7 · ص65
ثانيًا: خبر زياد بن أبيه مع معاوية -رضي الله عنه-
[٧]- (وكان زياد بن أبيه ١ إنما يُعرَفُ بزياد بن عبيد، وكان عبيدٌ مملوكًا لرجل من ثقيف، فتزوج سمية، وكانت أَمةٌ للحارث بن كلدة، فأعتقها، فولدت له زيادًا، فصار حرًّا، ونشأ غلامًا لقنًا ٢ ذهنا ٣، عاقلًا أديبًا، فأخرجه المغيرة بن شعبة معه إلى البصرة حين وليها من قبل عمر بن الخطاب، فاستكتبه المغيرة) ٤.
ذكر نحوًا منها: البلاذري ٥ ابن عبد البر ٦، وابن عساكر ٧ مطولًا.
* بين زياد ومعاوية -رضي الله عنه-:
[٨]- (فلما وَلِيَ علي بن أبي طالب ولّى زيادًا أرض فارس فلما توجه إلى صفين كتب معاوية إلى زياد يتوعده، فقام زياد في الناس، فقال: إن ابن آكلة الأكباد ورأس النفاق كتب إليَّ يتوعدني، وبيني وبينه ابن عم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في
١ اختلف في اسمه فيقال: زياد بن عبيد الثقفي، وزياد بن أبي سفيان وزياد بن سمية وهي أمه، يكنى أبا المغيرة، ولد عام الهجرة، وقد أدرك الرسول -صلى الله عليه وسلم- ولم يسلم إلا في عهد الصديق -رضي الله عنه-، وهو أخو الصحابي أبو بكرة -رضي الله عنه- لأمه، سمع من عمر -رضي الله عنه-، وكان من نبلاء الرجال، رأيًا، وعقلًا، وحزمًا، ودهاءً، وفطنة، كتب لأبي موسى الأشعري -رضي الله عنه-، ولابن عباس -رضي الله عنه-، وللمغيرة -رضي الله عنه-، تولى إقليم فارس لعلي -رضي الله عنه-، وولي البصرة والكوفة لمعاوية -رضي الله عنه-، وتوفي سنة ثلاث وخمسين من الهجرة. الذهبي: سير أعلام النبلاء ٤/ ٤٧٥.
٢ لقن: أي سريع الفهم. ابن دريد: جمهرة اللغة ٢/ ٩٧٥.
٣ الذهن: الفهم والعقل والفطنة وحفظ القلب، وقيل: هي قوة في القلب معدة لاكتساب العلوم. الزبيدي: تاج العروس ٣٥/ ٦٩.
٤ الأخبار الطوال ٢١٩.
٥ الأنساب ٥/ ١٨٧.
٦ الاستيعاب ٢/ ٥٢٣.
٧ تاريخ دمشق ١٩/ ١٦٤.