غزية بن الحارث
ذكره أبو صالح المؤذن في الصحابة، وقال: له صحبة، سكن مصر، روى عنه كعب بن علقمة حديثا طويلا، كذا ذكره في كتاب من لم يرو عنه إلا واحد، وأخطأ فيه من وجهين: أحدهما أنه صحف اسمه، وإنما هو عرفة بالراء والفاء المفتوحتين، لا غزية بكسر الزاي وتشديد التحتانية، ثانيهما في ادعائه أن كعب بن علقمة تفرد بالرواية عنه، وليس كذلك، فقد روى عنه أيضا عبد الله بن الحارث الأزدي، حديثه عنه في سنن أبي داود، وأما حديث كعب بن علقمة عنه، فقد رواه البخاري في تاريخه، عن نعيم بن حماد، عن عبد الله بن المبارك، عن حرملة بن عمران، حدثني كعب بن علقمة، أن عرفة بن الحارث الكندي وكانت له صحبة، مر به نصراني، فدعاه إلى الإسلام، فذكر النصراني النبي صلى الله عليه وسلم، فتناوله فضربه عرفة، فدق أنفه، فرفع ذلك إلى عمرو بن العاص، فأرسل إليه: إنا قد أعطيناهم العهد . فقال: معاذ الله أن نعطيهم العهد على أن يظهروا شتم رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقال عمرو: صدقت . وإسناده صحيح، وهو معروف، رواه عبد الله بن صالح، عن حرملة بن عمران أيضا، أخرجه الطبراني عن مطلب عنه - ب د ع: غزية بْن الحارث الْأَنْصَارِيّ الحارثي يعد فِي أهل الحجاز: لَهُ صحبة، وقيل: إنه أسلمي، وقيل: خزاعي . روى عَنْهُ عَبْد اللَّه بْن رافع مَوْلَى أم سَلَمة، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: " لا هجرة بعد الفتح، إنَّما هُوَ الجهاد والنية " . أَخْرَجَهُ الثلاثة غزية بْن الْحَارِث الأسلمي: غزية بْن الْحَارِث الأسلمي، ويقال: الأَنْصَارِيّ المازني، ويقال: الخزاعي . رَوَى عَنْهُ عَبْد اللَّهِ بْن رَافِع مولى أم سَلَمَة، لَهُ صحبة . وحديثه صحيح، عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ: " لا هجرة بعد الْفَتْح، إنما هُوَ الجهاد والنية "