← المكتبة ▭▭ صفحتان
الفروق للكرابيسي
الكرابيسي علوم الفقه والقواعد الفقهية 570 هـ
A− A+
651 · ص354 · ج1
يَبْطُلَ بِهِ سَائِرُ الْحُقُوقِ. وَلَيْسَ كَذَلِكَ إذَا أُخْبِرَ أَنَّهُ نَجِسٌ؛ لِأَنَّهُ أُخْبِرَ بِمَا يَمْنَعُ تَعَلُّقَ حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى بِهِ فِي اسْتِعْمَالِهِ، وَهُوَ كَوْنُهُ نَجِسًا، وَإِخْبَارُ الْوَاحِدِ فِي حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى مَقْبُولٌ. ٤٠٧ - رَجُلٌ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَأَخْبَرَهَا مُخْبِرٌ أَنَّ زَوْجَكِ قَدْ طَلَّقَكِ أَوْ مَاتَ، وَسِعَهَا أَنْ تُصَدِّقَهُ وَتَتَزَوَّجَ، وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَتْ الْمَرْأَةُ لِرَجُلٍ: قَدْ طَلَّقَنِي زَوْجِي وَانْقَضَتْ عِدَّتِي، وَسِعَ لِلْأَجْنَبِيِّ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا وَلَوْ أُخْبِرَتْ الْمَرْأَةُ بِأَنَّ النِّكَاحَ كَانَ فَاسِدًا، وَكَانَ الزَّوْجُ مُرْتَدًّا يَوْمَ الْعَقْدِ لَمْ يَسَعْهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ، وَلَوْ أَنَّ الْمَرْأَةَ قَالَتْ هَكَذَا لَمْ يَسَعْ الْأَجْنَبِيُّ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا وَالْفَرْقُ أَنَّ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى أُخْبِرَتْ بِمَا يَنْبَنِي عَلَى الْعَقْدِ الْأَوَّلِ مِنْ الطَّلَاقِ وَالْمَوْتِ، فَكَانَ إخْبَارًا بِتَحْلِيلِ نَفْسِهَا بِسَبَبٍ مُمْكِنٍ فَصَدَّقَتْ، كَمَا لَوْ قَالَتْ: حِضْتُ أَوْ طَهُرْتُ وَأَنَا مُسْلِمَةٌ فَتَزَوَّجْنِي. وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ؛ لِأَنَّهُ أَخْبَرَ بِمَا يُضَادُّ الْمَعْلُومَ الْأَوَّلَ فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ، كَمَا لَوْ عَايَنَ شَيْئًا فَأَخْبَرَهُ آخَرُ أَنَّ ذَلِكَ الشَّيْءَ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ لَا يَدَعُ مَعْلُومَهُ بِإِخْبَارِهِ، كَذَلِكَ هَذَا. وَإِنْ شِئْتَ قُلْتَ: لِإِخْبَارِهِ مُنَازِعٌ وَهُوَ أَوْلِيَاءُ الْمَرْأَةِ؛ لِأَنَّهُمْ يَقُولُونَ: عَقْدُهُ كَانَ صَحِيحًا، فَتَعَارَضَ الْقَوْلَانِ فَرُجِعَ إلَى الْأَصْلِ، وَالْأَصْلُ أَنَّ الْعَقْدَ صَحِيحٌ.