← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ
محمد بن إبراهيم آل الشيخ الفتاوى 1389 هـ
A− A+
841 · ص69 · ج2
لا تستر المفروض. هذا معنى ما في كتب الأَصحاب. ولا ينفي اختيار شيخ الإِسلام ابن تيمية قدس الله روحه جواز المسح على الخف المخروق ونحوه. وأَما صفة نعلي النبي صلى الله عليه وسلم. فروى الترمذي في الشمائل عن قتادة قال: ((قُلتُ لأَنَس بْن مَالِك كَيْفَ كَانَ نَعْلُ رَسُوْل اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قَال: لَهُمَا قُبَالان)) وعن أَبي هريرة قال: ((كَانَ لِنَعْل رَسُوْل اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُبَالان)) والقبال بوزن زمام هو زمام النعل وسيرها. فالقبالان هما زمامان لأَصابع القدم بين الإِبهام والتي تليها. وبين الوسطى والتي تليها. وعن ابن عباس قال: ((كَانَ لِنَعْل رَسُوْل اللهِ صَلَّى اللهُ عََلَيْهِ وَسَلَّم قُبَالان مَثنىّ شِرَاكُهُمَا)) والشراك هو السير الرقيق الذي يكون في النعل على ظهر القدم، وحدث عيسى بن طهمان قال: ((أخرج إِلينا أَنس بن مالك نعلين جَزْدَاوَيْن لَهُمَا قُبَلان قَالَ فَحَدَّثَنِيْ ثابت بعد عن أَنس أَنهما كانتا نعلي النبي صلى الله عليه وسلم)) والنعل الجرداء هي التي لا شعر عليها. وعن عبيد بن جريج أَنه قال لابن عمر: رأَيتك تلبس النعال السبتية قال: ((إِنِّيْ رَأَيْتُ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَلبسُ النِّعَالَ الَّتِيْ لَيْسَ فِيْهَا شَعَرٌ وَيَتَوَضَّؤُ فِيْهَا فَأَنا أُحِبُّ أَن أَلْبَسَهَا)) . والنعال السبتية هي المدبوغة نسبة إِلى السبت وهو القطع وما في معناه من حلق الشعر أَو إِزالته بالدبغ. وعن عمرو بن حريث أَنه قال: ((رَأَيْتُ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فِيْ نَعْلَيْن مَخصُوْفَتَيْن)) والنعل المخصوفة هي المخروزة من الخصف وهو الخرز وضم شيء إلى شيء. فالنعل المخصوفة هي التي وضع فيها طاق على طاق.
→ prev 841 / 3815 next ←