← المكتبة ▭▭ صفحتان
علوم البلاغة البيان، المعاني، البديع
المراغي، أحمد بن مصطفى البلاغة 1371 هـ
A− A+
212 · ص197
أ- التنزيه والتعظيم، كقوله تعالى: {وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَاتِ سُبْحَانَهُ وَلَهُمْ مَا يَشْتَهُونَ} ١ فسبحانه٢ مسوق للتنزيه عن اتخاذ البنات. ب- أو التقرير في نفس السامع نحو: {وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَادَّارَأْتُمْ٣ فِيهَا وَاللَّهُ مُخْرِجٌ مَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ، فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا} ٤ فقوله: والله مخرج، جاءت معترضة لتقرير أن تدافع بني إسرائيل في قتل النفس ليس نافعا في إخفائه وكتمانه؛ لأن من لا تخفى عليه خافية مظهره لا محالة. جـ- أو التصريح بما هو المقصود، كقول كثير عزة: لو أن الباخلين، وأنت منهم ... رأوك تعلموا منك المطالا فقوله: وأنتم منهم، تصريح بما هو المقصود من ذمة وتأكيد، لانصراف الذم إليه. د- أو الدعاء، كقول أبي الطيب: ويحتقر الدنيا احتقار مجرب ... يرى كل ما فيها وحاشاك فانيا فقوله: وحاشاك، اعتراض حسن في موضعه، والواو في مثله اعتراضية ليست عاطفة ولا حالية٥. هـ- أو تنبيه المخاطب على أمر يؤكد الإقبال على ما أمر به مما فيه مسرته كقوله: واعلم فعلم المرء ينفعه ... أن سوف يأتي كل ما قدرا و أو الاستعطاف، كقول المتنبي: وخفوق قلب لو رأيت لهيبه ... يا جنتي لرأيت فيه جهنما ز- أو تنبيه المخاطب على أمر غريب، كقوله:
١ سورة النحل الآية: ٥٧. ٢ هو جملة؛ لأنه مصدر بتقدير الفعل. ٣ تدافعتم واختصمتم. ٤ سورة البقرة الآية: ٧٢. ٥ الفرق بين الواو الحالية والاعتراضية بالقصد، فإن قصد كون الجملة قيدا للعامل، فهي حالية، وإلا فهي اعتراضية.