الإنصاف
الإنصاف · الجزء الأول
فَائِدَةٌ : كَيْفَمَا مَسَحَهُ أَجْزَأَ . وَالْمُسْتَحَبُّ عِنْدَ الْأَصْحَابِ : كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ . قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى : وَالْأَوْلَى أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَ مُسَبِّحَتَيْهِ . وَيَضَعَهُمَا عَلَى مُقَدِّمِ رَأْسِهِ ، وَيَجْعَلَ إبْهَامَيْهِ فِي صُدْغَيْهِ . ثُمَّ يُمِرَّ بِيَدَيْهِ إلَى مُؤَخِّرِ رَأْسِهِ . ثُمَّ يُعِيدَهُمَا إلَى حَيْثُ بَدَأَ . وَيُدْخِلَ مُسَبِّحَتَيْهِ فِي صِمَاخَيْ أُذُنَيْهِ . وَيَجْعَلَ إبْهَامَيْهِ لِظَاهِرِهِمَا . وَقِيلَ : بَلْ يَغْمِسَ يَدَيْهِ فِي الْمَاءِ ثُمَّ يُرْسِلَهُمَا حَتَّى يَقْطُرَ الْمَاءُ . ثُمَّ يَتْرُكَ طَرَفَ سَبَّابَتِهِ الْيُمْنَى عَلَى طَرَفِ سَبَّابَتِهِ الْيُسْرَى . انْتَهَى .
قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : وَصِفَةُ الْمَسْحِ : أَنْ يَضَعَ أَحَدَ طَرَفَيْ سَبَّابَتَيْهِ عَلَى طَرَفِ 161 الْأُخْرَى . وَيَضَعَهُمَا عَلَى مُقَدِّمِ رَأْسِهِ . وَيَضَعَ الْإِبْهَامَيْنِ عَلَى الصُّدْغَيْنِ . ثُمَّ يُمِرَّهُمَا إلَى قَفَاهُ . ثُمَّ يَرُدَّهُمَا إلَى مُقَدِّمِهِ . نَصَّ عَلَيْهِ ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ وَالْمُخْتَارُ ، قَوْلُهُ { وَيَجِبُ مَسْحُ جَمِيعِهِ } هَذَا الْمَذْهَبُ بِلَا رَيْبٍ . وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ . مُتَقَدِّمُهُمْ وَمُتَأَخِّرُهُمْ ، وَعَفَا فِي الْمُبْهِجِ ، وَالْمُتَرْجِمِ ، عَنْ يَسِيرِهِ لِلْمَشَقَّةِ . قُلْت : وَهُوَ الصَّوَابُ ، قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : وَظَاهِرُ كَلَامِ الْأَكْثَرِينَ بِخِلَافِهِ . وَعَنْهُ : يُجْزِئُ مَسْحُ أَكْثَرِهِ ، اخْتَارَهُ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ . وَقَالَ الْقَاضِي فِي التَّعْلِيقِ ، وَأَبُو الْخَطَّابِ فِي خِلَافِهِ الصَّغِيرِ : أَكْثَرُهُ الثُّلُثَانِ فَصَاعِدًا . وَالْيَسِيرُ الثُّلُثُ فَمَا دُونَهُ . وَأَطْلَقَ الْأَكْثَرُ الْأَكْثَرَ . فَشَمِلَ أَكْثَرَ مِنْ النِّصْفِ وَلَوْ بِيَسِيرٍ . وَعَنْهُ : يُجْزِئُ مَسْحُ قَدْرِ النَّاصِيَةِ . وَأَطْلَقَ الْأَوْلَى . وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ عَقِيلٍ فِي التَّذْكِرَةِ ، وَالْقَاضِي فِي الْجَامِعِ . فَعَلَيْهَا لَا تَتَعَيَّنُ النَّاصِيَةُ لِلْمَسْحِ عَلَى الصَّحِيحِ ، بَلْ لَوْ مَسَحَ قَدْرَهَا مِنْ وَسَطِهِ ، أَوْ مِنْ أَيِّ جَانِبٍ مِنْهُ أَجْزَأَ . ذَكَرَهُ الْقَاضِي ، وَابْنُ عَقِيلٍ عَنْ أَحْمَدَ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَابْنُ عُبَيْدَانَ ، وَابْنُ رَزِينٍ ، وَغَيْرُهُمْ . قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : قَالَ الْقَاضِي ، وَعَامَّةُ مَنْ بَعْدَهُمْ : لَا تَتَعَيَّنُ النَّاصِيَةُ عَلَى الْمَعْرُوفِ . قَالَ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ ، وَالْحَاوِي ، وَابْنُ حَمْدَانَ : هَذَا أَصَحُّ الْوَجْهَيْنِ ، وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ : يَحْتَمِلُ أَنْ تَتَعَيَّنَ النَّاصِيَةُ لِلْمَسْحِ ، وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي فِي مَوْضِعٍ مِنْ كَلَامِهِ . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفُرُوعِ ، وَابْنُ تَمِيمٍ .
