← المكتبة ▭▭ صفحتان
الفروق للكرابيسي
الكرابيسي علوم الفقه والقواعد الفقهية 570 هـ
A− A+
469 · ص254 · ج1
جُعِلَ كَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ، فَلَمْ يُمْنَعُ الْمَعْقُودُ عَلَيْهِ فَلَا يُمْنَعُ مَا بِإِزَائِهِ شَيْءٌ مِنْ الْبَدَلِ. ٢٨١ - رَجُلٌ كَاتَبَ عَبْدًا لَهُ وَامْرَأَتَهُ مُكَاتَبَةً وَاحِدَةً عَلَى أَنْفُسِهِمَا وَعَلَى أَوْلَادِهِمَا وَهُمْ صِغَارٌ، ثُمَّ إنَّ إنْسَانًا قَتَلَ الْوَلَدَ فَإِنَّ قِيمَتَهُ لِلْأَبَوَيْنِ جَمِيعًا يَسْتَعِينَانِ بِهَا فِي مُكَاتَبَتِهِمَا. وَلَوْ كَاتَبَ عَبْدَهُ وَامْرَأَتَهُ مُكَاتَبَةً وَاحِدَةً، ثُمَّ وَلَدَتْ وَلَدًا فَقُتِلَ الْوَلَدُ فَإِنَّ قِيمَتَهُ تَكُونُ لِلْأُمِّ. وَالْفَرْقُ أَنَّ هَاهُنَا لَحِقَ الْوَلَدُ عَقْدَ الْكِتَابَةِ بِالشَّرْطِ وَهُمَا قَدْ اسْتَوَيَا فِي الشَّرْطِ فَاسْتَوَيَا فِيهِ وَفِي بَدَلِهِ. وَفِي الْوَلَدِ الْمَوْلُودِ فِي الْكِتَابَةِ، الْوَلَدُ لَحِقَ الْعَقْدَ بِالْوِلَادَةِ، وَقَدْ انْفَرَدَتْ الْأُمُّ بِالْوِلَادَةِ، فَانْفَرَدَتْ بِثُبُوتِ الْحَقِّ فِيهِ وَفِي بَدَلِهِ. ٢٨٢ - إذَا كَاتَبَ عَبْدًا لَهُ وَامْرَأَتَهُ عَلَى أَنْفُسِهِمَا وَأَوْلَادِهِمَا، ثُمَّ مَاتَ الْوَلَدُ وَتَرَكَ مَالًا فَمَالُهُ لِلْأَبَوَيْنِ. وَلَوْ كَانَ حَيًّا لَمْ يَكُنْ لِلْأَبَوَيْنِ عَلَى مَالِهِ سَبِيلٌ. وَالْفَرْقُ بَيْنَ حَالَةِ الْحَيَاةِ وَالْوَفَاةِ أَنَّ قَبُولَ الْأَبِ عَلَى وَلَدِهِ إنَّمَا يَجُوزُ فِيمَا يَنْفَعُهُ، وَلَا يَجُوزُ فِيمَا يَضُرُّهُ، أَلَا تَرَى أَنَّ الْوَلَدَ يَعْتِقُ وَلَا يَلْزَمُهُ ضَمَانٌ، فَلَوْ جَوَّزْنَا لَهُ أَنْ يَأْخُذَ شَيْئًا مِنْ كَسْبِهِ حَالَةَ الْحَيَاةِ لَكَانَ فِيهِ إضْرَارٌ بِالْوَلَدِ، وَهَذَا لَا يَجُوزُ.