المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الأول
page 221 · printed p. 241 · commentary
241 قَالَ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : ( وَإِنْ لَمْ يَتَيَقَّنْ وَلَكِنْ تَغَيَّرَ اجْتِهَادُهُ فَظَنَّ أَنَّ الَّذِي تَوَضَّأَ بِهِ كَانَ نَجِسًا قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ : يَتَوَضَّأُ بِالثَّانِي كَمَا لَوْ صَلَّى إلَى جِهَةٍ بِالِاجْتِهَادِ ثُمَّ تَغَيَّرَ اجْتِهَادُهُ ، وَالْمَنْصُوصُ فِي حَرْمَلَةَ أَنَّهُ لَا يَتَوَضَّأُ بِالثَّانِي لِأَنَّا لَوْ قُلْنَا إنَّهُ يَتَوَضَّأُ بِهِ وَلَمْ يَغْسِلْ مَا أَصَابَهُ الْمَاءُ الْأَوَّلُ مِنْ ثِيَابِهِ وَبَدَنِهِ أَمَرْنَاهُ أَنْ يُصَلِّيَ وَعَلَى بَدَنِهِ نَجَاسَةٌ بِيَقِينٍ وَهَذَا لَا يَجُوزُ ، وَإِنْ قُلْنَا : إنَّهُ يَغْسِلُ مَا أَصَابَهُ مِنْ الْمَاءِ الْأَوَّلِ نَقَضْنَا الِاجْتِهَادَ بِالِاجْتِهَادِ وَهَذَا لَا يَجُوزُ ، وَيُخَالِفُ الْقِبْلَةَ فَإِنَّ هُنَاكَ لَا يُؤَدِّي إلَى الْأَمْرِ بِالصَّلَاةِ إلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ وَلَا إلَى نَقْضِ الِاجْتِهَادِ بِالِاجْتِهَادِ ، وَإِذَا قُلْنَا بِقَوْلِ أَبِي الْعَبَّاسِ تَوَضَّأَ بِالثَّانِي وَصَلَّى وَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ ، وَإِنْ قُلْنَا بِالْمَنْصُوصِ أَنَّهُ يَتَيَمَّمُ وَيُصَلِّي ، وَهَلْ يُعِيدُ الصَّلَاةَ ؟ فِيهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ ( أَحَدُهَا ) أَنَّهُ لَا يُعِيدُ لِأَنَّ مَا مَعَهُ مِنْ الْمَاءِ مَمْنُوعٌ مِنْ اسْتِعْمَالِهِ بِالشَّرْعِ فَصَارَ وُجُودُهُ كَعَدَمِهِ كَمَا لَوْ تَيَمَّمَ وَمَعَهُ مَاءٌ يَحْتَاجُ إلَيْهِ لِلْعَطَشِ ( وَالثَّانِي ) يُعِيدُ لِأَنَّهُ تَيَمَّمَ وَمَعَهُ مَاءٌ مَحْكُومٌ بِطَهَارَتِهِ ( وَالثَّالِثُ ) وَهُوَ قَوْلُ أَبِي الطَّيِّبِ بْنِ سَلَمَةَ : إنْ كَانَ قَدْ بَقِيَ مِنْ الْأَوَّلِ بَقِيَّةٌ أَعَادَ لِأَنَّ مَعَهُ مَاءً طَاهِرًا بِيَقِينٍ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَقِيَ مِنْ الْأَوَّلِ شَيْءٌ لَمْ يُعِدْ لِأَنَّهُ لَيْسَ مَعَهُ مَاءٌ طَاهِرٌ بِيَقِينٍ )
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith