← المكتبة ▭▭ صفحتان
إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار
محمد بن عبد الله باموسى العلل والسؤلات الحديثية
A− A+
610 · ص267 · ج2
وسبق قوله -صلى الله عليه وسلم-: (ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه). وأخرج البيهقي عن عامر الشعبي -رحمه الله- أنه قال لبعض الناس: (إنما هلكتم في حين تركتم الآثار). يعني بذلك الأحاديث الصحيحة. وأخرج البيهقي عن الأوزاعي -رحمه الله- أنه قال لبعض أصحابه: (إذا بلغك عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حديث، فإياك أن تقول بغيره، فإن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان مبلغاً عن الله تعالى). وأخرج البيهقي عن الإمام الجليل سفيان بن سعيد الثوري -رحمه الله- أنه قال: (إنما العلم كله العلم بالآثار). وقال مالك -رحمه الله-: (مامنا إلا راد ومردود عليه، إلا صاحب هذا القبر) وأشار إلى قبر رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. وقال أبو حنيفة -رحمه الله-: (إذا جاء الحديث عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فعلى الرأس والعين). وقال الشافعي -رحمه الله-: (متى رويت عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حديثاً صحيحاً فلم آخذ به، فأشهدكم أن عقلي قد ذهب). وقال أيضاً: (إذا قلت قولاً وجاء الحديث عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بخلافه فاضربوا بقولي الحائط) ١.
١ قال الشافعي: أجمع الناس على أن من استبانت له السنة فليس له أن يدعها لقول أحد كائناً من كان. "كشف غياهب الظلام عن أوهام جلاء الأفهام" لسليمان بن سحمان.