10673 · ص977 · ج8
يفدونهم فد الفهد شرد المها … يقولون خلفات الضغا اش نبا بها ١
خسايرنا منهم ثلاثين حافر … وخسايرهم الشيخان نهفي رقابها ٢
كله لعينا ترفة غضة الصبا … يبعون اليمن مراعها من ثيابها ٣
خذا قضاها عويض بن جعل … خيالة الحرشا نهار العزابها ٤
١ الفد: الطرد، وهو صحيح فصيح مجازا؛ لأن الطرد يكون عن شدة وطأة. قال في تاج العروس ٣/ ٤٤٨: "فد اشتد وطؤه فوق الأرض مرحا ونشاطا".
اش نبا بها: أي شيء نريده بها: ماذا نريد بها؟ أي أنهم لا يريدونها.
كناية عن إيثارهم السلامة على كسبهم للإبل.
وقال المؤلف عن الغظا: شجر معروف ينبت عادة في النفود وتحب الإبل أكله.
قال أبو عبد الرحمن: وفي تاج العروس ١٠/ ٢٦٧: "الغضاة شجرة.
قال ثعلب يكتب بالألف.
قال ابن سيده: ولا أدري لم ذلك؟
وقال أبو حنيفة: وقد تكون الغضاة جمعا وأنشد:
لنا الجبلان من أزمان عاد … ومجتمع الألاءة والغضات
والغضي من نبات الرمل له هدب كالأرطي.
والغاضية العظيمة من النيران. قال الأزهري: أخذت من نار الغضي وهو من أجود الوقود.
وفي المصباح: الغضي شجر وخشبه من أصلب الخسب ولهذا يكون في فحمه صلابة وأنشدنا شيوخنا في الاستخدام:
فسقى الغضي والساكنيه وإن هم … شبوه بين جوانحي واضلعي.
أعاد ضمير شبوه إلى الغضي وأراد به ناره إذ هو من أجود الوقود".
٢ نهفي رقابها: نجعل دمها هدرا.
٣ يبون اليمن مراعها: يريد اليمنيون مراعها.
مراعها: نزع ثيابها وتعريتها، ومرعه بمعنى نزعه، وقال المؤلف: المراد بالمراع هنا قطع الرؤوس.
قال أبو عبد الرحمن: وشرح البيت الذي بعده يدل على أن المراد نزع الثياب.
٤ هذان الرجلان من آل حسن.
قال المؤلف: قتلا أربعة من الغزاة حاولوا أخذ ثوب الفتاة التي عند الإبل.
الحرشا: ناقة.
العزابها: الاعتزاء بها مثل: خيالة الحراشا.