تَنْبِيهٌ : " النَّاصِيَةُ " مُقَدِّمُ الرَّأْسِ . قَالَهُ الْقَاضِي ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ . وَجَزَمَ بِهِ فِي الرِّعَايَةِ . وَقِيلَ : هِيَ قِصَاصُ الشَّعْرِ ، قَدَّمَهُ ابْنُ تَمِيمٍ . وَقَالَ : ذَكَرَهُ شَيْخُنَا . وَعَنْهُ يُجْزِئُ مَسْحُ بَعْضِ الرَّأْسِ مِنْ غَيْرِ تَحْدِيدٍ [ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : وَصَرَّحَ ابْنُ أَبِي مُوسَى بِعَدَمِ تَحْدِيدِ الرِّوَايَةِ ، فَقَالَ : وَعَنْهُ يَجِبُ مَسْحُ الْبَعْضِ مِنْ غَيْرِ تَحْدِيدٍ ] وَذَكَرَ فِي الِانْتِصَارِ احْتِمَالًا : يُجْزِئُ مَسْحُ بَعْضِهِ فِي التَّجْدِيدِ ، دُونَ غَيْرِهِ . وَقَالَ الْقَاضِي 162 فِي التَّعْلِيقِ : يُجْزِئُ مَسْحُ بَعْضِهِ لِلْعُذْرِ . وَاخْتَارَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ : أَنَّهُ يَمْسَحُ مَعَهُ الْعِمَامَةَ لِعُذْرٍ ، كَالنَّزْلَةِ وَنَحْوِهَا . وَتَكُونُ كَالْجَبِيرَةِ . فَلَا تَوْقِيتَ . وَعَنْهُ يُجْزِئُ مَسْحُ بَعْضِهِ لِلْمَرْأَةِ دُونَ غَيْرِهَا . قَالَ الْخَلَّالُ ، وَالْمُصَنِّفُ : هَذِهِ الرِّوَايَةُ هِيَ الظَّاهِرَةُ عَنْ أَحْمَدَ . قَالَ الْخَلَّالُ الْعَمَلُ فِي مَذْهَبِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ رَحِمَهُ اللَّهُ : أَنَّهَا إنْ مَسَحَتْ مُقَدِّمَ رَأْسِهَا أَجْزَأَهَا .
