← المكتبة ▭▭ صفحتان
التهذيب في اختصار المدونة
أبو سعيد ابن البراذعي الفقه المالكي 372 هـ
A− A+
1706 · ص480 · ج4
٤٠٨٣ - ويجوز العفو في القصاص الذي للناس بعد بلوغ الإمام. ومن قال لرجل: يا مخنث، فرفعه إلى الإمام حُدّ، إلا أن يحلف أنه لم يرد قذفاً، فإن حلف أُدّب ولم يحد. ٤٠٨٤ - ولا يقوم بالقذف إلا المقذوف. وإن شهد قوم على رجل أنه قذف فلاناً وفلان يكذبهم، ويقول: ما قذفني، لم تجز شهادتهم، إلا أن يكون المقذوف هو الذي أتى بهم وادعى ذلك، ثم أكذبهم بعد أن شهدوا عند السلطان، أو قال: ما قذفني، فإنه حَدّ وجب لا يزيله هذا، بمنزلة عفوه، ويضرب القاذف الحد، وإن قالت البينة بعد ما وجب الحد: ما شهدنا إلا بزور، دُرئ الحد [عنه] . (١) ٤٠٨٥ - وإذا شهد رجل على رجل بشرب الخمر أو بالزنا، وقال للقاضي: أنا آتيك بشهود على ذلك، فإن ادعى أمراً قريباً في الحضر، حُبس هو والمشهود عليه، ولا يؤخذ في هذا كفيل، وقيل له: ابعث إلى من يشهد معك، فإن أتى بمن يشهد معه أقيم على المشهود عليه الحد في الخمر، وإن لم يأت
(١) انظر: مواهب الجليل (٦/٣٠٥) ، والمدونة الكبرى (١٦/٢١٦) .