← المكتبة ▭▭ صفحتان
إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار
محمد بن عبد الله باموسى العلل والسؤلات الحديثية
A− A+
906 · ص445 · ج1
والحديث ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٤/ ٣٢٤)، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" (٧/ ١٣/ ٣١٥)، والألوسي في "روح المعاني" (١٧/ ٩٥)، وذكره صاحب كتاب "الحكم المضبوط في تحريم فعل قوم لوط" (ص: ٩٩). التعليق: قلت: هذا الحديث الذي ذُكرت فيه صفات قوم لوط، حديث موضوع مكذوب على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كما تبين لك. وقد ورد في القرآن الكريم ذكر صفات قوم لوط منها: (١) إتيان الرجال في أدبارهم دون تستر، قال الله تعالى عن قوم لوط {وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ (٥٤) أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ} {النمل: ٥٤ - ٥٥} قال الحافظ ابن كثير ١: فمن قائل أنهم كانوا يأتون بعضهم بعضاً في الملأ، قاله مجاهد. … ومن قائل: كانوا يتضارطون ويتضاحكون، قالته عائشة رضي الله عنها والقاسم، ثم قال: وكل ذلك يصدر عنهم وكانوا شراً من ذلك. (٢) ومن صفاتهم أنهم كانوا قطَّاع طريق، قال تعالى {وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ … مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ
١ التفسير (٣/ ٥٤٦).