← المكتبة ▭▭ 2 pages
الأنواء في مواسم العرب لابن قتيبة الدينوري
ابن قتيبة علوم أخرى 276 هـ
A− A+
141 · ص94 · جالمتن
قدّم الكميت، كما ترى، نوء الزبانى، وجعله لا مطر فيه ولا خير وإنما يكون فيه البوارح والتراب. وهو، مع هذا، يصف نوء العقرب بالغزارة. قال: تذكّرن بالميث الأداحى مقصرا ... وهاج لهن العقربى المغرّب لغبية صيف لا يؤتىّ نطافها ... ليبلغها ما أخطأته المضبّب «١» و «الغيبة» ، المطرة الشديدة. يريد أن «المضبّب» ، وهو صائد الضباب، لا يحتاج إلى أن يطرق الماء إلى جحر الضبّ حتى يدخل عليه فيخرجه، لأن السيل كبير قد طبّق الأرض وبلغ مواضع الضباب فكفاه المؤونة، وأسقط عنه التعب والعناء، وكأنه قال «لا يؤتى نطافها، المضبب ليبلغ الغيبة ما أخطأته. فقدّم وأخّر. وهذا خلاف قول الأول فى الزبانى، وهى من العقرب. قال ذو الرّمة وذكر الريح: حدتها زبانى الصيب حتى كأنما ... تمدّ باعناق الجمال الهوارم «٢» : «حدتها» ، ساقت هذه الريح. والابل «الهوارم» ، التى تأكل الهرم، وهو ضرب من الحمض. وإذا أكلته، غلظ وبرها وانتشر. أراد أن الريح تجرّ من الغبار مثل أعناق هذه الابل- ن. اوقات النتاج ١٠٦) للنتاج ثلثة أوقات. وقتان مذمومان، وهما «٣» الأول والآخر، ووقت محمود، وهو الأوسط. فالوقت الأول ما كان منه
→ prev 141 / 256 next ←