حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
( قَوْلُهُ وَبِعَاجِزٍ عَنْ رُكْنٍ قَوْلِيٍّ ) كَالْفَاتِحَةِ وَقَوْلُهُ أَوْ فِعْلِيٍّ أَيْ كَالرُّكُوعِ أَوْ السُّجُودِ أَوْ الْقِيَامِ ، وَالْفَرْضُ أَنَّ ذَلِكَ الْمُقْتَدِيَ قَادِرٌ عَلَى ذَلِكَ الرُّكْنِ الَّذِي لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ إمَامُهُ وَشَمِلَ قَوْلُهُ وَبِعَاجِزٍ عَنْ رُكْنٍ الْعَاجِزَ عَنْ الْقِيَامِ لَكِنْ يَقُومُ بِإِعَانَةِ غَيْرِهِ كَمَا نَقَلَهُ شَيْخُنَا عَنْ بَعْضِ شُيُوخِهِ .
( قَوْلُهُ وَلَوْ لَمْ يُمَيِّزْ الْفَرْضَ مِنْ غَيْرِهِ ) أَيْ وَذَلِكَ بِأَنْ أَخَذَ كُلًّا مِنْ الْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ وَالصَّلَاةِ عَنْ عَالِمٍ وَلَكِنْ لَا يَعْرِفُ الْفَرْضَ مِنْ غَيْرِهِ .
( قَوْلُهُ أَوْ يَعْتَقِدُ أَنَّ الصَّلَاةَ مَثَلًا فَرْضٌ ) أَيْ اعْتَقَدَ فَرْضِيَّةَ جَمِيعِهَا وَالْمَوْضُوعُ سَلَامَتُهَا مِنْ الْخَلَلِ .
( قَوْلُهُ أَوْ أَنَّ الْفَرْضَ سُنَّةٌ ) قَالَ عبق وَانْظُرْ لَوْ اعْتَقَدَ أَنَّ السُّنَّةَ فَرْضٌ أَوْ فَضِيلَةٌ وَقَدْ يُقَالُ قَدْ ذَكَرُوا الْبُطْلَانَ فِيمَا إذَا اعْتَقَدَ أَنَّ الصَّلَاةَ كُلَّهَا فَرَائِضُ فَوِزَانُ هَذَا أَنْ يُقَالَ هُنَا بِالْبُطْلَانِ وَلَكِنَّ الْحَقَّ أَنَّهَا صَحِيحَةٌ إنْ سَلِمَتْ مِنْ الْخَلَلِ كَمَا يَأْتِي .
( قَوْلُهُ وَكَذَا اعْتِقَادُ أَنَّ كُلَّ جُزْءٍ مِنْهَا فَرْضٌ ) الْبُطْلَانُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ ذَكَرَهُ الْعَوْفِيُّ قَائِلًا مِنْ غَيْرِ خِلَافٍ وَنَقَلَهُ تت فِي فَرَائِضِ الْوُضُوءِ لَكِنْ قَالَ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ وَكَلَامُ الْعَوْفِيِّ مَفْرُوضٌ فِيمَا إذَا حَصَلَ خَلَلٌ وَإِلَّا فَلَا بُطْلَانَ وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إذَا أَخَذَ صِفَتَهَا عَنْ عَالِمٍ وَلَمْ يُمَيِّزْ الْفَرْضَ مِنْ غَيْرِهِ فَإِنَّ صَلَاتَهُ صَحِيحَةٌ إذَا سَلِمَتْ مِنْ الْخَلَلِ سَوَاءٌ عَلِمَ 328 أَنَّ فِيهَا فَرَائِضَ وَسُنَنًا أَوْ اعْتَقَدَ فَرْضِيَّةَ جَمِيعِهَا عَلَى الْإِجْمَالِ أَوْ اعْتَقَدَ أَنَّ جَمِيعَ أَجْزَائِهَا سُنَنٌ أَوْ اعْتَقَدَ أَنَّ الْفَرْضَ سُنَّةٌ أَوْ الْعَكْسَ أَوْ أَنَّهَا فَضِيلَةٌ أَوْ اعْتَقَدَ أَنَّ كُلَّ جُزْءٍ مِنْهَا فَرْضٌ وَإِنْ لَمْ تَسْلَمْ صَلَاتُهُ مِنْ الْخَلَلِ فَهِيَ بَاطِلَةٌ فِي الْجَمِيعِ هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا قَرَّرَهُ شَيْخُنَا وَيَدُلُّ لَهُ قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ { صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي } فَلَمْ يَأْمُرْهُمْ إلَّا بِفِعْلِ مَا رَأَوْا وَأَهْلُ الْعِلْمِ نُوَّابُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فَهُمْ مِثْلُهُ فِي الِاقْتِدَاءِ بِكُلٍّ فَكَأَنَّهُ قَالَ صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي أَوْ رَأَيْتُمْ نُوَّابِي يُصَلُّونَ إذَا عَلِمْت هَذَا تَعْلَمُ أَنَّ قَوْلَ الشَّارِحِ بِشَرْطِ أَنْ يَعْلَمَ إلَخْ خِلَافُ الْمُعْتَمَدِ .
( قَوْلُهُ لِعَاجِزٍ مُمَاثِلٍ ) أَيْ فِي الْعَجْزِ لِمَنْ اقْتَدَى بِهِ .
( قَوْلُهُ وَمُخَالِفٍ إلَخْ ) أَيْ وَشَامِلٍ لِعَاجِزٍ مُخَالِفٍ لِمَنْ اقْتَدَى بِهِ فِي الْعَجْزِ كَمَا لَوْ اقْتَدَى شَخْصٌ قَادِرٌ عَلَى الْقِيَامِ وَعَاجِزٌ عَنْ الرُّكُوعِ بِإِمَامٍ عَاجِزٍ عَنْ الْقِيَامِ وَقَادِرٍ عَلَى الرُّكُوعِ .
( قَوْلُهُ وَلِمَنْ أَمَّ قَادِرًا ) أَيْ عَلَى الرُّكْنِ الَّذِي عَجَزَ عَنْهُ الْإِمَامُ ( قَوْلُهُ لَا تَصِحُّ صَلَاتُهُ ) وَهُوَ مَا أَفْتَى بِهِ الْعَبْدُوسِيُّ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ وَأَفْتَى ابْنُ عَرَفَةَ وَالْقُورِيُّ بِصِحَّةِ إمَامَتِهِ وَخَرَّجَ الْمَازِرِيُّ تِلْكَ الْفَتْوَى عَلَى إمَامَةِ صَاحِبِ السَّلَسِ لِلصَّحِيحِ وَالْمَشْهُورُ الْكَرَاهَةُ مَعَ الصِّحَّةِ ( قَوْلُهُ وَالْمَشْهُورُ أَنَّ الْمُومِئَ لَا يَصِحُّ اقْتِدَاؤُهُ بِمُومِئٍ ) أَيْ فِي غَيْرِ قِتَالِ الْمُسَايَفَةِ كَمَرِيضٍ مُضْطَجِعٍ صَلَّى بِمِثْلِهِ وَأَمَّا فِيهِ فَيَجُوزُ وَإِنَّمَا مُنِعَ فِي غَيْرِهِ لِأَنَّ الْإِيمَاءَ لَا يَنْضَبِطُ فَقَدْ يَكُونُ إيمَاءُ الْمَأْمُومِ أَخْفَضَ مِنْ إيمَاءِ الْإِمَامِ وَهَذَا يَضُرُّ وَقَدْ يَسْبِقُ الْمَأْمُومُ الْإِمَامَ فِي الْإِيمَاءِ وَهَذَا الْمَشْهُورُ سَمَاعُ مُوسَى بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ وَمُقَابِلُهُ لِابْنِ رُشْدٍ وَالْمَازِرِيِّ .
( قَوْلُهُ إنْ وُجِدَ قَارِئٌ ) فِي التَّوْضِيحِ وَأَشَارَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ إلَى أَنَّ الْخِلَافَ فِي الْأَخْرَسِ وَالْأُمِّيِّ مُقَيَّدٌ بِعَدَمِ وُجُودِ الْقَارِئِ وَإِنَّهُمَا إذَا أَمْكَنَهُمَا أَنْ يُصَلِّيَا خَلْفَ الْقَارِئِ فَلَا لِأَنَّ الْقِرَاءَةَ لَمَّا كَانَ الْإِمَامُ يَحْمِلُهَا كَانَ تَرْكُهُمَا الصَّلَاةَ خَلْفَهُ تَرْكًا لِلْقِرَاءَةِ اخْتِيَارًا وَفِيهِ نَظَرٌ فَقَدْ قَالَ سَنَدٌ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ بُطْلَانُ صَلَاةِ الْأُمِّيِّ إذَا أَمْكَنَهُ الِائْتِمَامُ بِالْقَارِئِ فَلَمْ يَفْعَلْ وَقَالَ أَشْهَبُ لَا يَجِبُ الِائْتِمَامُ كَالْمَرِيضِ الْجَالِسِ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَأْتَمَّ بِالْقَائِمِ ا هـ بْن فَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّ الْخِلَافَ إنَّمَا هُوَ فِيمَا إذَا وُجِدَ قَارِئٌ وَأَمَّا إذَا لَمْ يُوجَدْ فَالصِّحَّةُ اتِّفَاقًا فَلَوْ اقْتَدَى الْأُمِّيُّ بِمِثْلِهِ عِنْدَ عَدَمِ الْقَارِئِ فَطَرَأَ قَارِئٌ بَعْدَ الِاقْتِدَاءِ لَمْ يَقْطَعْ لَهُ إنْ كَانَ الْوَقْتُ ضَيِّقًا وَإِلَّا قَطَعَ .