فَائِدَتَانِ
إحْدَاهُمَا : إذَا قُلْنَا يُجْزِئُ مَسْحُ بَعْضِ الرَّأْسِ : لَمْ يَكْفِ مَسْحُ الْأُذُنَيْنِ عَنْهُ عَلَى الْمَشْهُورِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، قَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَلَا يَكْفِي أُذُنَيْهِ فِي الْأَشْهَرِ ، قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : وَاتَّفَقَ الْجُمْهُورُ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ مَسْحُ الْأُذُنَيْنِ عَنْ ذَلِكَ الْبَعْضِ . وَلِلْقَاضِي فِي شَرْحِهِ الصَّغِيرِ وَجْهٌ بِالْإِجْزَاءِ . قَالَ فِي الرِّعَايَةِ : وَهُوَ بَعِيدٌ . قَالَ ابْنُ تَمِيمٍ : وَقَطَعَ غَيْرُهُ بِعَدَمِ الْإِجْزَاءِ . وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ : يَجُوزُ الِاقْتِصَارُ عَلَى الْبَيَاضِ الَّذِي فَوْقَ الْأُذُنَيْنِ دُونَ الشَّعْرِ ، إذَا قُلْنَا يُجْزِئُ مَسْحُ بَعْضِ الرَّأْسِ .
قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : وَصِفَةُ الْمَسْحِ : أَنْ يَضَعَ أَحَدَ طَرَفَيْ سَبَّابَتَيْهِ عَلَى طَرَفِ 161 الْأُخْرَى . وَيَضَعَهُمَا عَلَى مُقَدِّمِ رَأْسِهِ . وَيَضَعَ الْإِبْهَامَيْنِ عَلَى الصُّدْغَيْنِ . ثُمَّ يُمِرَّهُمَا إلَى قَفَاهُ . ثُمَّ يَرُدَّهُمَا إلَى مُقَدِّمِهِ . نَصَّ عَلَيْهِ ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ وَالْمُخْتَارُ ، قَوْلُهُ { وَيَجِبُ مَسْحُ جَمِيعِهِ } هَذَا الْمَذْهَبُ بِلَا رَيْبٍ . وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ . مُتَقَدِّمُهُمْ وَمُتَأَخِّرُهُمْ ، وَعَفَا فِي الْمُبْهِجِ ، وَالْمُتَرْجِمِ ، عَنْ يَسِيرِهِ لِلْمَشَقَّةِ . قُلْت : وَهُوَ الصَّوَابُ ، قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : وَظَاهِرُ كَلَامِ الْأَكْثَرِينَ بِخِلَافِهِ . وَعَنْهُ : يُجْزِئُ مَسْحُ أَكْثَرِهِ ، اخْتَارَهُ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ . وَقَالَ الْقَاضِي فِي التَّعْلِيقِ ، وَأَبُو الْخَطَّابِ فِي خِلَافِهِ الصَّغِيرِ : أَكْثَرُهُ الثُّلُثَانِ فَصَاعِدًا . وَالْيَسِيرُ الثُّلُثُ فَمَا دُونَهُ . وَأَطْلَقَ الْأَكْثَرُ الْأَكْثَرَ . فَشَمِلَ أَكْثَرَ مِنْ النِّصْفِ وَلَوْ بِيَسِيرٍ . وَعَنْهُ : يُجْزِئُ مَسْحُ قَدْرِ النَّاصِيَةِ . وَأَطْلَقَ الْأَوْلَى . وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ عَقِيلٍ فِي التَّذْكِرَةِ ، وَالْقَاضِي فِي الْجَامِعِ . فَعَلَيْهَا لَا تَتَعَيَّنُ النَّاصِيَةُ لِلْمَسْحِ عَلَى الصَّحِيحِ ، بَلْ لَوْ مَسَحَ قَدْرَهَا مِنْ وَسَطِهِ ، أَوْ مِنْ أَيِّ جَانِبٍ مِنْهُ أَجْزَأَ . ذَكَرَهُ الْقَاضِي ، وَابْنُ عَقِيلٍ عَنْ أَحْمَدَ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَابْنُ عُبَيْدَانَ ، وَابْنُ رَزِينٍ ، وَغَيْرُهُمْ . قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : قَالَ الْقَاضِي ، وَعَامَّةُ مَنْ بَعْدَهُمْ : لَا تَتَعَيَّنُ النَّاصِيَةُ عَلَى الْمَعْرُوفِ . قَالَ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ ، وَالْحَاوِي ، وَابْنُ حَمْدَانَ : هَذَا أَصَحُّ الْوَجْهَيْنِ ، وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ : يَحْتَمِلُ أَنْ تَتَعَيَّنَ النَّاصِيَةُ لِلْمَسْحِ ، وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي فِي مَوْضِعٍ مِنْ كَلَامِهِ . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفُرُوعِ ، وَابْنُ تَمِيمٍ .
تَنْبِيهٌ : " النَّاصِيَةُ " مُقَدِّمُ الرَّأْسِ . قَالَهُ الْقَاضِي ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ . وَجَزَمَ بِهِ فِي الرِّعَايَةِ . وَقِيلَ : هِيَ قِصَاصُ الشَّعْرِ ، قَدَّمَهُ ابْنُ تَمِيمٍ . وَقَالَ : ذَكَرَهُ شَيْخُنَا . وَعَنْهُ يُجْزِئُ مَسْحُ بَعْضِ الرَّأْسِ مِنْ غَيْرِ تَحْدِيدٍ [ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : وَصَرَّحَ ابْنُ أَبِي مُوسَى بِعَدَمِ تَحْدِيدِ الرِّوَايَةِ ، فَقَالَ : وَعَنْهُ يَجِبُ مَسْحُ الْبَعْضِ مِنْ غَيْرِ تَحْدِيدٍ ] وَذَكَرَ فِي الِانْتِصَارِ احْتِمَالًا : يُجْزِئُ مَسْحُ بَعْضِهِ فِي التَّجْدِيدِ ، دُونَ غَيْرِهِ . وَقَالَ الْقَاضِي 162 فِي التَّعْلِيقِ : يُجْزِئُ مَسْحُ بَعْضِهِ لِلْعُذْرِ . وَاخْتَارَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ : أَنَّهُ يَمْسَحُ مَعَهُ الْعِمَامَةَ لِعُذْرٍ ، كَالنَّزْلَةِ وَنَحْوِهَا . وَتَكُونُ كَالْجَبِيرَةِ . فَلَا تَوْقِيتَ . وَعَنْهُ يُجْزِئُ مَسْحُ بَعْضِهِ لِلْمَرْأَةِ دُونَ غَيْرِهَا . قَالَ الْخَلَّالُ ، وَالْمُصَنِّفُ : هَذِهِ الرِّوَايَةُ هِيَ الظَّاهِرَةُ عَنْ أَحْمَدَ . قَالَ الْخَلَّالُ الْعَمَلُ فِي مَذْهَبِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ رَحِمَهُ اللَّهُ : أَنَّهَا إنْ مَسَحَتْ مُقَدِّمَ رَأْسِهَا أَجْزَأَهَا .
فَائِدَتَانِ
إحْدَاهُمَا : إذَا قُلْنَا يُجْزِئُ مَسْحُ بَعْضِ الرَّأْسِ : لَمْ يَكْفِ مَسْحُ الْأُذُنَيْنِ عَنْهُ عَلَى الْمَشْهُورِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، قَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَلَا يَكْفِي أُذُنَيْهِ فِي الْأَشْهَرِ ، قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : وَاتَّفَقَ الْجُمْهُورُ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ مَسْحُ الْأُذُنَيْنِ عَنْ ذَلِكَ الْبَعْضِ . وَلِلْقَاضِي فِي شَرْحِهِ الصَّغِيرِ وَجْهٌ بِالْإِجْزَاءِ . قَالَ فِي الرِّعَايَةِ : وَهُوَ بَعِيدٌ . قَالَ ابْنُ تَمِيمٍ : وَقَطَعَ غَيْرُهُ بِعَدَمِ الْإِجْزَاءِ . وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ : يَجُوزُ الِاقْتِصَارُ عَلَى الْبَيَاضِ الَّذِي فَوْقَ الْأُذُنَيْنِ دُونَ الشَّعْرِ ، إذَا قُلْنَا يُجْزِئُ مَسْحُ بَعْضِ الرَّأْسِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith