← المكتبة ▭▭ 2 pages
الفروق للكرابيسي
الكرابيسي علوم الفقه والقواعد الفقهية 570 هـ
A− A+
135 · ص87 · ج1
[كِتَابُ الصَّوْمِ] ٦٥ - لَوْ أَنَّ رَجُلًا جَامَعَ امْرَأَتَهُ أَوْ أَفْطَرَتْ بِالْأَكْلِ مُتَعَمِّدَةً، ثُمَّ حَاضَتْ أَوْ مَرِضَتْ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ، فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهَا، وَلَوْ أَنَّهَا سَافَرَتْ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ فَعَلَيْهَا الْكَفَّارَةُ. وَالْفَرْقُ أَنَّ الْحَيْضَ لَيْسَ مِنْ فِعْلِهَا، بِدَلِيلِ أَنَّهَا لَا تُؤْمَرُ بِهِ وَلَا تُنْهَى عَنْهُ، فَعُرِفَ بِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ فِعْلِ آدَمِيٍّ، أَنَّ صَوْمَ ذَلِكَ الْيَوْمِ غَيْرُ وَاجِبٍ عَلَيْهَا، فَلَا تَلْزَمُهَا الْكَفَّارَةُ، كَمَا لَوْ أَصْبَحَتْ صَائِمَةً ثُمَّ أَفْطَرَتْ ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ رَمَضَانَ، فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُهَا شَيْءٌ كَذَلِكَ هَذَا. وَلَيْسَ كَذَلِكَ إذَا سَافَرَتْ؛ لِأَنَّ السَّفَرَ مِنْ فِعْلِهَا، بِدَلِيلِ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ تُؤْمَرَ بِهِ وَتُنْهَى عَنْهُ، فَاتُّهِمَتْ فِي إنْشَائِهِ، فَصَارَتْ بِقَصْدِ السَّفَرِ تُسْقِطُ الْكَفَّارَةَ عَنْ نَفْسِهَا، وَالسَّفَرُ لَا يُجْزِئُ عَنْ الْكَفَّارَةِ فَبَقِيَتْ وَاجِبَةً عَلَيْهَا. وَمَنْ أَصْحَابِنَا مَنْ قَالَ: إنْ فِي الْحَيْضِ لَا كَفَّارَةَ، وَإِنْ فِي الْمَرَضِ الْكَفَّارَةُ. ٦٦ - إذَا احْتَجَمَ الصَّائِمُ فَظَنَّ أَنَّ ذَاكَ أَفْسَدَ صَوْمَهُ فَأَكَلَ بَعْدَ ذَلِكَ مُتَعَمِّدًا فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ الْكَفَّارَةُ إذَا لَمْ يَتَأَوَّلْ الْخَبَرَ وَلَمْ يُفْتَ بِالْإِفْطَارِ،
→ prev 135 / 659 next ←