الإنصاف
الإنصاف · الجزء الأول
تَنْبِيهٌ : ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ هُنَا لِجَوَازِ الْمَسْحِ شَرْطَيْنِ سَتْرَ مَحَلِّ الْفَرْضِ ، وَثُبُوتَهُ بِنَفْسِهِ . وَثَمَّ شُرُوطٌ أُخَرُ : مِنْهَا : تَقَدُّمُ الطَّهَارَةِ كَامِلَةً ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ .
وَمِنْهَا : إبَاحَتُهُ . فَلَوْ كَانَ مَغْصُوبًا ، أَوْ حَرِيرًا ، أَوْ نَحْوَهُ : لَمْ يَجُزْ الْمَسْحُ عَلَيْهِ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ وَالرِّوَايَتَيْنِ ، وَقَالَ فِي الْفُرُوعِ : مُبَاحٌ عَلَى الْأَصَحِّ ، قَالَ فِي الْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ : هَذَا الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ ، قَالَ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ : يُشْتَرَطُ إبَاحَتُهُ فِي الْأَصَحِّ ، قَالَ ابْنُ عُبَيْدَانَ : هَذَا الْأَصَحُّ ، وَقَدَّمَهُ فِي التَّلْخِيصِ وَغَيْرِهِ . وَعَنْهُ يَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَيْهِ . حَكَاهَا غَيْرُ وَاحِدٍ . قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : وَخَرَّجَ الْقَاضِي ، وَابْنُ عَبْدُوسٍ ، وَالشِّيرَازِيُّ ، وَالسَّامِرِيُّ : الصِّحَّةَ عَلَى الصَّلَاةِ ، وَأَبَى ذَلِكَ الشَّيْخَانِ ، وَصَاحِبُ التَّلْخِيصِ . وَقَالَ : إنَّهُ وَهْمٌ . فَإِنَّ الْمَسْحَ رُخْصَةٌ تَمْتَنِعُ بِالْمَعْصِيَةِ . انْتَهَى .
وَأَطْلَقَهُمَا فِي الرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَابْنُ تَمِيمٍ . وَقَالَ فِي الْفُصُولِ ، وَالنِّهَايَةِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ : لَا يَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَيْهِ إلَّا لِضَرُورَةٍ ، كَمَنْ هُوَ فِي بَلَدِ ثَلْجٍ ، وَخَافَ سُقُوطَ أَصَابِعِهِ . فَعَلَى الْمَذْهَبِ الْأَصْلِيِّ : أَعَادَ الطَّهَارَةَ وَالصَّلَاةَ لُزُومًا عَلَى الصَّحِيحِ ، قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ : إنْ مَسَحَ عَلَى ذَلِكَ ، فَهَلْ يَصِحُّ عَلَى الْوَجْهَيْنِ فِي الطَّهَارَةِ بِالْمَاءِ الْمَغْصُوبِ ، وَالطَّهَارَةُ مِنْ أَوَانِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ؟ أَصَحُّهُمَا : لَا يَصِحُّ . قَالَ : فَإِنْ مَسَحَ ثُمَّ نَدِمَ فَخَلَعَ ، وَأَرَادَ أَنْ يَغْسِلَ رِجْلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يَتَطَاوَلَ الزَّمَانُ انْبَنَى عَلَى 181 الرِّوَايَتَيْنِ فِي خَلْعِ الْخُفِّ : هَلْ تَبْطُلُ طَهَارَةُ الْقَدَمَيْنِ ؟ أَصَحُّهُمَا : تَبْطُلُ مِنْ أَصْلِهَا . وَمِنْهَا : إمْكَانُ الْمَشْيِ فِيهِ مُطْلَقًا عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، اخْتَارَهُ الْقَاضِي ، وَأَبُو الْخَطَّابِ ، وَالْمَجْدُ . وَجَزَمَ بِهِ الزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ ، وَابْنُ عُبَيْدَانَ وَمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ . فَدَخَلَ فِي ذَلِكَ : الْجُلُودُ ، وَاللُّبُودُ ، وَالْخَشَبُ ، وَالزُّجَاجُ ، وَنَحْوُهَا قَالَهُ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ وَغَيْرُهُ مِنْ الْأَصْحَابِ . وَقِيلَ يُشْتَرَطُ مَعَ إمْكَانِ الْمَشْيِ فِيهِ كَوْنُهُ مُعْتَادًا ، وَاخْتَارَهُ الشِّيرَازِيُّ . وَقِيلَ : يُشْتَرَطُ مَعَ ذَلِكَ كُلِّهِ كَوْنُهُ يَمْنَعُ نُفُوذَ الْمَاءِ . وَأَطْلَقَهُمَا فِي غَيْرِ الْمُعْتَادِ فِي الرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَالْهِدَايَةِ ، وَالزَّرْكَشِيُّ . تَنْبِيهٌ : قَوْلِي " إمْكَانُ الْمَشْيِ فِيهِ " قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى : يُمْكِنُ الْمَشْيُ فِيهِ قَدْرَ مَا يَتَرَدَّدُ إلَيْهِ الْمُسَافِرُ فِي حَاجَتِهِ فِي وَجْهٍ . وَقِيلَ : ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أَوْ أَقَلَّ . وَمِنْهَا : طَهَارَةُ عَيْنِهِ ، إنْ لَمْ تَكُنْ ضَرُورَةٌ بِلَا نِزَاعٍ .
