْدِ ، وَالشَّرْحِ ، وَالنَّظْمِ : فَعَلَى الْقَوْلِ بِصِحَّةِ الْوُضُوءِ قَبْلَ الِاسْتِنْجَاءِ : هَلْ يَصِحُّ التَّيَمُّمُ ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ . انْتَهَى . فَعَلَى الْقَوْلِ بِعَدَمِ الصِّحَّةِ فِي التَّيَمُّمِ : لَوْ كَانَتْ النَّجَاسَةُ فِي غَيْرِ السَّبِيلَيْنِ : صَحَّ تَقْدِيمُ التَّيَمُّمِ عَلَى غَسْلِهَا عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، اخْتَارَهُ ابْنُ عَقِيلٍ فِي الْفُصُولِ . قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي الْمُغْنِي ، وَتَبِعَهُ ابْنُ مُنَجَّا فِي شَرْحِهِ : وَالْأَشْبَهُ الْجَوَازُ ، وَصَحَّحَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى . وَقِيلَ : لَا يَصِحُّ ، اخْتَارَهُ الْقَاضِي . وَنَقَلَ الْمُصَنِّفُ فِي الْمُغْنِي ، وَالشَّارِحُ عَنْ ابْنِ عَقِيلٍ : أَنَّهُ قَالَ : إنَّ حُكْمَ النَّجَاسَةِ عَلَى غَيْرِ الْفَرْجِ حُكْمُهَا عَلَى الْفَرْجِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الشَّرْحِ ، وَابْنُ مُنَجَّا فِي شَرْحِهِ ، وَالزَّرْكَشِيُّ . قَالَ فِي الْمُذْهَبِ : لَمْ يَصِحَّ التَّيَمُّمُ عَلَى قَوْلِ أَصْحَابِنَا . وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ [ وَاَلَّذِي رَأَيْته فِي الْفُصُولِ : الْقَطْعُ بِعَدَمِ الصِّحَّةِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ، مَعَ حِكَايَتِهِ لِلْخِلَافِ . وَأَطْلَقَهُ فِي مَسْأَلَةِ صِحَّةِ التَّيَمُّمِ قَبْلَ الِاسْتِنْجَاءِ ] وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفُرُوعِ ، وَالْحَاوِي الْكَبِيرِ ، وَابْنُ تَمِيمٍ ، وَالْكَافِي ، وَالْحَوَاشِي ، وَمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ ، وَابْنُ عُبَيْدَانَ ، وَالزَّرْكَشِيُّ .
فَائِدَةٌ :
إذَا قُلْنَا يَصِحُّ الْوُضُوءُ قَبْلَ الِاسْتِنْجَاءِ . فَإِنَّهُ يَسْتَفِيدُ فِي الْحَالِ مَسَّ الْمُصْحَفِ ، وَلُبْسَ الْخُفَّيْنِ عِنْدَ عَجْزِهِ عَمَّا يَسْتَنْجِي بِهِ وَغَيْرَ ذَلِكَ . وَتَسْتَمِرُّ الصِّحَّةُ إلَى مَا بَعْدَ الِاسْتِنْجَاءِ مَا لَمْ يَمَسَّ فَرْجَهُ ، بِأَنْ يَسْتَجْمِرَ بِحَجَرٍ ، أَوْ خِرْقَةٍ ، أَوْ يَسْتَنْجِيَ بِالْمَاءِ وَعَلَى يَدِهِ خِرْقَةٌ . فَإِنْ مَسَّ فَرْجَهُ خَرَجَ عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ فِي نَقْضِ الْوُضُوءِ بِهِ . عَلَى مَا يَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith