914 · ص456 · ج1
التعليق:
تبين لك أخي الكريم أن هذا الحديث ضعيف لا تصح نسبته للنبي -صلى الله عليه وسلم-، لكن جاءت أحاديث صحيحة حذرنا فيها النبي -صلى الله عليه وسلم- من الإفراط في الأكل والشرب، ومجاوزة حد الاعتدال فيهما، من ذلك ما جاء عن أبي جحيفة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال لرجل في مجلسه: (أقصر عنا جشاءك -أي: أكففه وامنعه عنا- فإن أكثر الناس شبعاً في الدنيا أكثرهم جوعاً يوم القيامة) ١.
وقد بين لنا الرسول -صلى الله عليه وسلم- الميزان المعتدل في الأكل والشرب فعن المقدام بن معد يكرب -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (ما ملأ ابن آدم وعاءً شراً من بطنه، حسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه فإن كان لا محاله فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه) ٢.
وقد ذم النبي -صلى الله عليه وسلم- أقواماً اتخذوا السمنة هدفاً وغاية لهم وطلبوها وأحبوها وحرصوا عليها فعن عمران بن حصين رضي الله عنهما أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (خير الناس قرني ثم الذين يلونهم … ثم يأتي قوم يتسمنون، ويحبون السمن، ويعطون الشهادة قبل أن يسألوها) ٣.
١ رواه الحاكم في "المستدرك" وحسنه العلامة الألباني في "صحيح الجامع" (١١٧٩).
٢ رواه الترمذي وابن ماجه وأحمد والحاكم وصححه العلامة الألباني في و"الصحيحة" رقم (٢٢٦٥) و"الإرواء" (١٩٨٣) و"صحيح الجامع" (٥٦٧٤).
٣ رواه الحاكم والترمذي وصححه الألباني في "صحيح الجامع" (٣٢٩٤).