فَإِنْ كَانَ ثَمَّ ضَرُورَةٌ فَيُشْتَرَطُ طَهَارَةُ عَيْنِهِ ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ . فَلَا يَصِحُّ الْمَسْحُ عَلَى جِلْدِ الْكَلْبِ وَالْخِنْزِيرِ وَالْمَيْتَةِ قَبْلَ الدَّبْغِ فِي بِلَادِ الثُّلُوجِ إذَا خَشِيَ سُقُوطَ أَصَابِعِهِ بِخَلْعِهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ . بَلْ يَتَيَمَّمُ لِلرِّجْلَيْنِ . قَالَ الْمَجْدُ ، وَتَبِعَهُ ابْنُ عُبَيْدَانَ : هَذَا الْأَظْهَرُ . وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَقِيلٍ ، وَابْنُ عَبْدُوسٍ الْمُتَقَدِّمُ . وَصَحَّحَهُ فِي حَوَاشِي الْفُرُوعِ . وَقِيلَ : لَا يُشْتَرَطُ إبَاحَتُهُ وَالْحَالَةُ هَذِهِ . فَيُجْزِيهِ الْمَسْحُ عَلَيْهِ . قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ أَبِي مُحَمَّدٍ ، لِلْإِذْنِ فِيهِ إذَنْ ، وَنَجَاسَةُ الْمَاءِ حَالَ الْمَسْحِ لَا تَضُرُّ . قَالَ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ : وَمَفْهُومُ كَلَامِ الشَّيْخِ يَعْنِي بِهِ الْمُصَنِّفَ اخْتِيَارُ عَدَمِ اشْتِرَاطِ إبَاحَتِهِ . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفُصُولِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَالنِّهَايَةِ ، وَالْفُرُوعِ ، وَمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ ، وَابْنُ تَمِيمٍ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ . قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى : وَفِي النَّجِسِ الْعَيْنِ . وَقِيلَ : لِضَرُورَةِ بَرْدٍ أَوْ غَيْرِهِ ، وَجْهَانِ . وَمِنْهَا : أَنْ لَا يَصِفَ الْقَدَمَ لِصَفَائِهِ . فَلَوْ وَصَفَهُ لَمْ يَصِحَّ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ كَالزُّجَاجِ الرَّقِيقِ وَنَحْوِهِ . وَقِيلَ : يَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَيْهِ .
وَمِنْهَا : إبَاحَتُهُ . فَلَوْ كَانَ مَغْصُوبًا ، أَوْ حَرِيرًا ، أَوْ نَحْوَهُ : لَمْ يَجُزْ الْمَسْحُ عَلَيْهِ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ وَالرِّوَايَتَيْنِ ، وَقَالَ فِي الْفُرُوعِ : مُبَاحٌ عَلَى الْأَصَحِّ ، قَالَ فِي الْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ : هَذَا الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ ، قَالَ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ : يُشْتَرَطُ إبَاحَتُهُ فِي الْأَصَحِّ ، قَالَ ابْنُ عُبَيْدَانَ : هَذَا الْأَصَحُّ ، وَقَدَّمَهُ فِي التَّلْخِيصِ وَغَيْرِهِ . وَعَنْهُ يَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَيْهِ . حَكَاهَا غَيْرُ وَاحِدٍ . قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : وَخَرَّجَ الْقَاضِي ، وَابْنُ عَبْدُوسٍ ، وَالشِّيرَازِيُّ ، وَالسَّامِرِيُّ : الصِّحَّةَ عَلَى الصَّلَاةِ ، وَأَبَى ذَلِكَ الشَّيْخَانِ ، وَصَاحِبُ التَّلْخِيصِ . وَقَالَ : إنَّهُ وَهْمٌ . فَإِنَّ الْمَسْحَ رُخْصَةٌ تَمْتَنِعُ بِالْمَعْصِيَةِ . انْتَهَى .
