← المكتبة ▭▭ صفحتان
علوم البلاغة البيان، المعاني، البديع
المراغي، أحمد بن مصطفى البلاغة 1371 هـ
A− A+
404 · ص377
إشارة إلى قوله عليه السلام لعمر حينما سأل قتل حاطب١، بن أبي بلتعة، وكان ممن شهد بدرا: $"لعل الله قد اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم". وقول الحريري: بت بليلة نابغية، أومأ به إلى قول النابغة: فبت كأني ساورتني ضئيلة ... من الرقش في أنيابها السم ناقع وقول آخر: لعمرو من الرمضاء والنار تلتظي ... أرق وأحفى منك في ساحة الكرب إشارة إلى البيت المشهور: المستجير بعمرو عند كربته ... كالمستجير من الرمضاء بالنار٢ وقد وقع هذا النوع كثيرا في القرآن الكريم كقوله تعالى: {كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ} ٣، يشير إلى المثل: أرق من نسج العنكبوت وأضعف من بيتها.
١ لأنه أرسل خطابا من امرأة لأهل مكة سرا يخبرهم بعزم النبي عليه السلام وأصحابه على فتحها، ليكون له يد عندهم، فعلم النبي ذلك بالوحي. ٢ عمرو هو قاتل كليب، وقد طلب منه ماء حين أجهز عليه وطلب إغاثته فامتنع. ٣ سورة العنكبوت الآية: ٤١.