8 · ص69
* صلح معاوية -رضي الله عنه- مع زياد:
[٩]- (فلما قُتِلَ عليٌّ، واسْتدفَّ ١ الأمر لمعاوية تحصن زياد بقلعة مدينة اصطخر ٢، وكتب معاوية له أمانًا على أن يأتيه، فإن رضي ما يعطيه، وإلا رده إلى متحصنه بتلك القلعة) ٣.
ذكر نحوًا منها: البلاذري ٤ والطبري ٥ مطولًا.
يُفْهَمُ من هذه الرواية والتي قبلها أن زياد بن أبيه كان مع علي -رضي الله عنه- وابنه الحسن -رضي الله عنه-، فلما صار الأمر إلى معاوية -رضي الله عنه-، اعتزل وتحصن بقلعته، فأرسل إليه معاوية -رضي الله عنه- أمانًا وصالحه.
ومما ذكره الطبري في إحدى رواياته. فقال: حدّثني عمر ٦، قال: حدّثنا عليٌّ ٧، عن مسلمة بن محاربٍ ٨، قال: (أقام زيادٌ في القلعة أكثر من سنةٍ، فكتب إليه معاوية: علامَ تهلك نفسك؟ إليّ فأعلمني علم ما صار إليك ممّا
١ استدفَّ: واسْتَدَفَّ أَمْرُهم؛ أَي اسْتَتَبّ وَاسْتَقَامَ. ابن منظور: لسان العرب (٩/ ١٠٦).
٢ اصطخر: مدينة من أقدم مدن فارس وأشهرها اسمًا. الحميري: الروض المعطار ٣٤.
٣ الأخبار الطوال ٢١٩.
٤ الأنساب ٥/ ١٨٩.
٥ التاريخ ٥/ ١٧٦.
٦ عمر بن شبة النميري، نزيل بغداد، صدوق، من كبار الحادية عشر، ت ٢٦٠ هـ. ابن حجر: التقريب ٤١٣.
٧ علي بن محمد بن عبد الله بن أبي سيف المدائني، أبو الحسن المدائني، مولى عبد الرحمن بن سمرة، صاحب التصانيف، قال عنه ابن عدي: ليس بالقوي في الحديث، وهو صاحب أخبار معروف بالأخبار وأقل ما له من الروايات المسندة، وقال عنه ابن حجر: لم أره في الثقات، مات سنة ٢٢٤ هـ أو ٢٢٥ هـ. الكامل في ضعفاء الرجال ٦/ ٣٦٤. ابن حجر: لسان الميزان، ت: أبو غدة ٦/ ١٣.
٨ مسلمة بن محارب الزيادي، روى عن أبيه وابن جريج، وروى المدائني عنه. ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٨/ ٢٦٦، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.