← المكتبة ▭▭ صفحتان
علوم البلاغة البيان، المعاني، البديع
المراغي، أحمد بن مصطفى البلاغة 1371 هـ
A− A+
359 · ص332
التقسيم: هو ذكر متعدد ثم إضافة ما لكل إليه على التعيين، وبقيد التعيين يخرج اللف فإنه لا تعيين فيه، بل الأمر موكول إلى السامع، وذلك كقوله تعالى: {كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ، فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ، وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ} ١. وقول أبي تمام: فما إلا الوحي أو حد مرهف ... تميل ظباه أخدعي كل مائل فهذا دواء الداء من كل عالم ... وهذا دواء الداء من كل جاهل٢ وللتقسيم إطلاقان آخران: ١- ذكر أحوال الشيء مضافا إلى كل حال ما يليق بها، كقول علي كرم الله وجهه: "أحسن إلى من شئت تكن أميره، واستغن عمن شئت تكن نظيره، واحتج إلى من شئت تكن أسيره". وقول أبي الطيب: سأطلب حقي بالقنا ومشايخ ... كأنهمو من طول ما التثموا مرد ثقال إذا لاقوا خفاف إذا دعوا ... كثير إذا شدوا قليل إذا عدوا وقوله أيضا: بدت قمرا ومالت خوط بان ... وفاحت عنبرا ورنت غزالا٣ ٢- استيفاء أقسام الشيء كقوله عليه السلام: $"هل لك يابن آدم من مالك إلا ما أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت، أو تصدقت فأمضيت". وقول أبي تمام: إن يعلموا الخير يخفوه وإن علموا ... شرا أذاعوا، وإن لم يعلموا كذبوا وقول نصيب: فقال فريق القوم لا وفريقهم ... نعم وفريق وايمن الله ما ندري
١ سورة القارعة الآيات: ٣ و٤ و٥. ٢ الوحي الإشارة والمرهف السيف والظبا حد السيف والأخدعان عرقان في صفحتي العنق. ٣ الخوط الغصن الناعم لسنته، والبان شجر سبط القوام لين، ورنا نظر.