الإنصاف
الإنصاف · الجزء الأول
. قَوْلُهُ ( وَإِذَا صَلَّى الْكَافِرُ حُكِمَ بِإِسْلَامِهِ ) . هَذَا الْمَذْهَبُ مُطْلَقًا ، نُصَّ عَلَيْهِ . وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ . وَجَزَمَ بِهِ كَثِيرٌ مِنْهُمْ ، وَهُوَ مِنْ مُفْرَدَاتِ الْمُذْهَبِ . وَذَكَرَ أَبُو مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ : إنْ صَلَّى جَمَاعَةً حُكِمَ بِإِسْلَامِهِ ، لَا إنْ صَلَّى مُنْفَرِدًا . وَقَالَهُ فِي الْفَائِقِ : وَهَلْ الْحُكْمُ لِلصَّلَاةِ . أَوْ لِتَضَمُّنِهَا الشَّهَادَةَ ؟ فِيهِ وَجْهَانِ . ذَكَرَهُمَا ابْنُ الزَّاغُونِيِّ .
فَائِدَةٌ :
فِي صِحَّةِ صَلَاتِهِ فِي الظَّاهِرِ : وَجْهَانِ . وَفِي ابْنِ الزَّاغُونِيِّ رِوَايَتَيْنِ . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفُرُوعِ ، وَجَزَمَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَتَذْكِرَةِ ابْنِ عَبْدُوسٍ وَغَيْرِهِمْ . بِإِعَادَةِ الصَّلَاةِ . قَالَ الْقَاضِي : صَلَاتُهُ بَاطِلَةٌ . ذَكَرَهُ فِي النُّكَتِ . قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ : شَرْطُ الصَّلَاةِ تَقَدُّمُ الشَّهَادَةِ الْمَسْبُوقَةِ بِالْإِسْلَامِ . فَإِذَا تَقَرَّبَ بِالصَّلَاةِ يَكُونُ بِهَا مُسْلِمًا ، وَإِنْ كَانَ مُحْدِثًا . وَلَا يَصِحُّ الِائْتِمَامُ بِهِ ، لِفَقْدِ شَرْطِهِ ، لَا لِفَقْدِ الْإِسْلَامِ . وَعَلَى هَذَا عَلَيْهِ أَنْ يُعِيدَهَا . وَالْوَجْهُ الثَّانِي : تَصِحُّ فِي الظَّاهِرِ .
اخْتَارَهُ أَبُو الْخَطَّابِ . فَعَلَيْهِ تَصِحُّ إمَامَتُهُ عَلَى الصَّحِيحِ ، نُصَّ عَلَيْهِ . وَقِيلَ تَصِحُّ . قَالَ أَبُو الْخَطَّابِ ، الْأَصْوَبُ أَنَّهُ إنْ أَقَالَ بَعْدَ الْفَرَاغِ : إنَّمَا فَعَلْتهَا وَقَدْ اعْتَقَدَتْ الْإِسْلَامَ .
قُلْنَا صَلَاتُهُ صَحِيحَةٌ ، وَصَلَاةُ مَنْ صَلَّى خَلْفَهُ ، وَإِنْ قَالَ : فَعَلْتهَا تَهَزُّؤًا قَبِلْنَا مِنْهُ فِيمَا عَلَيْهِ مِنْ إلْزَامِ الْفَرَائِضِ . وَلَمْ نَقْبَلْ 395 مِنْهُ فِيمَا يُؤْثِرُهُ مِنْ دِينِهِ . قَالَ فِي الْمُغْنِي : إنْ عُلِمَ أَنَّهُ كَانَ قَدْ أَسْلَمَ ثُمَّ تَوَضَّأَ وَصَلَّى بِنِيَّةٍ صَحِيحَةٍ . فَصَلَاتُهُ صَحِيحَةٌ ، وَإِلَّا فَعَلَيْهِ الْإِعَادَةُ .
