← المكتبة ▭▭ صفحتان
التهذيب في اختصار المدونة
أبو سعيد ابن البراذعي الفقه المالكي 372 هـ
A− A+
2256 · ص620 · ج3
وروي أن أبا بكر وعمر - رضي الله عنهما - كانا يستحلفانه أنه ما يجد قضاءً من قرض ولا عرض، وأنه إن وجد ليقضيَّن. (١) ويحبس فيما ذكرنا أحد الزوجين لصاحبه، والولد [يحبس] في دين الأبوين، ولا يحبسان في دينه. وقد قال مالك: لا أرى أن يحلف الأب للابن في دعواه. [وإن استحلفه فهي جرحة على الابن] ، وإن لم أحبس الأبوين للولد فلا أظلم الولد لهما. قال: ويحبس له من سواهما من الجدود والأقارب. وتحبس النساء والعبيد ومن فيه بقية رق، وأهل الذمة وهم في هذا مثل الأحرار سواء، ويحبس النساء في القصاص والحدود. ٣٣٢٦ - قال مالك: ولا يؤجَّر الحر إذا أفلس. قال ابن القاسم: ولا يستعمل لقول الله تعالى: ×وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ% [البقرة: ٢٨٠] . ويُحبس السيد في دين مكاتبه إن لدّ به، ولا يحبس المكاتب لعجز عن كتابته، إذ ليست بدين ثابت في ذمته ولكن يتلوم له. ٣٣٢٧ - قال مالك: وإن هلك رجل وعليه دين للناس وترك مالاً ليس فيه وفاء بديونه،
(١) رواه البيهقي في الكبرى (٦/٥٣) ، وانظر: التاج والإكليل (٥/٤٨) ، ومختصر خليل (ص٢٠٤) ، والتقييد (٥/٢٨٧) .