10 · ص10
المطلب الثاني: مشروعية اليمين -حكمها- شروطها
أولاً: مشروعية اليمين: الأصل في مشروعيتها وثبوت حكمها الكتاب والسنة والإجماع.
أما الكتاب فقول الله سبحانه وتعالى: {لا يُؤَاخِذُكُمْ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمْ الأَيْمَانَ. .} ١.
وقوله تعالى: {وَلا تَنقُضُوا الأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا. .} ٢.
وأمر الله نبيه - صلى الله عليه وسلم - بالحلف في ثلاثة مواضع:
- قال تعالى: {وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ} ٣.
- وقال سبحانه: {قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ} ٤
- وقال سبحانه {قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ} ٥.
وأما السنة فقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: " والله إن شاء الله، لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيراً منها إلا أتيت الذي هو خير وتحللتها" ٦.
وكان أكثر قسم النبي صلى الله عليه وسلم "ومصرف القلوب _ ومقلب القلوب _ والذي نفسي بيده " كما سيأتي لاحقاً.
_ وقد يعتري اليمين الأحكام الخمسة فيكون حكمها حكم ما تفضي إليه: من الوجوب , أو الحرمة , أو الندب , أو الكراهه , أو الإباحة.
وأجمعت الأمة على مشروعية اليمين , وثبوت حكمها , ووضعها في الأصل لتوكيد المحلوف عليه ٧.
١ المائدة الآية (٨٩).
٢ النحل الآية (٩١).
٣ يونس الآية (٥٣).
٤ سبأ (٣).
٥ التغابن (٧).
٦ رواه البخاري (١١/ ٦٨٨) برقم (٦٦٨٠)، ومسلم (١١/ ١٠١) برقم (١٦٤٩).
٧ المغني (١٣/ ٢١٧، ٢١٨)