تَنْبِيهٌ :
ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ : أَنَّهُ لَا يُسْلِمُ بِغَيْرِ فِعْلِ الصَّلَاةِ مِنْ الْعِبَادَاتِ ، وَالْمَذْهَبُ : أَنَّهُ يُسْلِمُ إذَا أَذَّنَ فِي وَقْتِهِ وَمَحَلِّهِ .
لَا أَعْلَمُ فِيهِ نِزَاعًا . وَيُحْكَمُ بِإِسْلَامِهِ أَيْضًا إذَا أَذَّنَ فِي غَيْرِ وَقْتِهِ وَمَحَلِّهِ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا جَزَمَ بِهِ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى ، وَالْحَاوِي الْكَبِيرِ فِي بَابِ الْأَذَانِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ . وَقِيلَ : لَا يُحْكَمُ بِإِسْلَامِهِ . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى ، وَابْنِ تَمِيمٍ . فَعَلَى الْمَذْهَبِ : لَا يُعْتَدُّ بِذَلِكَ ، وَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ : أَنَّهُ لَا يُحْكَمُ بِإِسْلَامِهِ بِصَوْمِهِ قَاصِدًا رَمَضَانَ . وَزَكَاةِ مَالِهِ ، وَحَجِّهِ ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ أَكْثَرِ الْأَصْحَابِ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي فِي بَابِ الْمُرْتَدِّ . وَالْتَزَمَهُ الْمَجْدُ ، وَابْنُ عُبَيْدَانَ فِي غَيْرِ الْحَجِّ ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ هُنَا . وَقِيلَ : يُحْكَمُ بِإِسْلَامِهِ بِفِعْلِ ذَلِكَ .
اخْتَارَهُ أَبُو الْخَطَّابِ . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفُرُوعِ ، وَالرِّعَايَةِ ، وَابْنِ تَمِيمٍ ، وَاخْتَارَ الْقَاضِي : يُحْكَمُ بِإِسْلَامِهِ بِالْحَجِّ فَقَطْ . وَالْتَزَمَهُ الْمَجْدُ ، وَابْنُ عُبَيْدَانَ . وَقِيلَ : يُحْكَمُ بِإِسْلَامِهِ بِبَقِيَّةِ الشَّرَائِعِ وَالْأَقْوَالِ الْمُخْتَصَّةِ بِنَا ، كَجِنَازَةٍ وَسَجْدَةِ تِلَاوَةٍ . قَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَيَدْخُلُ فِيهِ كُلُّ مَا يُكَفِّرُ الْمُسْلِمَ بِإِنْكَارِهِ إذَا أَقَرَّ بِهِ الْكَافِرُ ، قَالَ : وَهَذَا مُتَّجَهٌ .
فَائِدَةٌ :
فِي صِحَّةِ صَلَاتِهِ فِي الظَّاهِرِ : وَجْهَانِ . وَفِي ابْنِ الزَّاغُونِيِّ رِوَايَتَيْنِ . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفُرُوعِ ، وَجَزَمَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَتَذْكِرَةِ ابْنِ عَبْدُوسٍ وَغَيْرِهِمْ . بِإِعَادَةِ الصَّلَاةِ . قَالَ الْقَاضِي : صَلَاتُهُ بَاطِلَةٌ . ذَكَرَهُ فِي النُّكَتِ . قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ : شَرْطُ الصَّلَاةِ تَقَدُّمُ الشَّهَادَةِ الْمَسْبُوقَةِ بِالْإِسْلَامِ . فَإِذَا تَقَرَّبَ بِالصَّلَاةِ يَكُونُ بِهَا مُسْلِمًا ، وَإِنْ كَانَ مُحْدِثًا . وَلَا يَصِحُّ الِائْتِمَامُ بِهِ ، لِفَقْدِ شَرْطِهِ ، لَا لِفَقْدِ الْإِسْلَامِ . وَعَلَى هَذَا عَلَيْهِ أَنْ يُعِيدَهَا . وَالْوَجْهُ الثَّانِي : تَصِحُّ فِي الظَّاهِرِ .
