← المكتبة ▭▭ صفحتان
علوم البلاغة البيان، المعاني، البديع
المراغي، أحمد بن مصطفى البلاغة 1371 هـ
A− A+
199 · ص185
{وَالْفَجْرِ، وَلَيَالٍ عَشْرٍ، وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ، وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ، هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ} ١ تقديره: لتعذبن يا كفار مكة. ي- حذف الشرط، نحو: {يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ} ٢ تقديره: فإن لم يتسن لكم إخلاص العبادة لي في أرض فإياي فاعبدون في غيرها. ك- حذف جواب الشرط، وهو نوعان: ١- أن يحذف لمجرد الاختصار، كقوله تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} ٣، أي: اعرضوا، بدليل قوله تعالى بعده: {إِلَّا كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ} ٤. ٢- أن يحذف للدلالة على أنه شيء لا يحيط به الوصف أو لتذهب نفس السامع كل مذهب ممكن فلا يتصور شيئا إلا والأمر أعظم منه، نحو: {وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ} ٥. ل- حذف حروف المعاني، وقد توسعوا في ذلك، لكثرة دورانها، وفشو استعمالها، وكثر ذلك في: "لا" كقول عاصم المنقري: رأيت الخمر جامحة وفيها ... خصال تفسد الرجل الحليما فلا والله أشربها حياتي ... ولا أسقي بها أبدًا نديما "لو" نحو: {مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ} ٦ تقديره: إذ لو كان معه آلهة لذهب كل إله بما خلق.
١ سورة الفجر الآيات: ١ و٢ و٣. ٢ سورة العنكبوت الآية: ٦. ٣ و٤ سورة يس الآيتان: ٤٥ و٤٦. ٥ سور الزمر الآية: ٧٣. ٦ سورة المؤمنون الآية: ٩١.