← المكتبة ▭▭ 2 pages
الفروق للكرابيسي
الكرابيسي علوم الفقه والقواعد الفقهية 570 هـ
A− A+
594 · ص316 · ج2
[كِتَابُ الْمَأْذُونِ] ٧٥٧ - إذَا قَالَ لِعَبْدِهِ: إذَا أَدَّيْتَ أَلْفًا فَأَنْتَ حُرٌّ كَانَ مَأْذُونًا فِي التِّجَارَةِ، وَجَعَلَهُ بِمَعْنَى الشَّرْطِ وَالْجَزَاءِ. وَقَدْ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: إذَا قَالَتْ الْمَرْأَةُ لِزَوْجِهَا: طَلِّقْنِي وَلَك أَلْفُ دِرْهَمٍ. لَمْ يُجْعَلْ بِمَعْنَى الشَّرْطِ، وَإِنَّمَا جَعَلَهُ إخْبَارًا حَتَّى لَوْ طَلَّقَهَا لَا يَلْزَمُهَا شَيْءٌ. وَالْفَرْقُ أَنَّ قَوْلَهُ: افْعَلْ وَلَك كَذَا. تَحْتَمِلُ مَعْنَى الشَّرْطِ وَالْجَزَاءِ، كَقَوْلِهِ: احْمِلْ هَذَا الشَّيْءَ وَلَك دِرْهَمٌ، أَوْ خِطْ هَذَا الثَّوْبَ وَلَك دِرْهَمٌ، فَإِذَا حَمَلَ أَوْ خَاطَ لَزِمَهُ الدِّرْهَمُ، وَيُحْتَمَلُ مَعْنَى الْإِخْبَارِ كَقَوْلِهِ: افْعَلْ ذَلِكَ وَأَنْتَ جَالِسٌ أَوْ قَائِمٌ أَوْ قَاعِدٌ. وَفِي مَسْأَلَةِ الْمَأْذُونِ لَا يَصِحُّ حَمْلُهُ عَلَى الْإِخْبَارِ، لِأَنَّهُ لَمَّا ذَكَرَ الْمَالَ وَقَدَّمَهُ عَلَى الْعِتْقِ اقْتَضَى حُصُولَ الْمَالِ قَبْلَ الْعِتْقِ، وَإِذَا لَمْ يَصِحَّ حَمْلُهُ عَلَى الْإِخْبَارِ جُعِلَ شَرْطًا، وَأَمَّا فِي الطَّلَاقِ فَلَمْ يُقَدَّمْ ذِكْرُ الْمَالِ فَلَمْ يَكُنْ الْمَقْصُودُ تَحْصِيلَ الْمَالِ، فَحُمِلَ عَلَى الْإِخْبَارِ، وَلَمْ يُجْعَلْ أَدَاءَ الْمَالِ شَرْطًا فِي وُقُوعِ الطَّلَاقِ، فَكَأَنَّهَا قَالَتْ: طَلِّقْنِي وَلَك أَلْفُ دِرْهَمٍ بِسَبَبٍ آخَرَ. ٨٥٨ - إذَا كَانَ لِرَجُلٍ عَبْدٌ مَأْذُونٌ فَقَالَ: اشْهَدُوا أَنِّي قَدْ حَجَرْتُ عَلَيْهِ رَأْسَ الشَّهْرِ كَانَ بَاطِلًا وَلَا يَصِيرُ مَحْجُورًا.
→ prev 594 / 659 next ←