← المكتبة ▭▭ صفحتان
علوم البلاغة البيان، المعاني، البديع
المراغي، أحمد بن مصطفى البلاغة 1371 هـ
A− A+
333 · ص306
٣- رمز وهو لغة أن نشير إلى قريب منك خفية بشفة، أو حاجب، كما قال: رمزت إلي مخافة من بعلها ... من غير أن تبدي هناك كلامها واصطلاحا هو كناية قلت وسائطها مع خفاء اللزوم نحو: هو غليظ الكبد، كناية عن القسوة، إذ ذلك تتوقف على معرفة ما كان يعتقده العرب من أن الكبد موضع الإحساس، والتأثر فيلزم من رقته اللين ومن غلظه القسوة، ونحوه ما سبق. ٤- إيماء وإشارة، وهي كناية قلت وسائطها، مع وضوح الدلالة، كقول أبي تمام يصف إبله مادحا أبا سعيد١: أبين فما يزرن سوى كريم ... وحسبك أن يزرن أبا سعيد وقول البحتري يمدح آل طلحة: أوما رأيت المجد ألقى رحله ... في آل طلحة ثم لم يتحول ومن لطيف ذلك وعجيبه قول بعضهم في رثاء البرامكة: سألت الندى والجود ما لي أراكما ... تبدلتما ذلا بعز مؤبد وما بال ركن المجد أمسى مهدما ... فقالا أصبنا بابن يحيى محمد فقلت: فهلا متما عند موته ... فقد كنتما عبديه في كل مشهد فقالا: أقمنا كي نعزي بفقده ... مسافة يوم ثم نتلوه في غد
١ هو أبو سعيد بن يوسف الثغرى.