وَأَطْلَقَهُمَا فِي الرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَابْنُ تَمِيمٍ . وَقَالَ فِي الْفُصُولِ ، وَالنِّهَايَةِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ : لَا يَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَيْهِ إلَّا لِضَرُورَةٍ ، كَمَنْ هُوَ فِي بَلَدِ ثَلْجٍ ، وَخَافَ سُقُوطَ أَصَابِعِهِ . فَعَلَى الْمَذْهَبِ الْأَصْلِيِّ : أَعَادَ الطَّهَارَةَ وَالصَّلَاةَ لُزُومًا عَلَى الصَّحِيحِ ، قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ : إنْ مَسَحَ عَلَى ذَلِكَ ، فَهَلْ يَصِحُّ عَلَى الْوَجْهَيْنِ فِي الطَّهَارَةِ بِالْمَاءِ الْمَغْصُوبِ ، وَالطَّهَارَةُ مِنْ أَوَانِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ؟ أَصَحُّهُمَا : لَا يَصِحُّ . قَالَ : فَإِنْ مَسَحَ ثُمَّ نَدِمَ فَخَلَعَ ، وَأَرَادَ أَنْ يَغْسِلَ رِجْلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يَتَطَاوَلَ الزَّمَانُ انْبَنَى عَلَى 181 الرِّوَايَتَيْنِ فِي خَلْعِ الْخُفِّ : هَلْ تَبْطُلُ طَهَارَةُ الْقَدَمَيْنِ ؟ أَصَحُّهُمَا : تَبْطُلُ مِنْ أَصْلِهَا . وَمِنْهَا : إمْكَانُ الْمَشْيِ فِيهِ مُطْلَقًا عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، اخْتَارَهُ الْقَاضِي ، وَأَبُو الْخَطَّابِ ، وَالْمَجْدُ . وَجَزَمَ بِهِ الزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ ، وَابْنُ عُبَيْدَانَ وَمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ . فَدَخَلَ فِي ذَلِكَ : الْجُلُودُ ، وَاللُّبُودُ ، وَالْخَشَبُ ، وَالزُّجَاجُ ، وَنَحْوُهَا قَالَهُ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ وَغَيْرُهُ مِنْ الْأَصْحَابِ . وَقِيلَ يُشْتَرَطُ مَعَ إمْكَانِ الْمَشْيِ فِيهِ كَوْنُهُ مُعْتَادًا ، وَاخْتَارَهُ الشِّيرَازِيُّ . وَقِيلَ : يُشْتَرَطُ مَعَ ذَلِكَ كُلِّهِ كَوْنُهُ يَمْنَعُ نُفُوذَ الْمَاءِ . وَأَطْلَقَهُمَا فِي غَيْرِ الْمُعْتَادِ فِي الرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَالْهِدَايَةِ ، وَالزَّرْكَشِيُّ . تَنْبِيهٌ : قَوْلِي " إمْكَانُ الْمَشْيِ فِيهِ " قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى : يُمْكِنُ الْمَشْيُ فِيهِ قَدْرَ مَا يَتَرَدَّدُ إلَيْهِ الْمُسَافِرُ فِي حَاجَتِهِ فِي وَجْهٍ . وَقِيلَ : ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أَوْ أَقَلَّ . وَمِنْهَا : طَهَارَةُ عَيْنِهِ ، إنْ لَمْ تَكُنْ ضَرُورَةٌ بِلَا نِزَاعٍ .
فَإِنْ كَانَ ثَمَّ ضَرُورَةٌ فَيُشْتَرَطُ طَهَارَةُ عَيْنِهِ ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ . فَلَا يَصِحُّ الْمَسْحُ عَلَى جِلْدِ الْكَلْبِ وَالْخِنْزِيرِ وَالْمَيْتَةِ قَبْلَ الدَّبْغِ فِي بِلَادِ الثُّلُوجِ إذَا خَشِيَ سُقُوطَ أَصَابِعِهِ بِخَلْعِهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ . بَلْ يَتَيَمَّمُ لِلرِّجْلَيْنِ . قَالَ الْمَجْدُ ، وَتَبِعَهُ ابْنُ عُبَيْدَانَ : هَذَا الْأَظْهَرُ . وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَقِيلٍ ، وَابْنُ عَبْدُوسٍ الْمُتَقَدِّمُ . وَصَحَّحَهُ فِي حَوَاشِي الْفُرُوعِ . وَقِيلَ : لَا يُشْتَرَطُ إبَاحَتُهُ وَالْحَالَةُ هَذِهِ . فَيُجْزِيهِ الْمَسْحُ عَلَيْهِ . قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ أَبِي مُحَمَّدٍ ، لِلْإِذْنِ فِيهِ إذَنْ ، وَنَجَاسَةُ الْمَاءِ حَالَ الْمَسْحِ لَا تَضُرُّ . قَالَ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ : وَمَفْهُومُ كَلَامِ الشَّيْخِ يَعْنِي بِهِ الْمُصَنِّفَ اخْتِيَارُ عَدَمِ اشْتِرَاطِ إبَاحَتِهِ . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفُصُولِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَالنِّهَايَةِ ، وَالْفُرُوعِ ، وَمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ ، وَابْنُ تَمِيمٍ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ . قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى : وَفِي النَّجِسِ الْعَيْنِ . وَقِيلَ : لِضَرُورَةِ بَرْدٍ أَوْ غَيْرِهِ ، وَجْهَانِ . وَمِنْهَا : أَنْ لَا يَصِفَ الْقَدَمَ لِصَفَائِهِ . فَلَوْ وَصَفَهُ لَمْ يَصِحَّ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ كَالزُّجَاجِ الرَّقِيقِ وَنَحْوِهِ . وَقِيلَ : يَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَيْهِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith