20 · ص20
المطلب الخامس: صيغ أيمان النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضوان الله عليهم التي كانوا يحلفون بها
أولاً: أيمان النبي - صلى الله عليه وسلم - التي كان يحلف بها:
كانت يمين النبي - صلى الله عليه وسلم - التي كان يحلف بها ويكثر منها هي:
(أ) والله:
ففي صحيح البخاري من حديث أم المؤمنين عائشة ـ رضي الله عنها ـ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "يا أمة محمد والله لو تعلمون ما أعلم لبكيتم كثيراً ولضحكتم قليلاً" ١.
ولما أخرجه الترمذي عن عبدالله بن عدي بن حمراء قال: "رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم واقفاً على _الحزورة ٢ _ فقال: " والله إنك لخير أرض الله وأحب أرض الله إلى الله ولولا أني أُخرجت منك ما خرجت" ٣.
(ب) والذي نفسي بيده:
لما أخرجه البخاري عن جابر بن سمرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " إذا هلك قيصر فلا قيصر بعده، وإذا هلك كسرى فلا كسرى بعده، والذي نفسي بيده لتنفقنَّ كنوزهما في سبيل الله" ٤.
وقد ورد هذا القسم عنه - صلى الله عليه وسلم - بعدة ألفاظ منها: " والذي نفس محمد بيده "، وبعضها مصدر بلفظ " لا والذي نفسي بيده "، وبعضها بلفظ "أمَا والذي نفسي بيده"، وبعضها بلفظ "وأيم الذي نفسي بيده "، وكلها ألفاظ ثبتت في الصحيح ٥.
وعند أبي داود بلفظ: "والذي نفس أبي القاسم بيده" ٦.
١ فتح الباري: (١/ ٦٣٧) برقم (٦٦٣١).
٢ قال ابن الأثير: "هو موضع عند باب الحناطين". وقال السهيلي: "اسم سوق كانت بمكة وأدخلت في المسجد لما زيد منه " , تاج العروس (١١/ ١٠).
٣ أخرجه أحمد في المسند (٣٠/ ١٣) , وحسنه الشيح مقبل الوادعي في الجامع الصحيح (٤/ ٤٥٩).
٤ فتح الباري (١١/ ٦٣٧) برقم (٦٦٢٩).
٥ فتح الباري (١١/ ٦٣٧ ـ ٦٤٠) من رقم (٦٦٢٨ ـ ٦٦٤٥).
٦ أخرجه أبو يعلى في مسنده (١١/ ٤٦٢) , وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة برقم (٢٧٣٣).