9825 · ص869 · ج9
أصيل (*) الخزاعي
هو أصيل بن سفيان -وقيل بن عبد اللَّه- الهذلي، وقيل الغفاري، وقيل الخزاعي. وأصيل بالتصغير.
قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لأصيل الخزاعي: "يا أصيل، كيف تركت مكة؟ " قال: تركتها وقد أحجن ١ ثُمامُها، وأمْشَرَ ٢ سَلمها، وأعْذَقَ ٣ إذخرها" فقال -صلى اللَّه عليه وسلم-: "دع القُلوب تَقِرَّ". وهذه الرواية الأولى.
وهناك رواية ثانية تقول: "قدم أصيل الغفاري قبل أن يُضرب الحجاب على أزواج النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فدخل على عائشة، رضي اللَّه عنها، فقالت له: يا أصيل، كيف عهدت مكة؟ قال: عهدتها قد أخصب جنابها وابيضت بطحاؤها. قالت: أقم حتى يأتيك رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فلم يلبث أن دخل عليه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: يا أصيل، كيف عهدت مكة؟
قال: عهدتها واللَّه قد أخصب جنابها، وابيضت بطحاؤها وأعذق إذخرها ٤، وأسلب ثمامها ٥ وأمشر سلمها.
فقال: حسبك يا أصيل، لا تحزنا".
أقرم (**) الخزاعي
هو الأقرم بن زيد أبو عبد اللَّه الخزاعي.
روي حديثه داود بن قيس، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن أقرم الخزاعي عن أبيه عبد اللَّه قال: كنت مع أبي بالقاع من نَمِرَة ٦، فمر بنا ركب فأناخوا بناحية
(*) البيان والتبيين ٢/ ١٥٦، وأسد الغابة ١/ ١٢١، والرواية الأولى هي من كتاب البيان والتبيين، والثانية هي من كتاب أسد الغابة.
١ أحجن: أي بدا ورقه.
٢ أمشر: خرج ورقه واكتسى به أي أورق واخضر.
٣ أعذق: صار له عذوق وشعب، وقيل أزهر.
٤ الإذخر: نبت معروف بالحجاز.
٥ وأسلب ثمامها: أي أخوص وصار له خوص، والثمام نبت معروف بالحجاز ليس بالطويل.
(**) الاستيعاب ١/ ٢٢٥، وأسد الغابة ١/ ١٣١، وقيل أرقم والصحيح أقرم.
٦ نمرة: ناحية بعرفة، وموضع بقُديد.