← المكتبة ▭▭ صفحتان
إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار
محمد بن عبد الله باموسى العلل والسؤلات الحديثية
A− A+
919 · ص462 · ج1
وقال ابن عبد البر -رحمه الله-: يحرم حلق اللحية ولا يفعله إلا المخنثون من الرجال، يعني بذلك المتشبهين بالنساء، (وكان النبي -صلى الله عليه وسلم- كثير شعر اللحية) رواه مسلم عن جابر -رضي الله عنه-. وفي رواية: (كثيف اللحية) وفي أخرى: (كث اللحية) والمعنى واحد. ولا يجوز أخذ شيء منها، لعموم أدلة المنع. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. وقال الألباني ١ -رحمه الله-: مما لا ريب فيه عند من سلمت فطرته وحسنت طويته أن كلاً من الأدلة السابقة الذكر كافٍ لإثبات وجوب اللحية وحرمة حلقها فكيف بها مجتمعة. وقال شيخنا الوادعي ٢ -رحمه الله-: إعفاء اللحية يعتبر واجباً، وحلقها حرام، وحالق اللحية يعتبر فاسقاً، لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: (أحفوا الشوارب وأعفوا اللحى). ويقول -صلى الله عليه وسلم-: (ارخوا اللحى). وكانت لحية رسول الله -صلى الله عليه وسلم- تملأ صدره، وقيل لبعض الصحابة رضي الله عنهم بمَ تعرفون النبي -صلى الله عليه وسلم- يقرأ؟ قالوا: باضطراب لحيته. وحلق اللحية يعتبر تشبهاً بالنساء، ويعتبر تشبهاً بالكفار، والأخذ من طولها وعرضها لم يثبت، اترك لحيتك وأعف كما أمرك رسول -صلى الله عليه وسلم-.
١ "آداب الزفاف" حاشيه (ص: ٢٠٧ - ٢١٢). ٢ "إجابة السائل" (ص: ٢١٩).