← المكتبة ▭▭ صفحتان
إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار
محمد بن عبد الله باموسى العلل والسؤلات الحديثية
A− A+
548 · ص229 · ج2
وقال تعالى {وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ} {المزمل: ٢٠}. وقال تعالى {فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ} {الجمعة: ١٠} وهذه الآيات وغيرها تدعو الإنسان للسعي في الأرض لتحصيل الرزق والمعاش. وقد سئل الإمام أحمد -رحمه الله- عن رجل جلس في بيته أو مسجده وقال: لا أعمل شيئاً حتى يأتني رزقي. فقال أحمد: هذا رجل جهل العلم، أما سمع قوله -صلى الله عليه وسلم-: (إن الله جعل رزقي تحت ظل رمحي) ١. وقال حين ذكر الطير: (تغدو خماصاً وتروح بطاناً)، وكان أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يتجرون في البر والبحر ويعملون في نخلهم والقدوة بهم. وللفائدة أُجمل لك هنا بعض أسباب الرزق: (١) الاستقامة على الدين: قال تعالى {وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا (١٦)} {الجنّ: ١٦}. (٢) الإيمان والتقوى: قال تعالى {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (٩٦)} {الأعراف: ٩٦}.
١ رواه أحمد والطبراني وأبو يعلى عن ابن عمر رضي الله عنهما وصححه العلامة الألباني رحمه الله في"الإرواء" (١٢٦٩) و"صحيح الجامع" (٢٨٣١).