( قَوْلُهُ وَتَبْطُلُ عَلَيْهِمَا مَعًا ) أَيْ عَلَى مَا قَالَهُ سَنَدٌ مِنْ أَنَّ ظَاهِرَ الْمَذْهَبِ بُطْلَانُ صَلَاةِ الْأُمِّيِّ إذَا أَمْكَنَهُ الِائْتِمَامُ بِالْقَارِئِ فَلَمْ يَفْعَلْ وَعَلَى كَلَامِ أَشْهَبَ الْقَائِلِ لَا يَجِبُ عَلَى الْأُمِّيِّ الِائْتِمَامُ بِالْقَارِئِ إذَا أَمْكَنَهُ كَالْمَرِيضِ الْجَالِسِ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَأْتَمَّ بِالْقَائِمِ صَلَاةُ كُلٍّ مِنْهُمَا صَحِيحَةٌ .
( قَوْلُهُ أَوْ قَارِئٌ بِكَقِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ ) أَيْ أَوْ بِاقْتِدَاءٍ بِقَارِئٍ بِكَقِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ ( قَوْلُهُ مُخَالِفٌ لِرَسْمِ الْمُصْحَفِ ) أَيْ كَقِرَاءَةِ فَامْضُوا إلَى ذِكْرِ اللَّهِ بَدَلَ { فَاسْعَوْا إلَى ذِكْرِ اللَّهِ } وَكَقِرَاءَةِ فَبَرِيءٌ وَاَللَّهِ مِمَّا قَالُوا { وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا } .
( قَوْلُهُ مُوَافِقٌ لَهُ ) أَيْ كَقِرَاءَةِ { أَفَلَا يَنْظُرُونَ إلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خَلَقْتُ } بِضَمِّ التَّاءِ فِي الْجَمِيعِ .
( قَوْلُهُ وَإِنْ حَرُمَتْ الْقِرَاءَةُ ) عُلِمَ مِنْهُ أَنَّ الْقِرَاءَةَ بِالشَّاذِّ حَرَامٌ مُطْلَقًا وَلَا تَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِالشَّاذِّ إلَّا إذَا خَالَفَ الرَّسْمَ .
( قَوْلُهُ أَوْ بِعَبْدٍ فِي جُمُعَةٍ ) أَرَادَ بِالْعَبْدِ ذَا الرِّقِّ وَإِنْ بِشَائِبَةٍ كَمُبَعَّضٍ وَلَوْ أَمَّ فِي الْجُمُعَةِ يَوْمَ حُرِّيَّتِهِ 329
( قَوْلُهُ أَوْ صَبِيٍّ إلَخْ ) اعْلَمْ أَنَّ الصَّبِيَّ إذَا صَلَّى فَإِنَّهُ لَا يَنْوِي فَرْضًا وَلَا نَفْلًا وَلَهُ أَنْ يَنْوِيَ النَّفَلَ فَإِنْ نَوَى الْفَرْضَ فَهَلْ تَبْطُلُ صَلَاتُهُ لِأَنَّهُ مُتَلَاعِبٌ إذْ لَا فَرْضَ عَلَيْهِ أَوْ لَا تَبْطُلُ فِي ذَلِكَ رِوَايَتَانِ وَالظَّاهِرُ مِنْهُمَا الثَّانِي كَمَا قَرَّرَ شَيْخُنَا هَذَا فِي صَلَاتِهِ نَفْسِهِ وَأَمَّا إنْ اقْتَدَى بِهِ وَاحِدٌ فَصَلَاةُ ذَلِكَ الْمُقْتَدِي بِهِ بَاطِلَةٌ عَلَى الْإِطْلَاقِ إذَا أَمَّ فِي فَرْضٍ فَإِنْ أَمَّ فِي النَّفْلِ صَحَّتْ الصَّلَاةُ وَإِنْ لَمْ تَجُزْ ابْتِدَاءً عَلَى الْمَشْهُورِ وَقِيلَ بِجَوَازِ إمَامَتِهِ فِي النَّافِلَةِ وَكُلُّ هَذَا إذَا كَانَ الْمُؤْتَمُّ بِهِ بَالِغًا وَأَمَّا إمَامَتُهُ لِمِثْلِهِ فَجَائِزَةٌ وَلَوْ فِي فَرْضٍ .
( قَوْلُهُ أَوْ فِي الْفَاتِحَةِ فَقَطْ ) أَيْ غَيَّرَ الْمَعْنَى أَوْ لَا .
( قَوْلُهُ أَوْ إنْ غَيَّرَ الْمَعْنَى ) أَيْ فِي الْفَاتِحَةِ أَوْ فِي غَيْرِهَا .
( قَوْلُهُ مَعَ وُجُودِ غَيْرِهِ ) أَيْ مَعَ وُجُودِ قَارِئٍ غَيْرِ ذَلِكَ اللَّاحِنِ .
( قَوْلُهُ أَوْ كُرِهَ ) عَطْفٌ عَلَى امْتَنَعَ وَكَذَا قَوْلُهُ أَوْ أُجِيزَ أَيْ وَإِنْ امْتَنَعَ ابْتِدَاءً وَإِنْ كُرِهَ ابْتِدَاءً أَوْ أُجِيزَ ابْتِدَاءً وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَنْ قَالَ بِالصِّحَّةِ مُطْلَقًا بَعْضُهُمْ قَالَ بِالْمَنْعِ ابْتِدَاءً وَقَالَ بَعْضُهُمْ بِالْكَرَاهَةِ ابْتِدَاءً وَقَالَ بَعْضُهُمْ بِالْجَوَازِ .
( قَوْلُهُ فَالْأَقْوَالُ سِتَّةٌ ) وَهِيَ مُطْلَقَةٌ عَنْ التَّقْيِيدِ إلَّا الْقَوْلَ الَّذِي اخْتَارَهُ اللَّخْمِيُّ وَهُوَ الْمَنْعُ ابْتِدَاءً مَعَ الصِّحَّةِ فَقَدْ قَيَّدَهُ بِوُجُودِ الْقَارِئِ خِلَافًا لح فَإِنَّهُ جَعَلَ مَحَلَّ الْخِلَافِ مُقَيَّدًا بِعَدَمِ وُجُودِ الْقَارِئِ مَعَ أَنَّ مِنْ جُمْلَةِ الْخِلَافِ قَوْلَ اللَّخْمِيِّ الْمُقَيَّدِ بِوُجُودِ الْقَارِئِ وَكَذَا تَقْيِيدُ مَحَلِّ الْخِلَافِ فِي الْمَسْأَلَةِ الْآتِيَةِ بِعَدَمِ إمْكَانِ التَّعَلُّمِ لِضِيقِ الْوَقْتِ أَوْ عَدَمِ وُجُودِ مُعَلِّمٍ أَصْلُهُ فِي ح وَرَدَّ بِأَنَّهُ لَا سَلَفَ لَهُ فِيهِ إلَّا كَلَامُ ابْنِ حَبِيبٍ وَهُوَ مُحْتَمِلٌ لِذَلِكَ وَلِغَيْرِهِ كَمَا فِي التَّوْضِيحِ فَلَا حُجَّةَ فِيهِ وَحَاصِلُ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ اللَّاحِنَ إنْ كَانَ عَامِدًا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ وَصَلَاةُ مَنْ خَلْفَهُ بِاتِّفَاقٍ وَإِنْ كَانَ سَاهِيًا صَحَّتْ بِاتِّفَاقٍ وَإِنْ كَانَ عَاجِزًا طَبْعًا لَا يَقْبَلُ التَّعْلِيمَ فَكَذَلِكَ لِأَنَّهُ أَلْكَنُ وَإِنْ كَانَ جَاهِلًا يَقْبَلُ التَّعْلِيمَ فَهُوَ مَحَلُّ الْخِلَافِ سَوَاءٌ أَمْكَنَهُ التَّعَلُّمُ أَمْ لَا وَسَوَاءٌ أَمْكَنَهُ الِاقْتِدَاءُ بِمَنْ لَا يَلْحَنُ أَمْ لَا وَإِنَّ أَرْجَحَ الْأَقْوَالِ فِيهِ صِحَّةُ صَلَاةِ مَنْ خَلْفَهُ وَأَحْرَى صَلَاتَهُ هُوَ لِاتِّفَاقِ اللَّخْمِيِّ وَابْنِ رُشْدٍ عَلَيْهَا وَأَمَّا حُكْمُ الِاقْتِدَاءِ عَلَى الِاقْتِدَاءِ بِاللَّاحِنِ فَبِالْعَامِدِ حَرَامٌ وَبِالْأَلْكَنِ جَائِزٌ وَبِالْجَاهِلِ مَكْرُوهٌ إنْ لَمْ يَجِدْ مَنْ يَقْتَدِي بِهِ وَإِلَّا فَحَرَامٌ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ النَّقْلُ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ اللَّحْنِ الْجَلِيِّ وَالْخَفِيِّ فِي جَمِيعِ مَا تَقَدَّمَ قَالَهُ أَبُو عَلِيٍّ الْمِسْنَاوِيُّ ا هـ بْن
( قَوْلُهُ وَلَوْ لَمْ يُمَيِّزْ الْفَرْضَ مِنْ غَيْرِهِ ) أَيْ وَذَلِكَ بِأَنْ أَخَذَ كُلًّا مِنْ الْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ وَالصَّلَاةِ عَنْ عَالِمٍ وَلَكِنْ لَا يَعْرِفُ الْفَرْضَ مِنْ غَيْرِهِ .
( قَوْلُهُ أَوْ يَعْتَقِدُ أَنَّ الصَّلَاةَ مَثَلًا فَرْضٌ ) أَيْ اعْتَقَدَ فَرْضِيَّةَ جَمِيعِهَا وَالْمَوْضُوعُ سَلَامَتُهَا مِنْ الْخَلَلِ .
( قَوْلُهُ أَوْ أَنَّ الْفَرْضَ سُنَّةٌ ) قَالَ عبق وَانْظُرْ لَوْ اعْتَقَدَ أَنَّ السُّنَّةَ فَرْضٌ أَوْ فَضِيلَةٌ وَقَدْ يُقَالُ قَدْ ذَكَرُوا الْبُطْلَانَ فِيمَا إذَا اعْتَقَدَ أَنَّ الصَّلَاةَ كُلَّهَا فَرَائِضُ فَوِزَانُ هَذَا أَنْ يُقَالَ هُنَا بِالْبُطْلَانِ وَلَكِنَّ الْحَقَّ أَنَّهَا صَحِيحَةٌ إنْ سَلِمَتْ مِنْ الْخَلَلِ كَمَا يَأْتِي .
( قَوْلُهُ وَكَذَا اعْتِقَادُ أَنَّ كُلَّ جُزْءٍ مِنْهَا فَرْضٌ ) الْبُطْلَانُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ ذَكَرَهُ الْعَوْفِيُّ قَائِلًا مِنْ غَيْرِ خِلَافٍ وَنَقَلَهُ تت فِي فَرَائِضِ الْوُضُوءِ لَكِنْ قَالَ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ وَكَلَامُ الْعَوْفِيِّ مَفْرُوضٌ فِيمَا إذَا حَصَلَ خَلَلٌ وَإِلَّا فَلَا بُطْلَانَ وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إذَا أَخَذَ صِفَتَهَا عَنْ عَالِمٍ وَلَمْ يُمَيِّزْ الْفَرْضَ مِنْ غَيْرِهِ فَإِنَّ صَلَاتَهُ صَحِيحَةٌ إذَا سَلِمَتْ مِنْ الْخَلَلِ سَوَاءٌ عَلِمَ 328 أَنَّ فِيهَا فَرَائِضَ وَسُنَنًا أَوْ اعْتَقَدَ فَرْضِيَّةَ جَمِيعِهَا عَلَى الْإِجْمَالِ أَوْ اعْتَقَدَ أَنَّ جَمِيعَ أَجْزَائِهَا سُنَنٌ أَوْ اعْتَقَدَ أَنَّ الْفَرْضَ سُنَّةٌ أَوْ الْعَكْسَ أَوْ أَنَّهَا فَضِيلَةٌ أَوْ اعْتَقَدَ أَنَّ كُلَّ جُزْءٍ مِنْهَا فَرْضٌ وَإِنْ لَمْ تَسْلَمْ صَلَاتُهُ مِنْ الْخَلَلِ فَهِيَ بَاطِلَةٌ فِي الْجَمِيعِ هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا قَرَّرَهُ شَيْخُنَا وَيَدُلُّ لَهُ قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ { صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي } فَلَمْ يَأْمُرْهُمْ إلَّا بِفِعْلِ مَا رَأَوْا وَأَهْلُ الْعِلْمِ نُوَّابُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فَهُمْ مِثْلُهُ فِي الِاقْتِدَاءِ بِكُلٍّ فَكَأَنَّهُ قَالَ صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي أَوْ رَأَيْتُمْ نُوَّابِي يُصَلُّونَ إذَا عَلِمْت هَذَا تَعْلَمُ أَنَّ قَوْلَ الشَّارِحِ بِشَرْطِ أَنْ يَعْلَمَ إلَخْ خِلَافُ الْمُعْتَمَدِ .
( قَوْلُهُ لِعَاجِزٍ مُمَاثِلٍ ) أَيْ فِي الْعَجْزِ لِمَنْ اقْتَدَى بِهِ .
( قَوْلُهُ وَمُخَالِفٍ إلَخْ ) أَيْ وَشَامِلٍ لِعَاجِزٍ مُخَالِفٍ لِمَنْ اقْتَدَى بِهِ فِي الْعَجْزِ كَمَا لَوْ اقْتَدَى شَخْصٌ قَادِرٌ عَلَى الْقِيَامِ وَعَاجِزٌ عَنْ الرُّكُوعِ بِإِمَامٍ عَاجِزٍ عَنْ الْقِيَامِ وَقَادِرٍ عَلَى الرُّكُوعِ .
( قَوْلُهُ وَلِمَنْ أَمَّ قَادِرًا ) أَيْ عَلَى الرُّكْنِ الَّذِي عَجَزَ عَنْهُ الْإِمَامُ ( قَوْلُهُ لَا تَصِحُّ صَلَاتُهُ ) وَهُوَ مَا أَفْتَى بِهِ الْعَبْدُوسِيُّ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ وَأَفْتَى ابْنُ عَرَفَةَ وَالْقُورِيُّ بِصِحَّةِ إمَامَتِهِ وَخَرَّجَ الْمَازِرِيُّ تِلْكَ الْفَتْوَى عَلَى إمَامَةِ صَاحِبِ السَّلَسِ لِلصَّحِيحِ وَالْمَشْهُورُ الْكَرَاهَةُ مَعَ الصِّحَّةِ ( قَوْلُهُ وَالْمَشْهُورُ أَنَّ الْمُومِئَ لَا يَصِحُّ اقْتِدَاؤُهُ بِمُومِئٍ ) أَيْ فِي غَيْرِ قِتَالِ الْمُسَايَفَةِ كَمَرِيضٍ مُضْطَجِعٍ صَلَّى بِمِثْلِهِ وَأَمَّا فِيهِ فَيَجُوزُ وَإِنَّمَا مُنِعَ فِي غَيْرِهِ لِأَنَّ الْإِيمَاءَ لَا يَنْضَبِطُ فَقَدْ يَكُونُ إيمَاءُ الْمَأْمُومِ أَخْفَضَ مِنْ إيمَاءِ الْإِمَامِ وَهَذَا يَضُرُّ وَقَدْ يَسْبِقُ الْمَأْمُومُ الْإِمَامَ فِي الْإِيمَاءِ وَهَذَا الْمَشْهُورُ سَمَاعُ مُوسَى بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ وَمُقَابِلُهُ لِابْنِ رُشْدٍ وَالْمَازِرِيِّ .
( قَوْلُهُ إنْ وُجِدَ قَارِئٌ ) فِي التَّوْضِيحِ وَأَشَارَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ إلَى أَنَّ الْخِلَافَ فِي الْأَخْرَسِ وَالْأُمِّيِّ مُقَيَّدٌ بِعَدَمِ وُجُودِ الْقَارِئِ وَإِنَّهُمَا إذَا أَمْكَنَهُمَا أَنْ يُصَلِّيَا خَلْفَ الْقَارِئِ فَلَا لِأَنَّ الْقِرَاءَةَ لَمَّا كَانَ الْإِمَامُ يَحْمِلُهَا كَانَ تَرْكُهُمَا الصَّلَاةَ خَلْفَهُ تَرْكًا لِلْقِرَاءَةِ اخْتِيَارًا وَفِيهِ نَظَرٌ فَقَدْ قَالَ سَنَدٌ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ بُطْلَانُ صَلَاةِ الْأُمِّيِّ إذَا أَمْكَنَهُ الِائْتِمَامُ بِالْقَارِئِ فَلَمْ يَفْعَلْ وَقَالَ أَشْهَبُ لَا يَجِبُ الِائْتِمَامُ كَالْمَرِيضِ الْجَالِسِ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَأْتَمَّ بِالْقَائِمِ ا هـ بْن فَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّ الْخِلَافَ إنَّمَا هُوَ فِيمَا إذَا وُجِدَ قَارِئٌ وَأَمَّا إذَا لَمْ يُوجَدْ فَالصِّحَّةُ اتِّفَاقًا فَلَوْ اقْتَدَى الْأُمِّيُّ بِمِثْلِهِ عِنْدَ عَدَمِ الْقَارِئِ فَطَرَأَ قَارِئٌ بَعْدَ الِاقْتِدَاءِ لَمْ يَقْطَعْ لَهُ إنْ كَانَ الْوَقْتُ ضَيِّقًا وَإِلَّا قَطَعَ .
( قَوْلُهُ وَتَبْطُلُ عَلَيْهِمَا مَعًا ) أَيْ عَلَى مَا قَالَهُ سَنَدٌ مِنْ أَنَّ ظَاهِرَ الْمَذْهَبِ بُطْلَانُ صَلَاةِ الْأُمِّيِّ إذَا أَمْكَنَهُ الِائْتِمَامُ بِالْقَارِئِ فَلَمْ يَفْعَلْ وَعَلَى كَلَامِ أَشْهَبَ الْقَائِلِ لَا يَجِبُ عَلَى الْأُمِّيِّ الِائْتِمَامُ بِالْقَارِئِ إذَا أَمْكَنَهُ كَالْمَرِيضِ الْجَالِسِ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَأْتَمَّ بِالْقَائِمِ صَلَاةُ كُلٍّ مِنْهُمَا صَحِيحَةٌ .
( قَوْلُهُ أَوْ قَارِئٌ بِكَقِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ ) أَيْ أَوْ بِاقْتِدَاءٍ بِقَارِئٍ بِكَقِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ ( قَوْلُهُ مُخَالِفٌ لِرَسْمِ الْمُصْحَفِ ) أَيْ كَقِرَاءَةِ فَامْضُوا إلَى ذِكْرِ اللَّهِ بَدَلَ { فَاسْعَوْا إلَى ذِكْرِ اللَّهِ } وَكَقِرَاءَةِ فَبَرِيءٌ وَاَللَّهِ مِمَّا قَالُوا { وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا } .
( قَوْلُهُ مُوَافِقٌ لَهُ ) أَيْ كَقِرَاءَةِ { أَفَلَا يَنْظُرُونَ إلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خَلَقْتُ } بِضَمِّ التَّاءِ فِي الْجَمِيعِ .
( قَوْلُهُ وَإِنْ حَرُمَتْ الْقِرَاءَةُ ) عُلِمَ مِنْهُ أَنَّ الْقِرَاءَةَ بِالشَّاذِّ حَرَامٌ مُطْلَقًا وَلَا تَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِالشَّاذِّ إلَّا إذَا خَالَفَ الرَّسْمَ .
( قَوْلُهُ أَوْ بِعَبْدٍ فِي جُمُعَةٍ ) أَرَادَ بِالْعَبْدِ ذَا الرِّقِّ وَإِنْ بِشَائِبَةٍ كَمُبَعَّضٍ وَلَوْ أَمَّ فِي الْجُمُعَةِ يَوْمَ حُرِّيَّتِهِ 329
( قَوْلُهُ أَوْ صَبِيٍّ إلَخْ ) اعْلَمْ أَنَّ الصَّبِيَّ إذَا صَلَّى فَإِنَّهُ لَا يَنْوِي فَرْضًا وَلَا نَفْلًا وَلَهُ أَنْ يَنْوِيَ النَّفَلَ فَإِنْ نَوَى الْفَرْضَ فَهَلْ تَبْطُلُ صَلَاتُهُ لِأَنَّهُ مُتَلَاعِبٌ إذْ لَا فَرْضَ عَلَيْهِ أَوْ لَا تَبْطُلُ فِي ذَلِكَ رِوَايَتَانِ وَالظَّاهِرُ مِنْهُمَا الثَّانِي كَمَا قَرَّرَ شَيْخُنَا هَذَا فِي صَلَاتِهِ نَفْسِهِ وَأَمَّا إنْ اقْتَدَى بِهِ وَاحِدٌ فَصَلَاةُ ذَلِكَ الْمُقْتَدِي بِهِ بَاطِلَةٌ عَلَى الْإِطْلَاقِ إذَا أَمَّ فِي فَرْضٍ فَإِنْ أَمَّ فِي النَّفْلِ صَحَّتْ الصَّلَاةُ وَإِنْ لَمْ تَجُزْ ابْتِدَاءً عَلَى الْمَشْهُورِ وَقِيلَ بِجَوَازِ إمَامَتِهِ فِي النَّافِلَةِ وَكُلُّ هَذَا إذَا كَانَ الْمُؤْتَمُّ بِهِ بَالِغًا وَأَمَّا إمَامَتُهُ لِمِثْلِهِ فَجَائِزَةٌ وَلَوْ فِي فَرْضٍ .
( قَوْلُهُ أَوْ فِي الْفَاتِحَةِ فَقَطْ ) أَيْ غَيَّرَ الْمَعْنَى أَوْ لَا .
( قَوْلُهُ أَوْ إنْ غَيَّرَ الْمَعْنَى ) أَيْ فِي الْفَاتِحَةِ أَوْ فِي غَيْرِهَا .
( قَوْلُهُ مَعَ وُجُودِ غَيْرِهِ ) أَيْ مَعَ وُجُودِ قَارِئٍ غَيْرِ ذَلِكَ اللَّاحِنِ .
( قَوْلُهُ أَوْ كُرِهَ ) عَطْفٌ عَلَى امْتَنَعَ وَكَذَا قَوْلُهُ أَوْ أُجِيزَ أَيْ وَإِنْ امْتَنَعَ ابْتِدَاءً وَإِنْ كُرِهَ ابْتِدَاءً أَوْ أُجِيزَ ابْتِدَاءً وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَنْ قَالَ بِالصِّحَّةِ مُطْلَقًا بَعْضُهُمْ قَالَ بِالْمَنْعِ ابْتِدَاءً وَقَالَ بَعْضُهُمْ بِالْكَرَاهَةِ ابْتِدَاءً وَقَالَ بَعْضُهُمْ بِالْجَوَازِ .
( قَوْلُهُ فَالْأَقْوَالُ سِتَّةٌ ) وَهِيَ مُطْلَقَةٌ عَنْ التَّقْيِيدِ إلَّا الْقَوْلَ الَّذِي اخْتَارَهُ اللَّخْمِيُّ وَهُوَ الْمَنْعُ ابْتِدَاءً مَعَ الصِّحَّةِ فَقَدْ قَيَّدَهُ بِوُجُودِ الْقَارِئِ خِلَافًا لح فَإِنَّهُ جَعَلَ مَحَلَّ الْخِلَافِ مُقَيَّدًا بِعَدَمِ وُجُودِ الْقَارِئِ مَعَ أَنَّ مِنْ جُمْلَةِ الْخِلَافِ قَوْلَ اللَّخْمِيِّ الْمُقَيَّدِ بِوُجُودِ الْقَارِئِ وَكَذَا تَقْيِيدُ مَحَلِّ الْخِلَافِ فِي الْمَسْأَلَةِ الْآتِيَةِ بِعَدَمِ إمْكَانِ التَّعَلُّمِ لِضِيقِ الْوَقْتِ أَوْ عَدَمِ وُجُودِ مُعَلِّمٍ أَصْلُهُ فِي ح وَرَدَّ بِأَنَّهُ لَا سَلَفَ لَهُ فِيهِ إلَّا كَلَامُ ابْنِ حَبِيبٍ وَهُوَ مُحْتَمِلٌ لِذَلِكَ وَلِغَيْرِهِ كَمَا فِي التَّوْضِيحِ فَلَا حُجَّةَ فِيهِ وَحَاصِلُ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ اللَّاحِنَ إنْ كَانَ عَامِدًا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ وَصَلَاةُ مَنْ خَلْفَهُ بِاتِّفَاقٍ وَإِنْ كَانَ سَاهِيًا صَحَّتْ بِاتِّفَاقٍ وَإِنْ كَانَ عَاجِزًا طَبْعًا لَا يَقْبَلُ التَّعْلِيمَ فَكَذَلِكَ لِأَنَّهُ أَلْكَنُ وَإِنْ كَانَ جَاهِلًا يَقْبَلُ التَّعْلِيمَ فَهُوَ مَحَلُّ الْخِلَافِ سَوَاءٌ أَمْكَنَهُ التَّعَلُّمُ أَمْ لَا وَسَوَاءٌ أَمْكَنَهُ الِاقْتِدَاءُ بِمَنْ لَا يَلْحَنُ أَمْ لَا وَإِنَّ أَرْجَحَ الْأَقْوَالِ فِيهِ صِحَّةُ صَلَاةِ مَنْ خَلْفَهُ وَأَحْرَى صَلَاتَهُ هُوَ لِاتِّفَاقِ اللَّخْمِيِّ وَابْنِ رُشْدٍ عَلَيْهَا وَأَمَّا حُكْمُ الِاقْتِدَاءِ عَلَى الِاقْتِدَاءِ بِاللَّاحِنِ فَبِالْعَامِدِ حَرَامٌ وَبِالْأَلْكَنِ جَائِزٌ وَبِالْجَاهِلِ مَكْرُوهٌ إنْ لَمْ يَجِدْ مَنْ يَقْتَدِي بِهِ وَإِلَّا فَحَرَامٌ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ النَّقْلُ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ اللَّحْنِ الْجَلِيِّ وَالْخَفِيِّ فِي جَمِيعِ مَا تَقَدَّمَ قَالَهُ أَبُو عَلِيٍّ الْمِسْنَاوِيُّ ا هـ بْن
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith