الإنصاف
الإنصاف · الجزء الأول
page 145 · printed p. 154
فَائِدَةٌ : يُسْتَحَبُّ الِانْتِثَارُ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ وَالرِّوَايَتَيْنِ ، وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ . وَيَكُونُ بِيَسَارِهِ . وَعَنْهُ يَجِبُ . 154 تَنْبِيهٌ : دَخَلَ فِي قَوْلِهِ { ثُمَّ يَغْسِلُ وَجْهَهُ ثَلَاثًا مِنْ مَنَابِتِ شَعْرِ الرَّأْسِ إلَى مَا انْحَدَرَ مِنْ اللَّحْيَيْنِ وَالذَّقَنِ } الْعِذَارُ ، وَهُوَ الشَّعْرُ النَّابِتُ عَلَى الْعَظْمِ النَّاتِئِ الْمُسَامِتِ لِصِمَاخِ الْأُذُنِ إلَى الصُّدْغِ . وَدَخَلَ أَيْضًا الْعَارِضُ . وَهُوَ مَا تَحْتَ الْعِذَارِ إلَى الذَّقَنِ . وَدَخَلَ أَيْضًا الْمَفْصِلَانِ الْفَاصِلَانِ بَيْنَ اللِّحْيَةِ وَالْأُذُنَيْنِ . وَهُمَا يَلِيَانِ الْعِذَارِ مِنْ تَحْتِهِمَا . وَقِيلَ : وَهُمَا شَعْرُ اللَّحْيَيْنِ . وَلَا تَدْخُلُ النَّزْعَتَانِ فِي الْوَجْهِ ، بَلْ هُمَا مِنْ الرَّأْسِ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، قَالَ ابْنُ عُبَيْدَانَ : وَالصَّحِيحُ عِنْدَ أَصْحَابِنَا : أَنَّهُمَا مِنْ الرَّأْسِ . قَالَ فِي الْفُرُوعِ : مِنْ الرَّأْسِ فِي الْأَصَحِّ ، وَقَدَّمَهُ الزَّرْكَشِيُّ ، وَابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ . قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى : أَظْهَرُ الْوَجْهَيْنِ أَنَّهُمَا مِنْ الرَّأْسِ ، وَصَحَّحَهُ الشَّارِحُ وَغَيْرُهُ . وَقِيلَ : هُمَا مِنْ الْوَجْهِ ، اخْتَارَهُ الْقَاضِي ، وَابْنُ عَقِيلٍ ، وَالشِّيرَازِيُّ ، وَقَطَعَ بِهِ الْقَاضِي فِي الْجَامِعِ . وَأَطْلَقَهُمَا ابْنُ تَمِيمٍ ، وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى ، وَالْحَاوِيَيْنِ .
فَائِدَةٌ : " النَّزْعَتَانِ " مَا انْحَسَرَ عَنْهُ الشَّعْرُ فِي فَوْدَيْ الرَّأْسِ ، وَهُمَا جَانِبَا مُقَدَّمِهِ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْفُرُوعِ ، وَالْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ وَغَيْرِهِمْ . وَقِيلَ : هُمَا بَيَاضُ مُقَدَّمِ الرَّأْسِ مِنْ جَانِبَيْ نَاصِيَتِهِ . قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى . وَهُوَ قَرِيبٌ مِنْ الْأَوَّلِ . وَلَا يَدْخُلُ الصُّدْغُ وَالتَّحْذِيفُ أَيْضًا فِي الْوَجْهِ ، بَلْ هُمَا مِنْ الرَّأْسِ ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، اخْتَارَهُ الْمُصَنِّفُ فِي الْكَافِي ، وَالْمَجْدُ . وَقَالَ : هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ . قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى : الْأَظْهَرُ أَنَّهُمَا مِنْ الرَّأْسِ . قَالَ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ : هَذَا أَصَحُّ الْوَجْهَيْنِ ، وَقَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ فِي الصُّدْغِ . وَصَحَّحَهُ الشَّارِحُ . وَقِيلَ : هُمَا مِنْ الْوَجْهِ ، اخْتَارَهُ ابْنُ حَامِدٍ . قَالَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفُرُوعِ ، وَالتَّلْخِيصِ ، وَالْبُلْغَةِ ، وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَالْهِدَايَةِ ، وَالْمُذْهَبِ ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَالْخُلَاصَةِ ، وَابْنُ عُبَيْدَانِ . وَحَكَى أَبُو الْحُسَيْنِ فِي الصُّدْغِ رِوَايَتَيْنِ . وَقِيلَ التَّحْذِيفُ مِنْ الْوَجْهِ ، دُونَ الصُّدْغِ ، اخْتَارَهُ ابْنُ حَامِدٍ . قَالَهُ جَمَاعَةٌ . 155 وَاخْتَارَهُ الْمُصَنِّفُ فِي الْمُغْنِي . وَأَطْلَقَهُمَا ابْنُ تَمِيمٍ ، وَالزَّرْكَشِيُّ . وَأَطْلَقَهُمَا ابْنُ رَزِينٍ فِي التَّحْذِيفِ ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الشَّارِحِ . وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ : الصُّدْغُ مِنْ الْوَجْهِ .
فَائِدَةٌ : " الصُّدْغُ " هُوَ الشَّعْرُ الَّذِي بَعْدَ انْتِهَاءِ الْعِذَارِ يُحَاذِي رَأْسَ الْأُذُنِ ، وَيَنْزِلُ عَنْ رَأْسِهَا قَلِيلًا ، جَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ ، وَابْنُ رَزِينٍ . وَقِيلَ : هُوَ مَا يُحَاذِي رَأْسَ الْأُذُنِ فَقَطْ . وَهُوَ ظَاهِرُ مَا جَزَمَ بِهِ فِي الْحَاوِي الْكَبِيرِ ، وَمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ ، وَابْنُ عُبَيْدَانَ . وَلَعَلَّهُمْ تَابَعُوا الْمَجْدَ فِي شَرْحِهِ . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفُرُوعِ فِي بَابِ مَحْظُورَاتِ الْإِحْرَامِ . وَأَمَّا " التَّحْذِيفُ " فَهُوَ الشَّعْرُ الْخَارِجُ إلَى طَرَفَيْ الْجَبِينِ فِي جَانِبَيْ الْوَجْهِ ، وَمُنْتَهَى الْعَارِضِ . قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ . وَقَالَ فِي الْمُغْنِي وَغَيْرِهِ : وَالشَّعْرُ الدَّاخِلُ فِي الْوَجْهِ مَا . انْتِهَاءُ الْعِذَارِ وَالنَّزَعَةِ . وَفِي الْفُرُوعِ : هُوَ الشَّعْرُ الْخَارِجُ إلَى طَرَفِ الْجَبِينِ فِي جَانِبَيْ الْوَجْهِ بَيْنَ النَّزَعَةِ وَمُنْتَهَى الْعِذَارِ . وَكَذَا قَالَ غَيْرُهُ ، وَلَعَلَّ مَا فِي الزَّرْكَشِيّ " وَمُنْتَهَى الْعَارِضِ " سَبْقَةُ قَلَمٍ . وَإِنَّمَا هُوَ " مُنْتَهَى الْعِذَارِ " كَمَا قَالَ غَيْرُهُ . وَالْحِسُّ يُصَدِّقُهُ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith