← المكتبة ▭▭ صفحتان
إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار
محمد بن عبد الله باموسى العلل والسؤلات الحديثية
A− A+
782 · ص368 · ج2
بإسناده إلى علي، وهؤلاء الثلاثة في عداد المجهولين، فإن أحداً من أهل الجرح والتعديل لم يذكرهم مطلقاً. وقال الدكتور أكرم ضياء العمري في "السيرة النبوية الصحيحة" (١/ ٢٠٦): وأما ما روي من إعلان عمر -رضي الله عنه- لهجرته وتهديده من يلحق به بثكل أمه … فلم يصح. قلت: وهذه القصة على شهرتها، لم يذكرها ابن إسحاق، ولا ابن هشام، ولا ابن كثير في "السيرة"، ولا الذهبي في "السيرة"، ولا ابن حجر في "الإصابة" في ذكرهم لهجرة عمر -رضي الله عنه-. تنبيه: الذي صح في هجرة عمر -رضي الله عنه- كما حدَّث بها بنفسه: ما رواه ابن إسحاق: حدثني نافع مولى عبد الله بن عمر عن عبد الله ابن عمر عن أبيه عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- قال: اتعدت لما أردنا الهجرة إلى المدينة، أنا وعياش بن أبي ربيعة، وهشام بن العاص بن وائل السهمي، التناضب من أضاة بني غفار فوق سرف، وقلنا: أينا لم يصبح عندها فقد حبس فليمضِ صاحباه. قال: فأصبحت أنا وعياش بن أبي ربيعة عند التناضب، وفطن لهشام قومه فحبسوه عن الهجرة وفتن فافتتن. ثم إن أبا جهل والحارث بن هشام -وأسلم بعد ذلك- خرجا حتى قدما المدينة، ورسول الله -صلى الله عليه وسلم- بمكة، فقالا: لعياش بن أبي ربيعة، وكان ابن عمهما