← المكتبة ▭▭ صفحتان
إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار
محمد بن عبد الله باموسى العلل والسؤلات الحديثية
A− A+
978 · ص527 · ج1
فالثاني غير الأول لأن الثاني نكرة، فهو غير الأول، إذاً في الآيتين الكريمتين يسران وفيهما عسر واحد. اهـ. وقد أحسن الشاعر حين قال: إذا ضاقت بك الدنيا … ففكر في ألم نشرح فعسر بين يسرين … متى تذكرهما تفرح وقال تعالى {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (٢) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ} {الطَّلاق: ٢ - ٣}. وقال سبحانه {وَمَنْ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا (٤)} {الطَّلاق: ٤}. وقال سبحانه {سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا (٧)} {الطَّلاق: ٧}. وقال سبحانه {فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ} {المائدة: ٥٢}. فيا أخي الحبيب: أبشر فإن العسر أسير بين يسرين، ومهما ضاقت فإن الفرج قريب، ومهما اشتدت فإن بشائر الفرج قد لاحت بالفرج والمخرج، فهذا الخليل إبراهيم عليه السلام رُمي في النار فقال الله لها {قُلْنَا يَانَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ (٦٩)} {الأنبياء: ٦٩}.