730 · ص339 · ج1
التعليق:
قلت: لم يثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- دعاء أثناء الوضوء عند غسل الأعضاء أو مسحها، وما ذكر من الأدعية في ذلك مبتدع لا أصل له ١.
وإنما المعروف شرعاً التسمية في أوله لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه) ٢.
والنطق بالشهادتين بعده لما جاء في صحيح مسلم من حديث عمر ابن الخطاب -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (ما منكم أحد يتوضأ فيسبغ الوضوء ثم يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء) ٣. ثم يقول بعد الشهادتين: (اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين).
١ فتاوى اللجنة الدائمة (٥/ ٢٠٥).
٢ أخرجه ابن ماجه والترمذي وغيرهما عن أبي هريرة -رضي الله عنه- وغيره، وصححه الألباني في صحيح "الجامع" (٧٥٧٣).
٣ والحديث أخرجه كذلك أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وعند الترمذي زيادة صحيحة (اللهم اجعلني من التوابين واجلعني من المتطهرين) صححها الألباني في "إرواءالغليل" (٩٦) وصحيح سنن أبي داود (١٦٢).