← المكتبة ▭▭ صفحتان
إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار
محمد بن عبد الله باموسى العلل والسؤلات الحديثية
A− A+
910 · ص450 · ج1
التعليق: قلت: تبين لك أخي الكريم أن هذا الحديث ضعيف لا تصح نسبته إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ولكن اعلم أن السعي بالفتنة والفساد بين المؤمنين أمر محرم بالكتاب والسنة والإجماع، بل هو من صفات شياطين الإنس والجن قال الله تعالى {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا} {الأنعام: ١١٢}. وقال تعالى {مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ (٤) الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ (٥)} {الناس: ٤ - ٥}. أما كون السعي بالفتنة بين المؤمنين من صفات شياطين الإنس بل ومن صفات منافقيهم فلقوله تعالى {لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (٤٧)} {التوبة: ٤٧}. وأما كون السعي بالفتنة بين المؤمنين من صفات شياطين الجن فلقوله -صلى الله عليه وسلم-: (إن الشيطان قد أيس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب ولكن بالتحريش بينهم) رواه مسلم. وقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (إني خشيت أن يقذف الشيطان في قلوبكما شراً) متفق عليه عن صفية رضي الله عنها.