اخْتَارَهُ أَبُو الْخَطَّابِ . فَعَلَيْهِ تَصِحُّ إمَامَتُهُ عَلَى الصَّحِيحِ ، نُصَّ عَلَيْهِ . وَقِيلَ تَصِحُّ . قَالَ أَبُو الْخَطَّابِ ، الْأَصْوَبُ أَنَّهُ إنْ أَقَالَ بَعْدَ الْفَرَاغِ : إنَّمَا فَعَلْتهَا وَقَدْ اعْتَقَدَتْ الْإِسْلَامَ .
قُلْنَا صَلَاتُهُ صَحِيحَةٌ ، وَصَلَاةُ مَنْ صَلَّى خَلْفَهُ ، وَإِنْ قَالَ : فَعَلْتهَا تَهَزُّؤًا قَبِلْنَا مِنْهُ فِيمَا عَلَيْهِ مِنْ إلْزَامِ الْفَرَائِضِ . وَلَمْ نَقْبَلْ 395 مِنْهُ فِيمَا يُؤْثِرُهُ مِنْ دِينِهِ . قَالَ فِي الْمُغْنِي : إنْ عُلِمَ أَنَّهُ كَانَ قَدْ أَسْلَمَ ثُمَّ تَوَضَّأَ وَصَلَّى بِنِيَّةٍ صَحِيحَةٍ . فَصَلَاتُهُ صَحِيحَةٌ ، وَإِلَّا فَعَلَيْهِ الْإِعَادَةُ .
تَنْبِيهٌ :
ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ : أَنَّهُ لَا يُسْلِمُ بِغَيْرِ فِعْلِ الصَّلَاةِ مِنْ الْعِبَادَاتِ ، وَالْمَذْهَبُ : أَنَّهُ يُسْلِمُ إذَا أَذَّنَ فِي وَقْتِهِ وَمَحَلِّهِ .
لَا أَعْلَمُ فِيهِ نِزَاعًا . وَيُحْكَمُ بِإِسْلَامِهِ أَيْضًا إذَا أَذَّنَ فِي غَيْرِ وَقْتِهِ وَمَحَلِّهِ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا جَزَمَ بِهِ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى ، وَالْحَاوِي الْكَبِيرِ فِي بَابِ الْأَذَانِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ . وَقِيلَ : لَا يُحْكَمُ بِإِسْلَامِهِ . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى ، وَابْنِ تَمِيمٍ . فَعَلَى الْمَذْهَبِ : لَا يُعْتَدُّ بِذَلِكَ ، وَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ : أَنَّهُ لَا يُحْكَمُ بِإِسْلَامِهِ بِصَوْمِهِ قَاصِدًا رَمَضَانَ . وَزَكَاةِ مَالِهِ ، وَحَجِّهِ ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ أَكْثَرِ الْأَصْحَابِ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي فِي بَابِ الْمُرْتَدِّ . وَالْتَزَمَهُ الْمَجْدُ ، وَابْنُ عُبَيْدَانَ فِي غَيْرِ الْحَجِّ ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ هُنَا . وَقِيلَ : يُحْكَمُ بِإِسْلَامِهِ بِفِعْلِ ذَلِكَ .
اخْتَارَهُ أَبُو الْخَطَّابِ . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفُرُوعِ ، وَالرِّعَايَةِ ، وَابْنِ تَمِيمٍ ، وَاخْتَارَ الْقَاضِي : يُحْكَمُ بِإِسْلَامِهِ بِالْحَجِّ فَقَطْ . وَالْتَزَمَهُ الْمَجْدُ ، وَابْنُ عُبَيْدَانَ . وَقِيلَ : يُحْكَمُ بِإِسْلَامِهِ بِبَقِيَّةِ الشَّرَائِعِ وَالْأَقْوَالِ الْمُخْتَصَّةِ بِنَا ، كَجِنَازَةٍ وَسَجْدَةِ تِلَاوَةٍ . قَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَيَدْخُلُ فِيهِ كُلُّ مَا يُكَفِّرُ الْمُسْلِمَ بِإِنْكَارِهِ إذَا أَقَرَّ بِهِ الْكَافِرُ ، قَالَ : وَهَذَا مُتَّجَهٌ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث