244 ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ ° ، ثنا إِسْحَاقُ الْفَرْوِيُّ ° ، ثنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ° ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ° ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ ° ، وَكَانَ مُحَمَّدُ بْنُ جُبَيْرٍ ذَكَرَ لِي ذِكْرًا مِنْ حَدِيثِهِ ذَلِكَ , فَانْطَلَقْتُ حَتَّى أَدْخُلَ عَلَى مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ , فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ الْحَدِيثِ , فَقَالَ مَالِكٌ : بَيْنَمَا أَنَا جَالِسٌ فِي أَهْلِي حِينَ مَتَعَ النَّهَارُ إِذَا رَسُولُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ يَأْتِينِي , فَقَالَ : أَجِبْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ حَتَّى أَدْخُلَ عَلَى عُمَرَ , فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ عَلَى رِمَالِ سَرِيرٍ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ فِرَاشٌ , مُتَّكِئٌ عَلَى وِسَادَةٍ مِنْ أَدَمٍ , فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ , ثُمَّ جَلَسْتُ , فَقَالَ : يَا مَالِ , إِنَّهُ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنْ قَوْمِكَ أَهْلُ أَبْيَاتٍ , وَقَدْ أَمَرْتُ فِيهِمْ , فَاقْبِضْهُ , فَاقْسِمْهُ فِيهِمْ , فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , لَوْ أَمَرْتَ بِهِ غَيْرِي ؟ قَالَ : اقْبِضْهُ أَيُّهَا الْمَرْءُ ، قَالَ : فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ عِنْدَهُ أَتَاهُ حَاجِبُهُ يَرْفَأُ , فَقَالَ : هَلْ لَكَ فِي عُثْمَانَ ° , وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ ° , وَالزُّبَيْرِ ° , وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ° يَسْتَأْذِنُونَ ؟ قَالَ : نَعَمْ , ائْذَنْ لَهُمْ , فَدَخَلُوا , وَسَلَّمُوا , فَجَلَسُوا , ثُمَّ جَلَسَ يَرْفَأُ يَسِيرًا , ثُمَّ قَالَ : هَلْ لَكَ فِي عَلِيٍّ ° ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ° ؟ قَالَ : نَعَمْ , فَأَذِنَ لَهُمَا ، قَالَ : فَدَخَلا فَسَلَّمَا وَجَلَسَا , فَقَالَ عَبَّاسٌ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , اقْضِ بَيْنِي وَبَيْنَ هَذَا , وَهُمَا يَخْتَصِمَانِ فِيمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ بَنِي النَّضِيرِ , فَقَالَ الرَّهْطُ ، عُثْمَانُ وَأَصْحَابُهُ : اقْضِ بَيْنَهُمَا وَأَرِحْ أَحَدَهُمَا مِنَ الآخَرِ , فَقَالَ عُمَرُ ° : أَنْشُدُكُمَا بِاللَّهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ , هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " لا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ " يُرِيدُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَفْسَهُ ؟ قَالَ الرَّهْطُ : قَدْ قَالَ ذَلِكَ , فَأَقْبَلَ عُمَرُ عَلَى عَلِيٍّ وَالْعَبَّاسِ , فَقَالَ : أَنْشُدُكُمَا هَلْ تَعْلَمَانِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ ذَلِكَ ؟ قَالا : قَدْ قَالَ ذَلِكَ . قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : فَإِنِّي أُحَدِّثُكُمْ عَنْ هَذَا الأَمْرِ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ كَانَ خَصَّ رَسُولَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْفَيْءِ بِشَيْءٍ لَمْ يُعْطِهِ أَحَدًا غَيْرَهُ , ثُمَّ قَرَأَ : وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى قَدِيرٌ سورة الحشر آية 6 , فَكَانَتْ هَذِهِ خَاصَّةً لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , ثُمَّ وَاللَّهِ مَا احْتَازَهَا دُونَكُمْ , وَلا اسْتَأْثَرَ بِهَا عَلَيْكُمْ , قَدْ أَعْطَاكُمُوهُ , وَبَثَّهَا فِيكُمْ حَتَّى بَقِيَ مِنْهَا هَذَا الْمَالُ , فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ نَفَقَةَ سَنَتِهِمْ مِنْ هَذَا الْمَالِ , ثُمَّ يَأْخُذُ مَا بَقِيَ , فَيَجْعَلُهُ مَجْعَلَ مَالِ اللَّهِ , فَعَمِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ حَيَاتَهُ أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ تَعْلَمُونَ ذَلِكَ ؟ قَالُوا : نَعَمْ , ثُمَّ قَالَ لِعَلِيٍّ وَلِلْعَبَّاسِ : أَنْشُدُكُمَا بِاللَّهِ هَلْ تَعْلَمَانِ ذَلِكَ ؟ قَالَ عُمَرُ : ثُمَّ تَوَفَّى اللَّهُ نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَنَا وَلِيُّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَبَضَهَا أَبُو بَكْرٍ فَعَمِلَ فِيهَا بِمَا عَمِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّهُ فِيهَا لَصَادِقٌ بَارٌّ رَاشِدٌ تَابِعٌ لِلْحَقِّ , ثُمَّ تَوَفَّى اللَّهُ أَبَا بَكْرٍ , وَكُنْتُ أَنَا وَلِيُّ أَبِي بَكْرٍ , فَقَبَضْتُهَا سَنَتَيْنِ مِنْ إِمَارَتِي أَعْمَلُ فِيهَا بِمَا عَمِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَبِمَا عَمِلَ فِيهَا أَبُو بَكْرٍ , وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي فِيهَا لَصَادِقٌ بَارٌّ رَاشِدٌ تَابِعٌ لِلْحَقِّ ، ثُمَّ جِئْتُمَانِي تُكَلِّمَانِي , وَكَلِمَتُكُمَا وَاحِدَةٌ , وَأَمْرُكُمَا جَمِيعٌ وَاحِدٌ , فَجِئْتَنِي يَا عَبَّاسُ , تَسْأَلُنِي نَصِيبَكَ مِنَ ابْنِ أَخِيكَ , وَجَاءَنِي هَذَا يُرِيدُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُرِيدُ نَصِيبَ امْرَأَتِهِ مِنْ أَبِيهَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقُلْتُ لَكُمَا : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " لا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ " , فَلَمَّا بَدَا لِي أَنْ أَدْفَعَهُ إِلَيْكُمَا ، قُلْتُ : إِنْ شِئْتُمَا دَفَعْتُهَا إِلَيْكُمَا عَلَى أَنَّ عَلَيْكُمَا عَهْدَ اللَّهِ وَمِيثَاقَهُ لَتَعْمَلانِ فِيهَا بِمَا عَمِلَ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِمَا عَمِلَ فِيهَا أَبُو بَكْرٍ , وَبِمَا عَمِلْتُ فِيهَا مُنْذُ وُلِّيتُهَا , فَقُلْتُمَا : ادْفَعْهَا إِلَيْنَا , فَبِذَلِكَ دَفَعْتُهَا إِلَيْكُمَا أَنْشُدُكُمَا بِاللَّهِ هَلْ دَفَعَتْ إِلَيْكُمَا ؟ قَالَ الرَّهْطُ : نَعَمْ , ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى عَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ , فَقَالَ : أَنْشُدُكُمَا بِاللَّهِ ، هَلْ دَفَعْتُهَا إِلَيْكُمَا بِذَلِكَ ؟ قَالا : نَعَمْ ، قَالَ : فَتَلْتَمِسَانِ قَضَاءً غَيْرَ ذَلِكَ ؟ فَوَاللَّهِ , الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ لا أَقْضِي فِيهَا قَضَاءً غَيْرَ ذَلِكَ , فَإِنْ عَجَزْتُمَا عَنْهَا , فَادْفَعَاهَا إِلَيَّ فَأَنَا أَكْفِيكُمَاهَا "

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده حسن رجاله ثقات عدا إسحاق بن أبي فروة الفروي وهو صدوق ساء حفظه
إسناده حسن رجاله ثقات عدا إسحاق بن أبي فروة الفروي وهو صدوق ساء حفظه
إسناده حسن رجاله ثقات عدا إسحاق بن أبي فروة الفروي وهو صدوق ساء حفظه
إسناده حسن رجاله ثقات عدا إسحاق بن أبي فروة الفروي وهو صدوق ساء حفظه
إسناده حسن رجاله ثقات عدا إسحاق بن أبي فروة الفروي وهو صدوق ساء حفظه
إسناده حسن رجاله ثقات عدا إسحاق بن أبي فروة الفروي وهو صدوق ساء حفظه
إسناده حسن رجاله ثقات عدا إسحاق بن أبي فروة الفروي وهو صدوق ساء حفظه
شجرة الإسناد — 8 الطرق
◈ المدار: عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف … · ×2
↗ افتح شجرة الإسناد كاملة