المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الأول
( الشَّرْحُ ) هَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ مِنْ وُجُوبِ غَسْلِ مَا أَصَابَهُ مِنْهُ وَإِعَادَةِ الصَّلَاةِ هُوَ الْمَذْهَبُ الصَّحِيحُ الْمَشْهُورُ الَّذِي قَطَعَ بِهِ الْجُمْهُورُ ، وَذَكَرَ الْغَزَالِيُّ فِي بَابِ الْقِبْلَةِ فِيمَا إذَا بَانَ الْخَطَأُ فِي الْأَوَانِي قَوْلَيْنِ كَالْقِبْلَةِ ثُمَّ إذَا غَسَلَهُ عَنْ النَّجَاسَةِ فَهَلْ يَكْفِيهِ غَسْلَةٌ وَاحِدَةٌ عَنْ إزَالَةِ النَّجَاسَةِ وَالْوُضُوءِ مَعًا ؟ فِيهِ وَجْهَانِ سَبَقَ بَيَانُهُمَا فِي آخِرِ بَابِ مَا يُفْسِدُ الْمَاءَ مِنْ الِاسْتِعْمَالِ ، وَسَنَذْكُرُهُمَا مَبْسُوطَيْنِ فِي أَوَاخِرِ نِيَّةِ الْوُضُوءِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ، وَالْأَصَحُّ يَكْفِيهِ ، قَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَوَافَقَنَا أَبُو حَنِيفَةَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَهِيَ إعَادَةُ الصَّلَاةِ إذَا تَيَقَّنَ اسْتِعْمَالَ النَّجِسِ وَهِيَ أَصْلٌ يَقِيسُ أَصْحَابُنَا عَلَيْهِ مَسَائِلَ : مِنْهَا إذَا أَخْطَأَ فِي الْقِبْلَةِ ، وَمِنْهَا إذَا أَخْطَأَ الْمَاءَ فِي رَحْلِهِ وَتَيَمَّمَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
( فَرْعٌ ) قَوْلُ الْمُصَنِّفِ تَيَقَّنَ أَنَّ الَّذِي تَوَضَّأَ بِهِ كَانَ نَجِسًا ، كَذَا عِبَارَةُ أَصْحَابِنَا ، وَاعْلَمْ أَنَّهُمْ يُطْلِقُونَ الْعِلْمَ وَالْيَقِينَ وَيُرِيدُونَ بِهِمَا الظَّنَّ الظَّاهِرَ لَا حَقِيقَةَ الْعِلْمِ وَالْيَقِينِ ، فَإِنَّ الْيَقِينَ هُوَ الِاعْتِقَادُ الْجَازِمُ وَلَيْسَ ذَلِكَ بِشَرْطٍ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَنَظَائِرِهَا ، وَقَدْ قَدَّمْنَا فِي هَذَا الْبَابِ بَيَانَ هَذَا حَتَّى لَوْ أَخْبَرَهُ ثِقَةٌ بِنَجَاسَةِ الْمَاءِ الَّذِي تَوَضَّأَ بِهِ فَحُكْمُهُ حُكْمُ الْيَقِينِ فِي وُجُوبِ غَسْلِ مَا أَصَابَهُ وَإِعَادَةِ الصَّلَاةِ . وَإِنَّمَا يَحْصُلُ بِقَوْلِ الثِّقَةِ ظَنٌّ لَا عِلْمٌ وَيَقِينٌ وَلَكِنَّهُ نَصٌّ يَجِبُ الْعَمَلُ بِهِ ، وَلَا يَجُوزُ الْعَمَلُ بِالِاجْتِهَادِ مَعَ وُجُودِهِ ، وَيُنْقَضُ الْحُكْمُ الْمُجْتَهَدُ فِيهِ إذَا بَانَ خِلَافَ النَّصِّ وَإِنْ كَانَ خَبَرَ وَاحِدٍ ، وَهَذَا الَّذِي ذَكَرْتُهُ مِنْ وُجُوبِ الْإِعَادَةِ بِسَبَبِ خَبَرِ الثِّقَةِ بِنَجَاسَةِ الْمَاءِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَمِمَّنْ صَرَّحَ بِهِ الْقَاضِي حُسَيْنٌ فِي تَعْلِيقِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
( فَرْعٌ ) قَوْلُ الْمُصَنِّفِ تَيَقَّنَ أَنَّ الَّذِي تَوَضَّأَ بِهِ كَانَ نَجِسًا ، كَذَا عِبَارَةُ أَصْحَابِنَا ، وَاعْلَمْ أَنَّهُمْ يُطْلِقُونَ الْعِلْمَ وَالْيَقِينَ وَيُرِيدُونَ بِهِمَا الظَّنَّ الظَّاهِرَ لَا حَقِيقَةَ الْعِلْمِ وَالْيَقِينِ ، فَإِنَّ الْيَقِينَ هُوَ الِاعْتِقَادُ الْجَازِمُ وَلَيْسَ ذَلِكَ بِشَرْطٍ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَنَظَائِرِهَا ، وَقَدْ قَدَّمْنَا فِي هَذَا الْبَابِ بَيَانَ هَذَا حَتَّى لَوْ أَخْبَرَهُ ثِقَةٌ بِنَجَاسَةِ الْمَاءِ الَّذِي تَوَضَّأَ بِهِ فَحُكْمُهُ حُكْمُ الْيَقِينِ فِي وُجُوبِ غَسْلِ مَا أَصَابَهُ وَإِعَادَةِ الصَّلَاةِ . وَإِنَّمَا يَحْصُلُ بِقَوْلِ الثِّقَةِ ظَنٌّ لَا عِلْمٌ وَيَقِينٌ وَلَكِنَّهُ نَصٌّ يَجِبُ الْعَمَلُ بِهِ ، وَلَا يَجُوزُ الْعَمَلُ بِالِاجْتِهَادِ مَعَ وُجُودِهِ ، وَيُنْقَضُ الْحُكْمُ الْمُجْتَهَدُ فِيهِ إذَا بَانَ خِلَافَ النَّصِّ وَإِنْ كَانَ خَبَرَ وَاحِدٍ ، وَهَذَا الَّذِي ذَكَرْتُهُ مِنْ وُجُوبِ الْإِعَادَةِ بِسَبَبِ خَبَرِ الثِّقَةِ بِنَجَاسَةِ الْمَاءِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَمِمَّنْ صَرَّحَ بِهِ الْقَاضِي حُسَيْنٌ فِي تَعْلِيقِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith